وأوضح أنّ القدس قضية الأمة الإسلامية والعربية، وأنّ حالة التراجع العربي علي المستويات السياسية والرسمية دفعت بالاحتلال إلى تنفيذ مخططه الاستيطاني. وأضاف القرضاوي: " الخطر الذي تواجهه القدس، تواجهه كل الدول العربية والإسلامية التي تنازلت عن كرامتها وتاريخها وحضارتها أمام الضغوط الصهيوأمريكية"، مشيرًا إلى أن التخلي عن المقاومة كان بداية النهاية لحالة الانهيار العربي التي تشهدها الساحة الحالية. كما أعرب عن حزنه لِمَا وصلت له حالة الانتكاسة التي أصابت حركة "فتح" بتخليها عن سلاح المقاومة، رغم تاريخها النضالي الطويل في الصراع العربي الاسرائيلي منذ كانت في أحضان جماعة الإخوان المسلمين إبان حرب فلسطين 1948، وحرب القناة 1951، ثم تراجعها الحادّ منذ اتفاقية أسلو ثُمّ مدريد وخارطة الطريق وأخيرًا أكذوبة المفاوضات غير المباشرة. وحذّر من خطورة الحفريات الاحتلالية أسفل المسجد الأقصى وحملة التعديات والمخطط الاستيطاني الذي بدأ تنفيذه بوتيرة عالية في الفترة الأخيرة في ظلّ صمت عربي ودولي مريب، وكذلك استمرار الحصار على قطاع غزة، مؤكدًا أنّ الاحتلال ليس فقط خطرًا على الدولة الفلسطينية ولكنه خطر على المنطقة والعالم اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا.
انتهی/137