5 أكتوبر 2010 - 20:30

أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الولايات المتحدة الأميركية تمنع توجيه أي اتهام إلي الكيان الصهيوني في قضية اغتيال رفيق الحريري، مشدداً علي أهمية ملاحقة شهود الزور ومصنّعيهم ومفبركيهم، 'لأنهم جزء من منظومة خطرة تعمل لإسقاط لبنان في اليد الأجنبية، الأميركية والإسرائيلية'.

ابنا : ودعی الشيخ قاسم في كلمة ألقها خلال احتفال تربوي مساء امس السلطات اللبنانية إلي الإسراع في فتح ملف شهود الزور، وعدم التهاون وعدم التأخير، لافتاً إلي أن هؤلاء 'هم جزء متآمر علي شركاء الوطن وعلي الأهل والأحبة، وبالتالي هؤلاء الذين أدلوا بإفادات كاذبة مضللة هم الذين كانوا بوابة النفق المظلم للمحكمة الخاصة بلبنان، ونحن لا يمكن أن نقبل أن يمرَّ هذا التضليل من دون حساب وعقاب'. 
وقال: 'لقد انتظرنا حتي تسير الأمور بطريقة قانونية، الآن القانون يقول بأن لبنان معني ومسؤول بفتح ملف شهود الزور، لأن المحكمة الخاصة بلبنان غير ذات اختصاص، لنفتح هذا الملف، فالتأخير سيُنتج تداعيات وأخطار لم يعد لبنان قادراً علي تحملها. لا يوجد فصل بين شهادات الزور من جهة والافتراء الاتهامي من المحكمة الخاصة وكل متعلقات المحكمة من جهة أخري، فإذا كان البعض يراهن علي أن التباطؤ في فتح ملف شهود الزور يسرِّع صدور القرار الاتهامي في الاتجاه الذي يريده الأعداء فهم واهمون، لأنهم بذلك يُضيفون تضليلاً إلي تضليل ولن يكون هناك حل لهذا المسار، بل ستتعقد الأمور أكثر فأكثر'. 
وأكد الشيخ قاسم أن 'ملف شهود الزور ليس ملفاً سياسياً، بل هو ملف قضائي جنائي، يعني أننا لا نرفع محاسبة شهود الزور مقابل ملفات أخري، نحن نرفع شعار محاكمة شهود الزور ومن صنَّعهم من أجل أن نصل إلي الحقيقة، هذا ملف قضائي جنائي نريده للتجريم والمحاسبة وكشف الحقيقة، ولا نريده لمجرد المقايضة أو لمجرد الشعارات السياسية 
وأعرب عن استغرابه الشديد لعدم توجيه أي اتهام للكيان الصهيوني في جريمة اغتيال الحريري وقال: 'لقد مرَّ علينا في لبنان خمس سنوات منذ اغتيال الرئيس الحريري، لم نسمع مرة واحدة عن اتهام إسرائيلي، ولو في بعض البيانات وبعض الخطب، التي يُلقيها الفريق المهتم بالحقيقة كما يقول'. 
ولفت إلي أن الاتهامات السياسية التي أطلقها فريق 14 آذار بلا أدلة ولا قرائن تسببت بانقسامات حادة استمرت علي مدي خمس سنوات، مشيراً إلي أن هذا الخطأ، طاول 4 ملايين لبناني، وطاول العلاقات بين لبنان وسوريا، وأدخل اليد الأميركية إلي لبنان للتآمر عليه. متسائلاً 'لماذا لا تتهمون إسرائيل سياسياً؟ قولوا أنكم تتهمون إسرائيل سياسياً لأن لها مصلحة في أن تغتال الرئيس الحريري وتدمر لبنان'. 
وقال: 'يبدو أن أصوات الحقيقة لا يمكن أن تقترب من اتهام إسرائيل، لأنه ممنوع عليها أميركياً أن تتهم إسرائيل'. 

انتهی/158