وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أوضح أن قيام قلة حاقدة بتمزيق صفحات من المصحف الشريف، وقد أعماهم التعصب ودفعهم سوء القصد والإصرار على الإساءة للإسلام ومقدساته بتمزيق صفحات من المصحف الشريف يوم السبت، وأن هذ العمل الحقير لن ينال شيئا من كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فهو الكتاب الذي تعهد الله سبحانه وتعالى بحفظه، حيث قال في محكم آياته "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".
وقال شيخ الأزهر: "إنني ومن موقعي شيخا للأزهر أؤكد أن المسلمين يحترمون كل الأديان، ويرون أن العلاقة بين الشعوب على اختلاف أديانهم وأجناسهم تقوم على التعارف والمودة والأخاء، لكنهم لا يقبلون تطاولا على مقدساتهم ولا يسكتون على عدوان على بلادهم". وأضاف الدكتور الطيب أن القلة المنبوذة التي قامت بهذا العمل المشين إنما تتنكر لمبادئ الحرية واحترام الآخر وللقيم التي تقوم عليها الحضارة الغربية، ولا تعبر عن الغالبية الساحقة من شعوب العالم الغربي الذي تشترك مع المسلمين في استنكار هذا العمل الأحمق الذي يراد به إثارة الفتنة وإشعال صراع مفتعل وتغذية مشاعر التعصب والتطرف.
ونوه شيخ الأزهر بموقف العقلاء في الغرب، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» ومسئولي الاتحاد الأوروبي الذين أدانوا هذه المحاولات للمساس بالقرآن الكريم، وأكدوا احترامهم للإسلام والمسلمين.
وأشار الدكتور الطيب إلى أن الحضارة الإسلامية التي قامت على احترام التعدد واحتفت بالتراث الثقافي لغيرها من الأمم لم تعرف حرق الكتب ولا إهانة المقدسات حتي في أكثر مراحل الصراع السياسي احتداما وعنفا.
وتابع يقول: إن الذين يتعمدون الإساءة للقرآن الكريم ومقدسات المسلمين إنما يريدون إشاعة جو من العداوة والبغضاء يحول دون الفهم العاقل المستنير لحقائق الإسلام وفضائله، والله متم نوره ولو كره الحاقدون والمتآمرون والجهلاء.
انتهی/137