أبنا : قال في موقفه السياسي الأسبوعي لجريدة 'الأنباء' التي يصدرها حزبه في عددها الجديد: 'إن فوز اليمين الجمهوري الأميركي في الانتخابات النصفية الأميركية وهزيمة الرئيس الأميركي باراك أوباما يقضي علي أي أمل بما يسمي فتات التسوية في الشرق الأوسط التي سعي إليها أوباما منذ مطلع ولايته الرئاسية. فأي كلام عن عودة المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة ليس سوي مضيعة للوقت دون أي طائل'.
وأضاف النائب جنبلاط: 'هذا التبدل الانتخابي الأميركي سينعكس مزيدا من الضغط الذي قد يأخذ أشكالا مختلفة علي لبنان وسوريا، ما يحتم مضاعفة الجهود علي المستوي الداخلي لرص الصفوف والاستفادة القصوي من معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي نص عليها البيان الوزاري للحكومة الحالية التي تمثل مختلف الأطراف السياسية. ولقد أثبتت التجربة البطولية في العديسة (بين الجيش اللبناني والجيش الصهيوني) أهمية هذه المعادلة'.
وانتقد اللقاء الذي عقدته القوي المسيحية التابعة لقوي 14 آذار في برعاية البطريرك الماروني نصر الله صفير أخيراً، و'الذي أخذ طابعاً مذهبياً'. فأكد أنه 'كان من الأفضل الاحتفاظ بصورة الحوار الوطني الجامع الذي يضم مختلف الأطراف والاتجاهات، بدل العودة إلي المكونات ذات اللون الواحد'.
ورأي أن المواقف التي صدرت عن هذا اللقاء 'تطرح العديد من علامات الاستفهام لا سيما تزامنها مع عودة اليمين الجمهوري الأميركي وخطابه المتشدد. فكأن هذا التناغم القديم الجديد بين اليمين الأميركي وبعض اليمين اللبناني عاد إلي الحياة وانتعش مجددا، بينما تثبت التجارب أن الأزمات لا تعالج بالبيانات والبيانات المضادة، بل بالحوار الصريح والمباشر'.
وختم النائب جنبلاط قائلاً: 'لقد سبق واختبرنا بعض تجارب اليمين اللبناني ورأينا إلي أين أوصلتنا رهانات بعضهم وخياراتهم السياسية وأقل ما يُقال فيها إنها جرت البلاد إلي الخراب في الكثير من المحطات'.
من جهة ثانية دعا جنبلاط في تصريح له بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس إلي مواجهة القرار الظني المرتقب صدوره عن المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رفيق الحريري بالحوار والتوافق.
وقال: إن رئيس الحكومة 'سعد الحريري اعترف بـ 'أن هناك مشكلة شهود الزور وأنهم ورّطوا العلاقات اللبنانية ـ السورية وصنعوا تشنجاً هائلا بين الدولتين وقال في لندن إن سوريا لا تتحمل مسؤولية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وهو علي استعداد برأيي أن يناقش وبشكل توافقي قضية القرار الظني'، لافتاً إلي أن المحكمة صدرت بقرار دولي 'ولا تلغي إلا من خلال قرار يصدر عن مجلس الأمن'.
وأضاف: 'إن القرار الظني يواجه، ولكن بالتوافق وليس بالتشنج. والقرائن التي قدمها حزب الله في ما يتعلق بأنه استطاع أن يخرق الرصد الإسرائيلي وأن عملية أنصاريه هي خير دليل، مهمة جداً. وقد اعترفت إسرائيل بذلك. وهي مخترقة للشبكات اللبنانية والقرار الذي كسبه لبنان في مكسيكو من خلال عمل الوزير شربل نحاس مهم جداً، لأنه أدان إسرائيل لاختراقها شبكة الاتصالات اللبنانية. لذا لا يمكن إلا العودة إلي الحوار. وفقط الحوار يعالج القرار الظني بالتضامن والتوافق وليس بالتصويت. فليكن التصويت آخر الأدوية. ولكن علينا أن نتحاور للوصول إلي الصيغة المثالية لمواجهة القرار الظني حفاظاً علي الأمن الداخلي'.
انتهی / 115
8 نوفمبر 2010 - 20:30
رمز الخبر: 212451
اعتبر رئيس 'الحزب التقدمي الاشتراكي' في لبنان النائب وليد جنبلاط أن فوز الحزب الجمهوري بالانتخابات النصفية في الولايات المتحدة من شأنه أن يزيد من الضغوط علي لبنان وسوريا ويقضي علي التسوية في الشرق الأوسط.