وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أضافت الصحيفة في عددها الصادر الجمعة أن جونز الذي قدم عام 1985 إلي مدينة كولونيا غربي ألمانيا للعمل في مجال إدارة الفنادق، قدم نفسه لسكان المدينة على أنه موفد من القس المتطرف الأميركي دونالد نورد روب للتبشير والدعوة لطرد الشيطان من أوروبا.
وأشارت إلى أن "تيري جونز وصف كولونيا ببوابة الجحيم وأن الشيطان يسكن بجوار كاتدرائيتها الشهيرة، وأن الكفاح ينبغي أن يبدأ منها لإيقاظ أوروبا، غير أنه لم يفلح في إقناع شخص واحد بأفكاره من خارج هذه المدينة".
وأوضحت برلينر تسايتونغ أن جونز أسس بكولونيا عام 2001 كنيسته المسماة "الكنيسة المسيحية"، وهي فرقة مستقلة عن الكنيستين الألمانيتين الكبيرتين الكاثوليكية والبروتستانتية، مشيرة إلى انه تمكن من ضم نحو ألف شخص ممن يعانون من مشكلات حياتية مستعصية أو يبحثون عن هوية وهدف لحياتهم.
ولفتت إلى أن القس تمكن من ضم هؤلاء بالتركيز في عظاته على تقديم وعود زائفة بالشفاء من الأمراض الخطيرة والمزمنة.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول السابق بالكنيسة البروتستانتية بولاية راينلاند يواخيم كيدين قوله إن جونز دمر حياة أعضاء في كنيسته صدقوا زعمه بأن الرب أمره أن يجعلهم يغيرون أماكن إقامتهم أو وظائفهم، وأضاف "فرق جونز بين متزوجين ومخطوبين وبث الشحناء بين الأطفال ووالديهم بعدما انضموا إلى فرقته".
ووصف كيدين القس الأميركي بأنه "كان شخصا شديد التطرف ومجردا من المشاعر ويتصرف كآلة، وكانت له مشكلة في التأقلم مع المجتمع الألماني الذي رفضت كنائسه أي تعامل معه".
واعتبر القس البروتستانتي الألماني أن "عزم تيري جونز على حرق القرآن ليس سوى محاولة من شخص مريض ومحبط لجذب الأنظار إليه".
ولفتت برلينر تسايتونغ إلى أن افتضاح حقيقة تيري جونز بدأت بعد إصدار محكمة كولونيا عام 2002 حكما بتغريمه ثلاثة آلاف يورو (نحو 3800 دولار) بسبب إضافته كذبا لقب دكتور إلى اسمه.
وأشارت إلى أن هذا الحكم ساهم في زيادة شك أعضاء "الكنيسة المسيحية" في القس الأميركي، وما لبثوا أن اتهموه بالتلاعب في المخصصات المالية للكنيسة وتحويل ستة منازل تابعة لها إلى ممتلكات شخصية.
كما أشارت إلى أن الفضائح المتعددة لجونز لم تترك له مجالا للرحيل من ألمانيا بسلام، وإنما في جنح من الليل مصحوبا باللعنات والفضائح. ونسبت الصحيفة إلى ابنته الكبرى إيما القول إن المال هو المحرك الرئيسي لوالدها الذي يستخدم الإرهاب النفسي في إرغام أعضاء كنيسته على الطاعة.
وخلصت برلينر تسايتونغ إلى أن "تيري جونز الذي اعترف في المحكمة بجهله التام بالإسلام وتعاليمه وعدم معرفته طوال حياته بشخص مسلم واحد، يعد مثالا لأعداد كبيرة من أعضاء المجموعات المسيحية الأميركية المتطرفة الذين يعتبرون أنفسهم في مهمة مقدسة ضد الإسلام".
انتهی/137