أبنا : وفي موضوع المناسبة شدد سماحته على الجهد الذي تقوم به مؤسسة جهاد البناء واعتبره بانه جهد متقدم وكبير من خلال اعلان وتنفيذ حملة المليون شجرة، واوضح انه هنالك جهات كثيرة شاركت في هذا الجهد مشيراً الى انه هناك حرص على تعميم هذه الثقافة وألا يكون هذا الأمر مجرد فعل تقوم به مؤسسة بل هذا الأمر وطني وبحاجة لتعاون الجميع في الميدان. وتوجه سماحته بشكر خاص للإخوة في سوريا، حيث كشف انه ومنذ سنوات كان هذا الأمر بمبادرة من الرئيس السوري بشار الأسد وتطور هذا التعاون عاماً بعد عام إلى أن وصل إلى هذه المرحلة اليوم، واشار الى ان الامر لا يقتصر على مؤسسة جهاد البناء وان الإخوة في سوريا مستعدون للتعاون بلا حدود على مستوى هذا المشروع. واشار السيد نصرالله إلى أن التهديد المناخي اليوم هو من أهم التهديدات التي تواجه البشرية في سلامتها وأمنها ووجودها بل لعله الأهم، لأنه بدأ يخرج عن سيطرة حتى الدول العظمى، واوضح ان التهديد النووي تهديد كبير ولكنه تحت السيطرة، ولكن مما يشهده العالم اليوم من تبدلات خطيرة والكوارث الإنسانية نتيجة التغيرات المناخية. وفي لبنان - بحجمه الصغير – اعتبر سماحته انه قد لا يكون بلدنا متأثراً في مواجهة هذا التهديد الكبير لكن اشارر الى ان هذا الامر لا يسقط المسؤولية التي يعنى فيها بلدنا، وقال: "عندما نهتم بهذا الملف شعبياً سنحصل على كل البركات المودعة بهذه الشجرة".واذا اعتبر السيد نصرالله اننا الذين نتغنى بلبنان الأخضر لكن اشار الى ان التصحر الطبيعي وغير الطبيعي في لبنان بدأ يظهر والكل مسؤول هنا وعلينا تحمل المسؤولية واكد انه يجب التعاطي مع موضوع الشجرة والتشجير والأحراش على أنه جزء من الأمن القومي اللبناني. واذا اشار الامين العام لحزب الله الى ان لبنان يحتاج لهذه الشجرة، يحميها لتحميه، شرح سماحته كيف ان الاسرائيليين ومنذ العام 1978 في المنطقة المحتلة يتعمدون قطع الأشجار على الطرقات، لأنها تعطي ميزة دفاعية للمقاومة اللبنانية. وكشف السيد نصرالله انه وبعد 25 أيار/مايو في العام 2000، تجول مع الشهيد الحاج عماد مغنية على طول الحدود مع فلسطين المحتلة، وقال: "من الملفت أننا وقفنا على التلال ونظرنا من الحدود إلى داخل فلسطين المحتلة، فوجدنا اللون الأخضر، ومنذ الحدود إلى الداخل اللبناني هنالك يباس وقليل من الأشجار التي تم الحفاظ عليها". ودعا سماحته للتصرف مع هذا الموضوع بمسؤولية وطنية كبرى، موضحاً ان هذا الامر يرتب مسؤولية باتجاهين: توسيع رقعة انتشار الأشجار وحماية الموجود وما سيوجد.واذا اوضح سماحته انه بعض الحرائق مخطط لها ويجب البحث عن الأيدي الإسرائيلية خلفها خصوصاً في بعض المناطق اشار الى ان الأشجار جزء من الصدقات الجارية وقال: "أردنا من خلال زرع الشجرة رقم مليون إيصار الرسالة التالية: لو كل واحد منا زرع شجرة أمام منزله وتكفل بحفظها كيف يصبح شكل البلد كله؟". موضوع زيارة الرئيس الايراني للبنان:وفي الموضوع الثاني، أي زيارة الرئيس أحمدي نجاد إلى لبنان، اكد الامين العام لحزب ان هنالك كلام يجب أن يقال قبل الزيارة، لأن الرئيس نجاد يأتي كرئيس لإيران وكممثل للثورة الإسلامية المباركة وليس ليعبر عن فترة رئاسته بل عن تاريخ الثورة منذ انتصارها على نظام الشاه. واوضح سماحته انه ومنذ انتصار الثورة في إيران، تقدم الجمهورية الاسلامية المواقف الحاسمة والمتقدمة إلى جانب الحكومات العربية في الصراع العربي-الإسرائيلي، وان الثورة الإسلامية حذفت أقوى حليف لإسرائيل في المنطقة وهو نظام الشاه. واكد الامين العام لحزب الله ان هذا الإنجاز كاف لنقول شكراً وألف شكر لإيران، اونه يجب أن يسجل للرئيس الراحل حافظ الأسد موقف استراتيجي المتقدم انطلاقاً من رؤيته الواسعة للصراع، وعلى طول الخط الثورة الإسلامية تحولت الى حليف استراتيجي لحركات المقاومة ولم توفر أي سبيل للدعم رغم تعرضها للإتهامات وللضغوطات. واوضح الامين العام لحزب الله انه وحتى لو كان هنالك خطوطاً سياسية داخل إيران وتداول السلطة لكن نقطة الإجماع هو الموقف حول فلسطين والقدس والنظر إلى القضية الفلسطينية. واشار الة ان وجود الرئيس احمدي نجاد في الرئاسة ساعد على ان يكون مستوى الدعم الإيراني للمقاومة في المنطقة أكبر بكثير. وكشف سماحته انه تحدث منذ مدة مع الرئيس احمدي نجاد عندما كان يحضر مشروع الزيارة عن وضع حجر الاساس لبعض المشاريع التي تقوم بها ايران في لبنان وقال ان الرئيس الايراني قال له: "أنا، أي مراسم يمكن أن يشعر من خلال الشعب اللبناني أنني "أربحه الجميل" لا أريدها، فنحن قمنا بواجبنا تجاه هذا الشعب، ونحن يجب أن نشكر الشعب اللبناني على الإنتصار الكبير الذي اهداه للأمة". كما وكشف الامين العام لحزب الله انه وفي منتصف الحرب في ال 2006 والتي كنا على يقين من انتصارنا، وانه أثناء الحرب كنا نحضر ليوم وقف اطلاق النار، وقال انه تكلمنا مع الإخوة الإيرانيين وانه قال لهم : "نتمنى أن تساعدونا نقداً". واشار السيد نصرالله انه لو أعطيت هذه الأموال للدولة كان مصيرها سيكون كمصير بعض الهبات التي قدمت، واننا كنا سندخل ببيروقراطية وببطء وكنا نعرف أن الناس سيعودون قوافل ولن ينتظروا أحداً إلى قراهم وكنا نعرف حجم الدمار. واعتبر سماحته ان ما أنجز بعد حرب تموز لا نظير له في تاريخ الحروب في العالم وانه لا نزال ندفع للعديد من العائلات التي لم يكتمل إعادة بناء منازلها، وان هذه الأموال هي إيرانية.واكد انه بعض الناس لم تأخذ حتى الآن بدل ترميم من الدولة اللبنانية وقال: "نحن ساعدنا الناس ودفعنا لهم كامل أعمال الترميم، وهذا من خلال الطريقة الحزب اللهية". السيد نصرالله اشار الى ان ايران قدمت أموالاً كثيرة من خلال الدولة أو من خلالنا وما زالت تقف إلى جانبنا، وتسأل بالقول: "الدولة التي تقف إلى جانب لبنان بمواجهة أكبر تداعيات لحرب حصلت على لبنان بماذا يجب أن يقابلها اللبنانيون؟ بالشكر والتقدير والإحترام وإن كانت هي لا تريد أن تمنن أحداً، اليوم نجاد ضيف لبنان الرسمي ولا يأتي إلى هنا بدعوة من طائفة أو جهة بل من لبنان الرسمي وعلينا التعاطي بالأخلاق وحسن الضيافة اللبنانية وأن نكون كباراً في التعاطي مع مسائل بهذا الحجم". واكد الامين العام لحزب الله ان ايران مستعدة لمساندة لبنان رغم كل الصعوبات التي تعيشها، واوضح انه ونتيجة المحبة والتقدير للبنان، فاننا نجد ان الإيرانيين مستعدين للمشاركة في مشاريع وصولاً لمسألة المساعدة في تسليح الجيش، وقال : "هنا أريد أن أريّح اللبنانيين، وللأسف الجديد، نحن نطلب من الآخرين فيضعون الشروط ونرفضها، وبالموضوع الإيراني هو يعرض علينا ونحن نضع الشروط وهذا غريب وهذا يؤكد أن الخلفية السياسية هي المتقدمة". وتابع القول: "تقولون أن لديكم نقص في التسليحات، وهنالك دولة مستعدة للمساعدة، إذا لا تريدون فليكن، لا داعي لأن يغضب أحداً... هنالك وقائع معينة، الجيش السوري يمكنه الخروج من لبنان ولكن من يمكنه إخراج سوريا من لبنان؟". واذا دعا السيد نصرالله للمشاركة الواسعة في الإحتفال الجماهيري التكريمي في ملعب الراية في اليوم الأول لزيارته، اواضح ان الرئيس احمدي نجاد يريد الذهاب إلى الجنوب وانه في البرنامج لا وجود لما قيل أن نجاد سيرمي حجراً وان هذا الموضوع لم يكن مطروحاً، وقال كنا نرغب أن يقوم نجاد بزيارة البقاع أيضاً ولكن ضيق الوقت لم يساعد على ذلك، وتوجه الى اللبنانيين والفلسطينيين، إلى استقبال نجاد بكثافة وبصبر.موضوع المحكمة الدولية وشهود الزور:وفي الموضوع الثالث حول المحكمة الدولية وشهود الزور واتهام أفراد من حزب الله وما شابه، اكد السيد نصرالله ان لبنان كان مستقراً وحكومة الوحدة كانت "ماشية وشغالة"، رغم الإختلاف داخل الحكومة حول موقف لبنان من العقوبات ضد ايران، وتحدث ان الرئيس الحريري زاره ولكن ابلغني انه اخر الشهر أن بلمار سيصدر قرار ظنياً يتهم كذا وكذا، واتفقنا على استمرار التواصل.وتابع ان رئيس اركان جيش الاحتلال غابي اشكنازي خرج في الإعلام وبشر الإسرائيليين بأنه سيكون هنالك اتهام لحزب الله وبأن لبنان سيواجه أياماً صعبة، وبعد كلام اشكنازي الموضوع صار له منحاً آخر، واشار الى انه وبالدرجة الأولى الإسرائيلي هو أول من بدأ بتوظيف قرار ظني صادر عن بلمار. واذا اكد السيد نصرالله اننا كلنا نريد الحقيقة، وانه لا يجب أن يتهمن أحد الآخر بعكس ذلك، اوضح اننا نريد الحقيقة الحقيقة لا ما هو مزور باسم حقيقة، ونريد العدالة الحقيقية وليس الظلم باسم العدالة، واعتبر ان الطريق إلى العدالة هي الحقيقة ودون الحقيقة سيكون هنالك ظلم كالظلم التي طال عدداً من الموقوفين والضباط الأربعة وحلفاء سوريا، وتوجه بالقول أريد أن أسأل سؤالا هادئاً: هل التحقيق الدولي يوصل إلى الحقيقة التي تؤدي إلى العدالة؟ واعتبر ان النقاش بيننا ليس من يريد الحقيقة ومن لا يريدها، وقال: "بل أدعي الحقيقة التي أنا أفترضها أن اسرائيل هي التي اغتالت الحريري ولنا مصلحة كبيرة جداً في معرفة الحقيقة، ولكن هل يوصل هذا التحقيق للحقيقة؟ التجربة التي رأيناها حتى الآن، من موضوع شهود الزور، تجربة مؤلمة جداً وفي النهاية، سعد الحريري توجه بكلام إلى الشرق الأوسط حول شهود الزور وهو مشكور عليه". واعاد السؤال: "هل هذا الطريق يوصلنا إلى الحقيقة أو الى التزوير وإلباس الجريمة وتبرئة القاتل وتجريم الأخ والصديق وبغطاء ومطالبة من بعضكم". وتابع: "لماذا يصر بلمار على ألا يسلم شهادات شهود الزور للواء السيد؟ لماذا؟ لماذا هذا الإصرار على حماية شهود الزور من قبل السيد بلمار والأمم المتحدة، فنحن كنا نطالب بمحاكمتهم، ولكنهم اليوم يحمونهم، بلمار يحمي شهود الزور غير الحماية الداخلية". واشار السيد نصرالله الى ان البعض في لبنان قال أنه ليس هنالك شهود زور، وانه وبعد شهر ونصف قام وزير العدل بإعداد الملف، وان المماطلة كانت واضحة. واعتبر سماحته ان خطوة الرئيس بري الأخيرة كانت موقفاً متقدماً وقامت بصدمة إيجابية في البلد. واذا اوضح انه في الثلاثاء المقبل سيناقش الملف في الحكومة اللبنانية اعتبر ان هنالك من يريد أن يماطل، وان على جلسة الحكومة المقبلة يجب أن تدرس هذا الموضوع ويجب عدم المماطلة، واشار الى ان موقف وزراء كتلة التنمية والتحرير هو موقف كل وزراء المعارضة وقال: "يجب أن يبت هذا الأمر في الجلس المقبلة للمصلحة الوطنية، وعلينا أن نتابع ألا تحصل مماطلة في القضاء عندما ينتقل إلى القضاء". وتابع الامين العام لحزب الله القول: "الإحتمال يكفي لفتح تحقيق، وهم ادعوا حجة أننا لم نعطيهم كافة القرائن، ولكن القرائن التي قدمناها لا التحقيق الدولي درسها ولا القضاء اللبناني، لدينا كل الشواهد التي