21 سبتمبر 2010 - 20:30

رئيس جمعية حقوق الانسان اولا في السعودية ابراهيم المقيطيب: "هناك للاسف ازمة ثقة بين الانظمة وشعوبها في الاجمال ومع الطائفة الشيعية بشكل خاص".

قبل أسابيع فقط من الانتخابات التشريعية المتوقع إجراؤها في نهاية أكتوبر، اتهمت السلطات البحرينية 23 ناشطا شيعيا بالتآمر ضد نظام الحكم في المملكة.

وفي المقابل تشهد الكويت تصاعدا للتوتر بين السنة والشيعة، وقد سحبت الحكومة الجنسية الكويتية من ناشط شيعي يقيم في المنفى ادلى بتصريحات مسيئة للسيدة عائشة زوجة الرسول ما تسبب بموجة غضب عارمة لدى السنة. 

يؤكد الشيعة الخليجيون باستمرار ولاءهم لاوطانهم، وقد سارع وجهاء شيعة في السعودية خصوصا الى التنديد بالتصريحات المسيئة لمشاعر السنة. 

وقال الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله الذي يدرس العلوم السياسية في جامعة الإمارات: "إن اي توترات بين ايران ودول المنطقة لا شك انها تنعكس على كيفية التعامل مع الشيعة في المنطقة" مشيرا الى ان "التخندق المذهبي ازدادت وتيرته في الاونة الاخيرة وهذا جزء مما نراه في لبنان والعراق وحتى في اليمن حيث الصراع المذهبي في تصاعد".

واعرب عبد الخالق عن ثقته بولاء الشيعة الخليجيين لاوطانهم.

واقدمت السلطات البحرينية مؤخرا على تجريد رجل الدين البحريني الايراني الاصل اية الله حسين نجاتي الذي يعد ابرز ممثل للمرجعية اية الله العظمى علي السيستاني في المملكة، من الجنسية البحرينية. 

ونفذت السلطات البحرينية خلال الاسابيع الماضية حملة اعتقالات واسعة في صفوف الشيعة الذين يشكلون غالبية سكان البحرين، مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في 23 تشرين الاول/اكتوبر.

والغت السلطات في المملكة ايضا تراخيص النشرات التي تصدرها مجموعات معارضة في البلاد ومن بينها جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في البلاد.

وفي الكويت، واضافة الى سحب الجنسية من الناشط ياسر حبيب بسبب تصريحاته المسيئة للسيدة عائشة، قررت السلطات في البلد الذي يعد صاحب اعرق تجربة ديموقراطية في الخليج، منع كل اشكال التجمعات العامة للحد من تنامي التوترات الطائفية.

وقال رئيس الوزراء الكويتي بالانابة ان "السكين وصل الى العظم" مؤكدا عزم الحكومة على وأد الفتنة.

وقال شملان "الشيعة يشعرون بالظلم وبان المؤسسة الامنية تاخذ القليل من ابنائهم وان عددا محدودا من المناصب العليا يتبوؤها شيعة".

ودعا الى "علاج عقلاني" والى معاملة الحكومات لجميع المواطنين ب"مساواة" معتبرا ان "كل العلاجات الامنية لا تفيد".

ويشكل الشيعة نحو ثلث الكويتيين البالغ عددهم 1,1 مليون نسمة، ولديهم تسعة اعضاء في مجلس الامة المؤلف من خمسين مقعدا اضافة الى وزيرين في الحكومة المؤلفة من 16 وزيرا.

ويبدو وضع هؤلاء افضل من الشيعة السعوديين الذين يشكلون عشر المواطنين بحسب التقديرات ويتركز وجودهم في المنطقة الشرقية، اذ يشتكون من تغييبهم عن الوظائف السياسية والامنية الكبرى.

وقال رئيس جمعية حقوق الانسان اولا في السعودية ابراهيم المقيطيب لوكالة فرانس برس "هناك للاسف ازمة ثقة بين الانظمة وشعوبها في الاجمال ومع الطائفة الشيعية بشكل خاص".

ودعا الى اعطاء الشيعة والاسماعيليين "كامل حقوقهم" مشيرا الى انه "ليس هناك اي شيعي بمرتبة عقيد او اعلى، وليس هناك اي وكيل وزارة شيعي" في السعودية.

واعتبر ان "توجيه اتهامات للشيعة بانهم طابور خامس لا اساس له من الصحة.

انتهى/114