1 أكتوبر 2010 - 20:30

بات الكيان الاسرائيلي مسكونا بقلق شديد بسبب تدهور صورته في العالم والتغيرات التي شهده محيطه الإقليمي، ولذلك بدأت تستعد لخطة معركة محورها سياسة الاتصال لتحسين صورة "اسرائيل".

أبنا : يسعى الاستراتيجيون في أقسام الاتصال، في وقت يواصل فيه رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، إصراره على عدم تمديد وقف التجميد الاستيطاني الجزئي بالضفة الغربية، للحد من الأضرار التي تلحق بالسياسة الإسرائيلية لدى الرأي العام الدولي.
وحذر سفراء إسرائيليون في أنحاء العالم من انهيار تام لصورة تل أبيب الإعلامية أمام الرأي العام العالمي، مشيرين إلى أن لا أحد في العواصم الغربية بات يتقبل أو يفهم الموقف الإسرائيلي، وأن العالم ينظر إلى المستوطنين كمتطرفين وغير ديمقراطيين، ولديهم انطباع بأنهم يمسكون التوراة بيد ويسرقون أرضا ليست لهم بيد أخرى.
ونقلت صحيفة 'معاريف' عن سفراء اسرائيليين قولهم ان المسؤولين في الغرب ينظرون لموقف نتنياهو الرافض لتمديد فترة تجميد الاستيطان لشهرين أو ثلاثة كموقف خذلان، لافتين إلى أن قرار مواصلة البناء الاستيطاني يتصدر الصفحات الأولى في الصحف الأوروبية تحت عنوان "إسرائيل تعزز الاستيطان".
وقالت الصحيفة أيضا إن الخارجية الإسرائيلية لجأت إلى مكتب علاقات عامة في أميركا للحصول على استشارة لإنجاح حملتها القاضية بتلميع صورة "اسرائيل" ، ومن بين النصائح التي قدمت للخارجية: يجب عليكم أن تختاروا فتاة شقراء جميلة وحسنة النطق، تعكس المواقف الإسرائيلية أمام الرأي العام العالمي، فالمرأة الشقراء، عموما، تدخل القلوب بسرعة، وتعطي انطباعا ايجابيا من اللحظة الأولى.

وكانت الوزارة قد لجأت إلى هذا المكتب لكي يقترح عليها خطة إعلامية مناسبة لتحسين صورة "إسرائيل" أمام العالم، في أعقاب التدهور الذي أصابها منذ العدوان على غزة، مرورا بتقرير غولدستون وحتى رفض نتنياهو تجميد الاستيطان بالضفة.
وقالت المصادر في تل أبيب إن المسؤولين في الخارجية حذروا من أن الوضع الحالي يزعزع مكانة "إسرائيل" في الخارج، ودعوا إلى رصد ميزانية إضافية فورا حتى تطلق الوزارة خطتها الدعائية.
يشار إلى أن معهد الدراسات الإسرائيلي (ريئوت) قدم الشهر الماضي تقريرا إلى حكومة الاحتلال ، يدعوها فيه إلى إعداد خطة أزمة مدروسة بدقة وموجهة إلى الدبلوماسيات الحليفة، نظرا لأن تشويه صورتها أثر عليها منذ حربها الأخيرة ضد قطاع غزة في العام المنصرم وجاء بعدها تقرير غولدستون وتصرفات نتنياهو الأخيرة.

 وأشارت المصادر إلى أن ثمة جهات أخرى توصي باستخدام السفارات في الخارج بهدف إنشاء شبكات من الأفراد قادرة على الرد على الهجمات.
ونقل عما يسمى بوزير الإعلام الإسرائيلي يولي ادلشتاين قوله إنه و"منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لا تركز المعاداة للسامية على اليهود فحسب، وإنما على إسرائيل وعلى الإسرائيليين"، على حد قوله.
كما صرح رئيس الوكالة اليهودية ناثان شارانسكي، أن الحملة المناهضة لإسرائيل هي حرب حقيقية تهدد المصالح الإستراتيجية، وأنه ينبغي الرد عليها.
وأطلق في الكيان الاسرائيلي موقع جديد على الشبكة العنكبوتية يدعو الإسرائيليين إلى التجند من أجل إظهار "الوجه الناصع لإسرائيل"، وينصح بالإصغاء أولا لكل من يلتقيهم الإسرائيليون ورسم ابتسامة حقيقية اثناء الاتصال معهم.

 وتوصي خطة إسرائيلية لتلميع صورتها بنصيحة خبراء نفسيين بالتحدث بهدوء وبلهجة غير هجومية ونفي الحقيقة بأن الفلسطينيين سكان البلاد الأصليون واعتبارهم وافدين.
كما تنصح بالتحدث بوضوح والمحافظة على روح النكتة وتقديم الأمثلة الشخصية بعيدا عن خطاب الضحية وعن المعلومات الإحصائية والمعلومات الأكاديمية.
ولا تغفل الدعاية الإسرائيلية قوة وسحر الصورة وتذكر الإسرائيليين بأنها بألف كلمة، مشيرة إلى حيوية الاكتفاء برسائل قليلة يتم تمريرها بالصورة أو القصة أو الأمثلة الشخصية.
مضافا إلى ذلك، تقول المصادر في تل أبيب إن "اسرائيل" تقوم بتزويد مواطنيها بقائمة إنجازاتها في مجالات الزراعة والعلوم والطب والاقتصاد والرياضة وغيرها من الاختراعات والاكتشافات، زاعمة أنها توفر الحلول لمخاطر الجوع والمرض وغيرهما.
ويشمل الموقع الجديد، الذي تنشر عنه الإعلانات التجارية في قنوات التلفزة الإسرائيلية، صور المنتجات الزراعية الخاصة بالكيان الاسرائيلي كالفلفل الملون والبندورة صغيرة الحجم وغيرها وتدعوهم للإشارة لكثرة اليهود الحائزين جائزة نوبل للسلام.
ورأى البروفيسور دان كاسبي، المتخصص في مجال الإعلام أن الحملة الإسرائيلية الجديدة فاشلة ولا تعدو كونها معدة لتسويق الوزير ادلشتاين، كما قال في مقال نشر على موقع الإنترنت لصحيفة 'يديعوت أحرونوت' إن الموقع الجديد يذكر بالأنظمة الشمولية والاستبدادية المقيتة.

انتهی / 115