ولفت الرئيس الحريري في المؤتمر التأسيسي لتيار المستقبل الذي ينعقد على مدى يومين في البيال وسط العاصمة بيروت لفت الى ان "هناك من يتصور او يتخوف او يهول او يتمنى ان تكون قضية اغتيال رفيق الحريري سببا لاندلاع الحرب اللبنانية ونحن نقول ان لا مكان بقاموسنا لهذه المخاوف ولا نبني موقفنا على معلومات او تسريبات فالقضية لنا مبدئية لا ترتبط بمسار التحقيق بل التزام شرعي وقومي نتعاطى معها بروح المسؤولية لمنع الفتنة من النفاذ لوحدتنا الوطنية الداخلية".
ورأى الحريري ان "لبنان ليس جزيرة معزولة عن هموم المنطقة وقضاياها بل ومنذ عقود لم يتوقف عن التفاعل مع هذه القضايا ودفع بمراحل عديدة ثمنا من تقدمه وازدهاره لوجوده في قلب العاصفة الاقليمية ومرت علينا في اقل من 4 عقود 6 حروب اسرائيلية من اعنف الحروب التي سجلت بالصراع العربي الاسرائيلي واستطاع لبنان ان يتجاوز العاصفة ليقول للعالم انه دولة قابلة للحياة والتقدم وان اسرائيل لن تتمكن من لبنان طالما عرف اللبنانيون كيف يحافظون على وحدتهم الوطنية ومتماسكة وليست مجرد ملعب لمونديال الطوائف"، معتبرا ان "مسؤولية الدولة ان تكون بمستوى التحدي للعدوان الاسرائيلي وانتهاكه لارضنا ومياهنا وجونا".
واكد الحريري "الالتزام بقضية تحرير ارضنا في شبعا وكفرشوبا ووضعها في خانة الدفاع عن حقنا ونرسم التزامنا بقضايانا القومية وموقعنا الخاص في الصراع العربي الاسرائيلي وفلسطين وفي هذا المجال ليست قضية موسمية او عنوانا انسانيا فقط، ففلسطين قضية موروثة بالدم قضية الاباء والاجداد والجيل الجديد الذي ما زال يرى فيها منارة الماضي وامل المستقبل"، مشيرا الى "اننا في تيار المستقبل ابناء هذه القضية بان نكون حراسا لقضية فلسطين ما يعني ان نحسن الحراسة لاستقرار لبنان".
وشدد رئيس الحكومة على ان "تيار المستقبل سيبقى وفيا لشركائه جميعا في 14 اذار مهما تبدلت المواقع وتباينت الاراء وتغيرت الظروف وسيتعامل مع المتغيرات بموضوعية في اطار الالتزام بالثوابت والقناعات الوطنيو ومن هنا كان قرار مشاركتنا بالحوار الوطني لمحاصرة اسباب الفتنة التي هبت في غير مكان"، مشيرا الى "اننا تراجعنا في محطات معينة ليتقدم لبنان خطوة في مسار الاستقرار".
وتطرق الحريري الى زياراته الأربع التي قام بها الى سوريا، واصفا اياها بالناجحة و"انها ادت الى فتح صفحة جديدة مع سوريا ومع الرئيس السوري بشار الاسد وهذه الصفحة المبنية على الاخوة واحترام السيادتين ما كانت لتكون لولا الايجابية التي يبادلنا بها الاسد ولولا استلهامي من رفيق الحريري بمراجعة الفترة الماضية".+
انتهی/137