25 سبتمبر 2010 - 20:30

في اصرار واضح على تفكيك التحالف الوطني ، وفي خطوة لتتشتيت الائتلاف الشيعي ، وابقاء " العراقية " هي القائمة الاكثر عددا ، اعلنت "العراقية"، التي استقطبت اكثر الكتل التي تمثل العرب السنة ، التي تحظى بدعم اميركي وسعودي مباشر ، أنها لن تشارك في أية حكومة يقودها رئيس الوزراء " المنتهية ولايته " نوري المالكي، زعيم تحالف "دولة القانون ".

وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـاعلنت القائمة، التي يتزعمها رئيس حركة " الوفاق " د. إياد علاوي، في بيان أصدرته بهذا الشان : " ان العراقية تعتقد أن النموذج الحالي لإدارة الدولة، الذي يقوده السيد المالكي، غير صالح للتكرار، لذا، فإن العراقية لن تشارك في أية حكومة يرأسها السيد المالكي."ويلقي موقف "العراقية " بمزيد من الغموض على المشهد السياسي في العراق، في أعقاب الانتخابات التي أدت إلى فوز قائمة السياسي الشيعي العلماني، إياد علاوي، الذي يحظى أيضاً بتأييد التجمعات السُنية، على تحالف "دولة القانون"، الذي يتزعمه المالكي.والجدير بالذكر ان التحالف الوطني الذي يضم الائتلافين " الوطني " و " دولة القانون " لديه الان مرشحان هو عادل عبد المهدي عن " الوطني " و المالكي عن " دولة القانون " في وقت حاول المالكي ان يتحالف مع " العراقية " واعطائها مواقع سيادية مهمة ، ولكن لك يتوصل الجانبان الى اتفاق اذ كانت " العراقية " تصر على انتزاع منص القائد العام للقوات المسلحة من منصب رئيس الوزراء الذي يفترض ان يشغلة عراقي شيعي كون هذا المنصب هو حسب الدستور من حصة الكتلة البرلمانية الاكثر عددا .  وكانت "العراقية" قد فازت  بـ91 مقعداً في مجلس النواب، بفارق ضئيل عن تحالف "دولة القانون"، الذي فاز بـ89 مقعداً، إلا أن هذه الفوز لم يمنح قائمة علاوي الأغلبية التي باتت تعرف بانها قائمة" السنة العرب "  نسبة 20 بالمائة من الشيعة العلمانيين ، ، لتشكيل الحكومة التي تتطلب الحصول على  163 مقعداً، من بين 325 عضواً في البرلمان العراقي ، بينما التحالف الوطني مجموع عدد نوابه 159 حيث حصل الائتلاف الوطني على  70 مقعدا ، ودولة القانون على 89 مقعدا . لذا لايحتاج التحالف الوطني الا الى اربعة نواب فقط ، ومن السهولة عليه اذا اراد ان يحصل على هذا الرقم سواء بالتحالف مع الكردستاني او باستقطاب اربعة من اي كتل اخرى من التوافق او وحدة العراق او المستقلين .وقالت قائمة "العراقية" في بيانها، الذي صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة، إنها ستواصل مشاوراتها مع مختلف القوى السياسية، بما فيها الائتلاف الوطني العراقي، لتشكيل حكومة شراكة وطنية.وتسعى " العراقية " وبدعم من حلفائهم الاميركيين وبدعن اقليمي سعودي وسوري ، على فرض شروط صعبة للمشاركة في الحكومة ، بعدما تاكدت بان لاخطط لدى التحالف الوطني للمضي قدما بتشكيل الحكومة ، وذلك بهدف عدم بقاء " السنة العرب " خارج الحكومة وبالتالي اعطاء الفرص للبعثيين من اعوان النظام البائد ، ولدول النظام السني العربي ، كالسعودية والامارات والاردن ومصر ، بمحاربة الحكومة المقبلة ودعم التنظيمات الارهابية بذريعة دعم السنة العرب الذين لايزيد نسبتهم في العراق على 20 بالمائة من عدد سكان العراق حسب احصاءات اميركية قبل الغزو الاميركي للعراق عام 2003 .

انتهی/137