20 أغسطس 2010 - 19:30

رأى السيد علي فضل الله أن الحملة الغربية المستمرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية تستهدف حرکات المقاومة والممانعة في المنطقة وتحاول تبييض صورة الکيان الصهيوني.

  و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ قال في الخطبة السياسية لصلاة الجمعة التي أمّها في مسجد الإمامين الحسنين (ع) بالضاحية الجنوبية لبيروت: إن "الحملة الأميرکية -الأوروبية على الجمهورية الإسلامية في إيران، تحت عنوان القلق من أن يذهب المشروع النووي الإيراني في اتجاهات عسکرية، هي جزء من هذا المخطط الرامي إلى تسليط الضوء على حرکات المقاومة والممانعة، وإظهار أنها تمثل الخطر على سلام المنطقة وأمنها، لإعطاء الکيان الصهيوني المزيد من الفرص لتبييض صورته، والإعداد لجولات عدوانية جديدة".

أضاف: "من هنا يمکننا أن نفهم خطورة الانسياق في اللعبة المذهبية التي تسوّق لها الکثير من وسائل الإعلام، ومن الفضائيات التي أصبحت سيفاً مسلطاً على الأمة، في کل الحساسيات والعصبيات التي تُثار خدمةً للمشروع المعادي، وکأن مصائب الأمة في تکالب الآخرين عليها لا تکفيها حتى تُقام غرف العمليات الإعلامية والسياسية لتهديم الهيکل الإسلامي على رؤوس الجميع، في عملية تکفير ممنهجة، تُنفق فيها الأموال الطائلة، التي ينبغي أن تذهب إلى الفئات الفقيرة والمنکوبة بفعل الکوارث الطبيعية التي تصيب بعض بلاد المسلمين اليوم".

وتابع السيد فضل الله: "وإننا نقول للجميع: إن عليهم ألا يخشوا خروجاً للمحتل من أي موقع من المواقع العربية والإسلامية، بحجة حدوث فراغ لا يمکن ملؤه، لأننا نعتقد أن کل الحلول هي أفضل من وجود الاحتلال الذي جلب القتل والفقر والدمار للمنطقة کلها، ولأن الأمة لا يمکن أن تتنفّس هواء الحرية والسيادة والکرامة الحقيقية تحت حراب المحتل".

ودعا العراقيين إلى حماية وحدتهم الداخلية، والإسراع في السعي لإخراج المحتل الأميرکي من أرضهم، "لأن ما يعانيه العراقيون من تفجيرات وحشية ومجازر جماعية إنما يتحمّل الاحتلال مسؤوليتها بشکل مباشر أو غير مباشر". معتبراً أن زوال الاحتلال الأميرکي عن العراق من شأنه أن "ينعکس إيجاباً على کل المواقع العربية والإسلامية المجاورة للعراق، لا بل على مستوى الأمة کلها".

ورأى فضل الله حرکة الجامعة العربية في الضغط على الفلسطينيّين للذهاب إلى المفاوضات المباشرة، نزولاً عند الشروط الصهيونية "تبرز کأداة في يد المشروع الاستکباري"، معتبراً أن "مبادرة الرباعية الدولية التي يتمسک بها الجانب الفلسطيني الرسمي لن تکون إلا ورقة التوت في نفق التسوية الاستسلامية، وإجهاض حقوق الفلسطينيين".

وختم محذرا من أن "الخطورة تکمن في أن الانزلاقة الجديدة لن تکسر ظهر الفلسطينيين فحسب، بل ستکون جسراً للعدو لکي يذهب من خلاله بعيداً في مشاريع عدوانية جديدة، قد يکون لبنان ساحة النفاذ منها إلى المنطقة العربيّة والإسلاميّة عموماً، إلى جانب المحکمة الدولية التي يُراد لها ـ في اللعبة السياسية الدوليّة ـ أن تکون جزءاً عمليّة تهيئة أجواء کبرى لمشاريع استکباريّة عدوانيّة جديدة".

انتهی/125