17 سبتمبر 2010 - 19:30

وصف خطيب صلاة الجمعة في منطقة الدراز بالبحرين الشيخ عيسى احمد قاسم الوضع السياسي في بلاده بالمؤلم والمحزن والمفجع.

وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ جاء ذلك في اول خطبة للشيخ قاسم منذ الحملة الامنية التي بدات في 13 اب/اغسطس 2010، وبعد عودته الى البحرين بعد انتهاء شهر رمضان المبارك.

ونقل موقع "الوسط" البحريني عن الشيخ قاسم قوله: "ان ما صار اليه وضع الساحة المحلية مؤلم، موجع، مفزع، وفي التقدير الدقيق انه لا يؤدي الى صلاح وطن ولا مصلحة حكومة ولا شعب، والبحرين ليس فيها صراع على الحكم، ولا توجد منازعة على اصل السلطة، وليس هناك استهداف للصراع من اجل الصراع فضلا عن ركوب مراكب صعبة وخطيرة في غمار الصراع".

واضاف: "هناك قضايا وملفات معروفة مشهورة يدور حولها خلاف، وتتسبب في مشاكل متعددة، وتثير الصداع الحاد لهذا الوطن وكل من فيه، وتعرقل مسيرة التوافق وتنحرف بها بدرجات قد تكبر وتخطر وتحدث هزات متتالية".

واردف قائلا: "التشدد الامني ليس حلا، وانما هو تعقيد لمسالة الحل وتصعيد للازمة وايقاد للنار، قد يوجد ما يسمى مجازا باسم الحل الامني "ولو من باب تسمية الضد باسم ضده"، هدوءا سطحيا وقتيا، ولكنه لا يمثل حلا جذريا ولا عادلا .

واوضح: "هناك اوضاع لا تفيد معها تهدئة الناس ومحاولة اقناعهم لشدة اثارتها، وهناك اوضاع لا يجدي معها تحفيز ولا تحريض، وعلينا جميعا الا نحرض من جهة اخمادا للفتنة، ولا نخلق اوضاعا من جهة اخرى لا تفيد معها تهدئة ولا تقبل اثارها الاخماد".

وتابع: "انصح ما ينصح به في هذا المقام، وينبغي التاكيد عليه، هو التراجع عن الحل الامني ومستلزماته واجوائه المتوترة ومضاعفاته المنذرة ونتائجه الوخيمة الى ما امر الله عز وجل به من الاحتكام الى العقل والدين، واعمال الحكمة، وتغليب مصلحة الوطن، والاخذ بمنطق الاصلاح الذي يغسل القلوب ويزيل العوالق.

واردف: "تشتد خطورة الحل الامني، وتتفاقم آثاره، وتتعمق جراحاته، ويعصف بالامن (بدل ان يعالج الامن)، على المدى القصير والطويل، ويهدم فرص التلاقي، وتستنكره السماء والارض عندما يدخل فيه استباحة الاعراض والحرمات، ولا تبقى امامه حدود، وليس معه تحفظات.

وتابع: "وكلمة اخيرة، ان لسنا مع اي مبرر يوتر الاوضاع، ويزيد في حالة الاحتقان، ويصعب الحل، ويضاعف من حالة الافتراق، ويشعل النار، ويرفع من مستوى خسائر الوطن. ومن هذا المنطلق نفسه ننادي بتوقف الحل الامني وبكل تشديد وتاكيد، والاستبدال عنه سريعا بما تضمن نتائجه الايجابية من الاصلاح، وبالتخلي عن اي دعوة فيها اثارة او تاجيج او الهاب للحماس، من اي طرف من الاطراف، والارتفاع بمستوى الخطاب للجهات والذوات. ومن المنطلق نفسه، ننادي كل العقول المفكرة والقلوب المحبة للسلام ولامن هذا الوطن وانسانه ومصلحته، ان تعمل جاهدة في تطويق الحدث، وتخفيف اللهيب، واطفاء النار، وايقاف التداعيات، والمنع من حالة التدهور، والرجوع بالوضع الى حالته الطبيعية".

انتهی/158