و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ ذكر الخباز أن تحفظاته على مشروع الشيخ الصفار "تنحصر في بعض الجزئيات وليس في اصل المشروع"، مضيفا بأنه ليس في معرض العراك مع الشيخ حسن او تسقيط مشروعه على حد تعبيره.
وتابع في معرض لقاء جمعه مع عدد من الكتاب والمثقفين المحليين زاروه بمنزله في القطيف مساء الخميس "انا لا اقبل الاساءة لأي طرف وعلاقتي بالشيخ الصفار طيبة جدا وبيننا تواصل دائم ولاخلافات شخصية فيما بيننا، بل تربطني به علاقة نسب".
وأكد بأن القضية الاساسية بالنسبة لنا جميعا هي خدمة مجتمعنا ونيل حقوقه "وأي طريق يؤدي الى ذلك فهو مطلوب ومرحب به، المهم ان الطائفة تنال كامل حقوقها من خلال الطرق السلمية والممكنة".
وأكد الخباز أنه لا يقف ضد التواصل او الانفتاح على مواطنيه السنة "بل العكس وكلامي هذا ليس جديدا".
وتابع "هذا منهجي من زمان ولم ولن يتغير، وانا اقول ان اخواننا السنة هم انفسنا كما عبر آية الله العظمى الامام السيستاني".
واستدرك معربا عن تحفظه على دعوة من وصفهم بالمتطاولين على المذهب اللذين لا يحترمون أصول الضيافة، في اشارة على ما يبدو الى الداعية السلفي الشيخ سعد البريك الذي زار محافظة القطيف مؤخرا.
وتعليقا على ردود الفعل التي اعقبت زيارة البريك رفض الخباز ما وصفه بالتصيد في الماء العكر واستغلال بعض المواقف للصراع وتصفية الحسابات مضيفا "لا اصغي عادة لمن يحاول ان يؤول كلامي، كما لا اقبل بالهمز واللمز والغيبة لاحد".
وقال في اشارة لبعض الانتقادات التي طالته شخصيا "ان كل من انتقدني حتى ولو كان اسلوبه خشنا فهو اخ عزيز وأكن له المعزة والمحبة ولا اعتبره عدوا ولا مهاجما، بل احمل نقده على محمل الخير دائما".
ودعا الخباز جميع العاملين في الساحة إلى الترفع عن الاساليب غير الحضارية والاخلاقية في التعاطي مع اي طرف كان ومهما بلغت مكانته.
وشدد في الوقت نفسه على اهمية التواصل والحوار الداخلي بين مختلف التوجهات والشخصيات، منتقدا تصنيف الناس الى مثقفين وطلبة وعوام على حد تعبيره.
واشار بأنه لا يتطلع الى الزعامة والقيادة السياسية قائلا " انا لست في مجال القيادة والزعامة وطريقها واسع وكبير ومفتوح لمن اراد، انا متجه في مشروع معالمه واضحة " في اشارة على ما يبدو الى دراساته الفقهية العليا.
ودعا إلى التشاور فيما وصفها بالمشاريع الكبرى والاساسية والمصيرية التي يترتب عليها آثار على المنطقة والطائفة، كما دعا الى إجراء المزيد من الدراسات التشاورية لمختلف المشاريع الثقافية والاجتماعية لضمان الجدوى والفائدة على تعبيره.
وأثنى السيد الخباز على خط الامام الشيرازي في مسعاه لخدمة العقيدة قائلا "انا معه ولا توجد لدي اي مشكلة مع خط السيد الشيرازي وبيننا تبادل زيارات مستمرة " منوها الى ان الخط والتيار والشخص ليس مهما وأنما المهم هو خدمة الطائفة.
وفي نهاية اللقاء الذي اكد فيه الكتاب والناشطين على ضرورة التواصل الداخلي ونبذ الاصطفافات ولغة التسقيط والتخوين، قال السيد الخباز " نحن نشجع على النقد لأي جهة" نافيا أن يكون تعامل بنرجسية مع حالات النقد التي طالته.
وأضاف "نحن نقر بوجود وجهات نظر وسبل وآراء مختلفة لخدمة االطائفة ونعذر الاخرين بهذا المقدار حتى وان لم يكن تواصلا بيننا".
وحول الحوار مع المتشددين السلفيين أوضح الخباز "لم نقطع المجال امام الحوار مع السلفيين المتشددين ولكن هنالك أسس لهذا الامر وسبق ان اوضحتها".
وفي رده على الدعوة لتشكيل مجلس تشاوري قال "ليس هنالك أي مانع في تشكيل مجلس وسبق ان بذلت بعض الجهود في هذا السياق ولكنها لم تتكلل بالنجاح لاسباب مختلفة".
ورفض الخباز السجال حول المشاريع على طريقة "المعايرة" بأن فلان عنده مشروع وفلان بلا مشروع، قائلا انها لغة غير مقبولة بتاتا.
واضاف ان من حق الجميع ان يتسائل ويستفهم عن بعض الامور المتعلقة بأي مشروع في الساحة، ولكن لا يصح القول اما ان يكون لك مشروعا والا فلا يحق لك النقد.
مداخلات:
الاعلامي نصر الله:
قال راعي ملتقى حوار الحضارات الكاتب فؤاد نصر الله نحن لا نصطف مع احد ولسنا ضد احد وانما نحن مع كل رموز الطائفة ووحدة الوطن، مضيفا نحن ضد الاختلاف والتنافر والشقاق ومع الوحدة والتواصل وعلينا ان نتجاوز اخطاء السابق.
وطالب نصر الله من السيد الخباز ان يفتح صفحة جديدة ويتجاوز الماضي قائلا " الجميع غير معصوم وانتم اصحاب مقام وقدر عالي في المجتمع وعقلكم يفوق سنكم ولا احد ينكر خدماتكم وفضلكم".
واشاد بجهود التواصل والانفتاح مع سائر المواطنين والمسؤلين في الوطن وقال " نحن نؤيد التواصل مع الجميع وينبغي ان تصب علاقتنا مع مسؤلي الدولة في مصلحة الوطن والطائفة".
ونوه الى ان الوطن لاينفصل عن الطائفة ولا تضارب بينهما وان دور سماحتكم يصب في تعزيز وحدة الوطن، منتقدا مجمل الكتابات ضد الاخرين.
الباحث الشيوخ:
السيد منير الخباز والشيخ حسن الصفار وبدأ الباحث محمد الشيوخ مداخلته انطلاقا من كلام السيد الخباز قائلا ان خدمة الطائفة كعنوان فيه اجتهادات مختلفة، ما يحتم الاقرار بهذه الاجتهادات واحترامها، منوها كما يحق لمساحة السيد وغيره ان يرى طريقا ما لخدمة الطائفة ولكن لا يحق له ولغيره ان يسفهوا بقية الخيارات.
واضاف ينبغي لرموزنا ان يمارسوا ادوارا ابوية للجميع وأن لا يظهروا كزعماء أحزاب او تيارات، داعيا إلى التحلى بسعة الصدر وتقبل النقد والنقاش.
وقال الشيوخ الامر الذي يربك الساحة المحلية هو النظر الى ان خياراتنا وسبلنا المنصبة في خدمة الطائفة باعتبارها خيارات آحادية ونهائية الامر الذي يدعونا الى الغاء وتسقيط وتسفيه بقية الاجتهادات المغايرة.
منوها الى ان ما حدث في الساحة مؤخرا ليس سيئأ أو حسننا بالمطلق، بل هو مزيج من الامرين ودورنا كناشطين الدفع باتجاه تعزيز الجانب الايجابي.
وأشار الشيوخ إلى غياب التواصل بين القوى والتيارات المختلفة في الساحة المحلية للوصول الى فهم مشترك ومتبادل فيما بينهم. وقال اذا كنا ندعو للحوار مع المختلف معنا عقديا ومذهبيا لكي يكون بيننا وبينهم فهم مشترك فمن باب اولى ان يكون هذا الحوار فيما بيننا.
ودعا الرموز الى التواصل فيما بينهم ليتفهموا وجهات نظر بعضهم، قائلا "اذا كان التواصل والتنسيق بين الرموز متعثرا لاسباب مختلفة، فان قيام ممثلين عهم بهذه الوظيفة هو الصيغة البديلة والممكنة".
واضاف " انا على قناعة تامة بان هنالك ضرورة للحوار مع السلفيين المتشددين وفي ذلك خدمة للطائفة ايضا، متسائلا عن المانع الذي يمنعنا كناشطين في ان نستمع ونتفهم مبرارت قناعتنا تلك".
وقال بأن هناك حالة تنافسية ايجابية بين القوى المختلفة في ساحتنا المحلية ولكنها غير مرشدة ولعل ابرز مظاهرها السعي الى الغاء خيارات بعضنا البعض، بحسب الشيوخ.
ووصف حالة النقد في وسطنا الاجتماعي والمتجه لانشطة وبرامج وافكار الرموز المحلية "بالايجابية" داعيا الى تشجيعها وتعزيزها لكنه انتقد حالة الاساءة والتسقيط والتسفيه لبعضنا البعض.
وقال ان السيد الخباز رمزا في الطائفة ولا احد ينكر موقعيته ومكانته، مضيفا ما هو المشكل حينما يطرح سماحته او غيره من الرموز رأيا ويكون في محل نقد ومنقاشته او اعتراض، منتقدا ما وصفها بحالة النرجسية التي يتمتع بها البعض.