بسم الله الرحمن الرحیم
يكشف القرار الرهيب الذي اتخذته أحدى الكنائس في أمريكا بإحراق نسخ من القرآن الكريم عن النوايا الشريرة الخبيثة والمعادية للقيم الإنسانية الشامخة، ولخط الأنبياء، ولسوء التعليم والتربية الذي تتبناه الكنيسة المعاصرة. فالقرآن المجيد هو الكتاب الإلهي الوحيد الذي بقي من الأديان الإبراهيمية الكبرى، ويتضمن هذا الكتاب الإلهي الدعوة إلى الإيمان والاعتقاد بها:(قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ((البقرة/136).وهو الكتاب الذي يدعو البشرية جمعاء إلى السلام والمصالحة والمحبة والرحمة، وشعاره «بسم الله الرحمن الرحيم» تلك الرحمة الإلهية، وهو الكتاب الإلهي الذي يشكل البرهان الوحيد على حقانية وصدق الأنبياء السابقين، ودعوتهم الإلهية.ورغم أن المؤمنين بالقرآن الكريم ككتاب ديني لهم، ومنهاج لهم في العقيدة والعبادة والأخلاق والتربية وجميع شؤون الحياة يبلغون مليار ونصف مليار مسلم في العالم، إلا أن احترام هذا الكتاب الكريم لا يقتصر عليهم بل إن جميع الباحثين، والدارسين في الدراسات القرآنية من جميع الأمم يؤمنون أن القرآن مقدس للجميع، وعلى كل إنسان واعٍ أن يحترمه، وأن يجعل منه منهاجا لجميع الأمم.ومن هنا فإن إهانة كتاب مقدس بهذا الوزن يعد إهانة لجميع المقدسات، وإهانة لكل الأنبياء خصوصا إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، وكذلك هو إهانة للسيدة مريم العذراء حيث عرفها هذا الكتاب العزيز بأنها أطهر وأقدس نساء عصرها وقال لها مخاطبا: «إن الله اصطفاك و طهرك».وأنا اليوم أضم صوتي إلى مليار ونصف مليار مسلم، وجميع الناس المتحضرين في العالم لنندد بهذه الوحشية البشرية الخطرة، وأنا أعلن عن العواقب الخطيرة لهذه الفتنة الكبرى، وأحذر البابا شخصيا وسائر زعماء المسيحية بأن مثل هذا الحادث الفضيع وغير الإنساني في أمريكا يجعل من الحكومة الأمريكية والرئيس أوباما شخصيا مسؤولين عنه، ويستحقون المحاكمة والملاحقة القانونية، فينبغي عليهم عدم التهاون في المسارعة إلى اعتقال القس الذي اتخذ هذا القرار وإغلاق كنيسته.28 رمضان المبارك 14318/9/2010 ..........................انتهى/114