20 أغسطس 2010 - 19:30

أكد الائتلاف الوطني العراقي، اليوم السبت، رفضه تولي القائمة العراقية رئاسة الوزراء نظرا لكون المنصب مخصصا لكتلة التحالف الوطني، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المفاوضات التي جرت بين التيار الصدري والقائمة العراقية كانت ضمن إطار التحالف الوطني وليست توجها فرديا.

و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ قال القيادي في الائتلاف الوطني هادي العامري، إن "لدى الائتلاف الوطني خطا احمر على تولي القائمة العراقية لمنصب رئيس الوزراء لأنه يعتقد أن هذا المنصب هو من حصة الكتلة الأكثر عددا في البرلمان وهي التحالف الوطني"، مؤكدا أن "الائتلاف الوطني يرفض جملة وتفصيلا أي حوار مع العراقية بشان منصب رئيس الوزراء".

وأضاف العامري أن "أي حوار بين دولة القانون أو الائتلاف الوطني أو التيار الصدري مع القائمة العراقية سيرفض إذا كان بعنوان إعطاء رئاسة الوزراء للقائمة العراقية، لأنه يعد خلافا لما تم الاتفاق عليه في التحالف الوطني من أن هذا المنصب من حصته باعتباره الكتلة الأكثر عددا"، مؤكدا أن "الصدريين عندما ذهبوا  في حوارهم مع العراقية قالوا إن هذا الحوار ضمن التحالف الوطني وليس ضمن توجه فردي".

وأشار العامري، وهو رئيس منظمة بدر التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى الذي يتزعمه عمار الحكيم، إلى أن "أي حوار يقوم بين الصدريين والعراقية بشان إعطاء منصب رئيس الوزراء للعراقية سيكون مرفوضا لكن لا مانع منه إذا كان ضمن مضمون أن رئاسة الوزراء للتحالف الوطني وليس للعراقية".

ويعد موقف العامري الرافض لتولي القائمة العراقية لمنصب رئيس الوزراء تأكيدا لصحة التكهنات بان المفاوضات التي جرت بين التيار الصدري والقائمة العراقية هي محاولة لممارسة ضغوط على ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لاستبدال مرشحه لمنصب رئيس الوزراء لان الائتلاف الوطني العراقي يرفض تولي المالكي رئاسة الوزراء لولاية ثانية، كما ينسجم موقف العامري مع مواقف غالبية الكيانات والقوى الشيعية الرافضة لإعطاء منصب رئيس الوزراء للقائمة العراقية التي تعتبرها هذه القوى ممثلة للمكون السني في العراق، فضلا عن أنها تنظر إليها كقائمة تمثل المشروع العربي الذي تتزعمه السعودية ومصر الرافض للنفوذ الإيراني في العراق ولسيطرة القوى الشيعية على السلطة، إضافة إلى انه مشروع يسعى لإيجاد توازنات داخل العراق تسهم في إعادته إلى محيطة العربي.

وكانت وتيرة المفاوضات بين ائتلاف دولة القانون والعراقية والتحالف الكردستاني وبين الائتلاف الوطني العراقي والعراقية من جهة قد تسارعت مطلع شهر آب الحالي بعد تقديم المقترح الأمريكي لتقاسم السلطة بين العراقية وائتلاف المالكي، والذي ينص على بقاء رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي في منصبه لولاية ثانية، وإعطاء منصب رئيس المجلس السياسي للأمن الوطني لزعيم القائمة العراقية أياد علاوي ومناصب سيادية مهمة للقائمة إضافة إلى رئاسة البرلمان، إلا أن المفاوضات عادت للجمود بعد إصرار العراقية على توليها لمنصب رئيس الوزراء.

ويرى مراقبون أن كل طرف من أطراف العملية السياسية يدعو إلى التسريع بتشكيل الحكومة "حفاظاً على المكاسب الديمقراطية ومصلحة الوطن"، لكن أحداً منهم لا يستجيب لهذه الدعوات، إذ أن كل طرف يبعد نفسه عن المسؤولية، ويطلب من الآخرين أن يكونوا عند مستواها في ظل عمليات الرفض المتبادل بين الكتل السياسية وحتى داخلها لمرشحيها لمنصب رئيس الوزراء.

و شهدت محطات العملية السياسية في العراق تأجيلات تجاوزت السقف الزمني الذي حدده الدستور، كما حدث خلال فترة الاتفاق على الدستور في العام 2005، وتشكيل الحكومة عقب انتخابات 2005، وخلال سن قانون انتخابات مجالس المحافظات في العام 2009، وأيضا مع سن قانون الانتخابات البرلمانية الأخيرة. إضافة إلى ما شهدته جلسات البرلمان السابق من تصلب ومماطلة بعض الكتل النيابية ما أدى إلى تعطل تشريعات بتشكيلات دستورية مهمة، مثل المحكمة الدستورية وهيئة المساءلة والعدالة.

انتهی/125