1 سبتمبر 2010 - 19:30

قالت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية إنها رصدت مؤخراً مخالفات في خدمات بعض الجهات التي تمارس الإفتاء عبر رسائل الـsms" " وتوعدت بمعاقبتهم بتعليق الأرقام وفرض غرامات مالية تصل إلى خمسة ملايين ريال.

وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ بحسب صحيفة شمس السعودية فإن هيئة الاتصالات أتمت بالفعل تغريم عدد من الشركات والمؤسسات، إضافة إلى التعامل الصارم مع مخالفي الأنظمة ؛ حيث تطلب الهيئة موافقة من وزارة الشؤون الإسلامية، بالإضافة إلى موافقة هيئة كبار العلماء، وجاء ذلك بعد الأمر الملكي بقصر الفتوى على أعضائها فقط.

كما أفادت المعلومات إلى أن الرسائل الاقتحامية على المشتركين، تقلصت عن الأعوام السابقة بأكثر من 80 % وبلغ عدد التراخيص حتى الآن أكثر من 140 ترخيصا، وأن تلك الخدمات يوفرها مقدمو خدمة متخصصون، عن طريق شبكات الاتصالات المرخص لها في المملكة؛ وذلك بغرض الترويج لمنتج معين، أو تزويدهم بمعلومات، أو إخطارهم بمستجدات أو الإجابة عن استفسارات، وغيرها من الخدمات المشابهة. والجهات المرخص لها بتقديم تلك الخدمات شركات ومؤسسات سعودية، وتتضمن التراخيص الصادرة من قبل الهيئة شروطا وضوابط لبث تلك الرسائل، و من أهم تلك الشروط والضوابط أخذ الموافقة المسبقة من متلقي الرسائل، وتحديد سعرها إن وجد، وعدم مخالفة مضمون الرسالة لأحكام الشريعة الإسلامية والآداب والأخلاق والقواعد العامة أو العرف والذوق العام، وعدم تضمنها أي مخالفة للأنظمة واللوائح المرعية في البلاد.

وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز وجَّه أمراً ملكياً لمفتي عام للمملكة رئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء ورئيس هيئة كبار العلماء عبد العزيز آل الشيخ مؤخرا يقضي بقصر الفتوى على العلماء الرسميين، وجاء في الخطاب "تابعنا هذا الأمر بكل اهتمام ورصدنا تجاوزات لا يمكن أن نسمح بها، ومن واجبنا الشرعي الوقوف إزاءها بقوة وحزم؛ حفظًا للدين، وهو أعز ما نملك، ورعاية لوحدة الكلمة، وحسمًا لمادة الشر، التي إن لم ندرك خطورتها عادت بالمزيد، ولا أضرّ على البلاد والعباد من التجرؤ على الكتاب والسنة، وذلك بانتحال صفة أهل العلم، والتصدر للفتوى، ودين الله ليس محلًّا للتباهي، ومطامع الدنيا، بتجاوزات وتكلفات لا تخفى مقاصدها، مستهدفة ديننا الذي هو عصمة أمرنا، محاولة- بقصد أو بدون قصد- النيل من أمننا، ووحدة صفنا، تحسب أنها بِما تراه من سعة الخلاف حجة لها بالتقول على شرع الله، والتجاوز على أهل الذكر.

وأضاف الأمر الملكي " نرغب إلى سماحتكم قصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء، والرفع لنا عمّن تجدون فيهم الكفاية والأهلية التامة للاضطلاع بمهام الفتوى للإذن لهم بذلك، في مشمول اختيارنا لرئاسة وعضوية هيئة كبار العلماء، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ومن نأذن لهم بالفتوى، ويستثنى من ذلك الفتاوى الخاصة الفردية غير المعلنة في أمور العبادات، والمعاملات، والأحوال الشخصية ، بشرط أن تكون خاصة بين السائل والمسئول ، على أن يمنع منعًا باتًا التطرق لأي موضوع يدخل في مشمول شواذ الآراء، ومفردات أهل العلم المرجوحة، وأقوالهم المهجورة، وكل من يتجاوز هذا الترتيب فسيعرض نفسه للمحاسبة والجزاء الشرعي الرادع، كائنًا من كان؛ فمصلحة الدين والوطن فوق كل اعتبار، وقد زودنا الجهات ذات العلاقة بنسخ من أمرنا هذا لاعتماده وتنفيذه- كل فيما يخصه-، وسنتابع كافة ما ذكر، ولن نرضى بأي تساهل فيه قل أو كثر".

من جهته قال الكاتب السعودي عبد العزيز السويد أن إجراء هيئة الاتصالات هو إجراء تنفيذي - متوقع-لأمر الملك عبدالله القاضي بتنظيم الفتوى وحصرها في هيئة كبار العلماء كمرجعية وحيدة في هذا الأمر، يحسب للهيئة سرعة اتخاذ الإجراء التنظيمي للحد من التجاوزات وبالتالي تطبيق التنظيم على وسائل الاتصال والإفتاء فيها منتشر، وطالب الكاتب عبد العزيز السويد هيئة الاتصالات بمسألة الرسائل الاقتحامية الأخرى، التي تستهدف غالبا جذب المشتركين لسلع أو خدمات.

وقال "أتحدث كمشترك ومطلع على شكاوى مشتركين آخرين من كثرة الرسائل الدعائية التي لم يستأذن فيها صاحب رقم الهاتف،لازالت الرسائل تنهمر وفي هذا الشهر الكريم استقبلنا الكثير منها من إعلانات تخفيضات السيارات إلى تفسير الأحلام والطب البديل وعروض محلات التجزئة،والاشتراك في خدمات نصوص، فهل يعقل انه تم استئذان المشتركين في كل هذا، وإذا كانت شركات الاتصالات قد وضعت بنودا بحروف صغيرة في نماذج طلب خدماتها تجبر المشترك على الموافقة فهو مما يجب التركيز عليه بحيث يكون واضحا للمشتركين، مثل خدمات أخرى كالصفر الدولي وغيره الذي يستلزم موافقة واضحة من المشترك".

ومضى السويد "إن السماح بطوفان رسائل الإعلانات من خلال الهواتف المتحركة كما هو حادث الآن يضر بالمجتمع ويزيد من تحوله إلى مجتمع استهلاكي ويوفر فرصة اكبر للمستغلين. وأحيانا تتعذر شركات الاتصالات بإلقاء اللوم على الشركات المشغلة لخدمات الرسائل وهو الأمر الأيسر عليها ولو قامت الهيئة بتغريم شركات الاتصالات نفسها على ما يحدث من تجاوزات في الرسائل الدعائية لأصلحت تلك الشركات من أوضاع من تعاقد معها من مشغلين".

انتهی/158