17 سبتمبر 2010 - 19:30

دعا إمام وخطيب جمعة العوامية بمحافظة القطيف الشيخ عباس السعيد النخب الدينية والثقافية لبث ثقافة الإنصاف والتصدي لمظاهر الإقصاء و توهين الآخر المختلف موضحاً أن الإقصاء لن يأتي على المجتمع إلا بمزيدٍ من الصراع والانقسام.

 وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ  أشار السعيد في خطبة الجمعة إلى أن التماسك والتلاحم بين الجماعات الدينية يتأسس على الإنصاف والاحترام المتبادل، وأن لغة الإقصاء و التوهين للآخر هي التي تؤجج الخلافات وتقطع الجسور بين النخب العاملة.

وقرر بأن الاختلاف بين الجماعات الدينية في العمل والتشخيص أمر واقع، إلا أنه حذر من أن يؤخذ الاختلاف ذريعةُ لممارسة البخس وتجاهل الامتيازات التي تحظى بها الجماعات والرموز في ساحة العمل، على حد قوله.

وأضاف بأن من يمارس الإقصاء و التوهين والاستخفاف بالآخر المرجعي أو الفئوي هو المسؤول عن ما يحدث من مظاهر الانقسام الديني والاجتماعي، واصفاً ثقافة الإقصاء بأنها سمٌ قاتل للعاملين والجماعات الدينية.

وتابع ليس بالضرورة أن نمارس التسقيط بحق الآخر، إلا أن مجرد التجاهل وعدم الإنصاف قد يكون مصداقاً من مصاديق الإقصاء.

وأشار إلى أن المجتمعات الدينية قد تجرعت من ثقافة الإقصاء غصص الانقسام والأزمات الداخلية، بحسب تعبيره.

واعتبر أن "الإنصاف" من الآخر السياسي أو المذهبي هو مطلبنا الأساسي، مستغرباً غيابه على المستوى الداخلي.

و أوعز تراجع مستوى التلاقي والانفتاح الداخلي إلى لغة الإقصاء و التوهين التي تظهر من حين لآخر بين بعض الجماعات الدينية.

وأكد أن التصدي للغة الإقصاء مسؤولية دينية واجتماعية كبرى تقع على عاتق النخب الدينية والثقافية الواعية.

واختتم خطابه بالتأكيد على حاجة الساحة الشيعية إلى تعزيز ثقافة التسامح وأدب الاختلاف.

انتهی/137