17 سبتمبر 2010 - 19:30

دعا عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية محمد السودي جامعة الدول العربية ولجنة متابعة مبادرة التسوية التي صاغتها السعودية في العام 2002م، لمقاومة الضغوط الأمريكية المطالبة بالذهاب إلى المفاوضات المباشرة .

و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع)للأنباء ـ أن السودي قال له :" إن المطلوب من الجميع تفويت الفرصة على حكومة الاحتلال، وإفشال استراتيجيها التي ترمي لجعل المفاوضات هدفاً بحد ذاتها"، معبِّراً عن رفضه لسياسة تدوير المفاوضات.

وبيَّن السودي أن الوقائع أظهرت أن التنازل لا يجر إلا تنازلاً، داعياً في السياق قيادة السلطة الفلسطينية إلى التمسك الحازم بموقفها الذي أقرته المؤسسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية والقاضي بعدم الذهاب إلى المفاوضات المباشرة، دون وقف الاحتلال للاستيطان بصورة تامة، ووقف اعتداءاته على الفلسطينيين وممتلكاتهم وهدم بيوتهم ومصادرة أراضيهم.

وعرج القيادي الفلسطيني – الذي تنضوي جبهته في منظمة التحرير الفلسطينية- على لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في واشنطن مؤخراً، مؤكداً أنه جاء لإنهاء زوبعة العلاقات العامة إثر لقائهما السابق، والذي وصفه بأنه كان لقاءً عاصفاً وسرعان ما انتهى بعودة الأمور إلى سياقها التقليدي، حيث توّج بضرورة الذهاب إلى المفاوضات المباشرة، والكلام المعسول الذي تحدث عن تقديم تنازلات مؤلمة وشجاعة.

ورأى السودي أن الحديث عن تنازلات مؤلمة وخطوات شجاعة من قبل نتنياهو يعني استثناء مدينة القدس من المفاوضات وكذلك استثناء موضوع اللاجئين ولا ننسى الاعتراف بـ"يهودية الدولة"، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية ستكون بذلك قد اختارت أهون الحلول، وهو ممارسة الضغوطات على الطرف الفلسطيني والعربي للتكيف مع املاءات واشتراطات نتنياهو.

وأضاف :"لا شك أن الأيام القادمة ستشهد الكثير من الضغوطات الأمريكية وربما الأوروبية على الدول العربية والسلطة الفلسطينية للذهاب إلى المفاوضات المباشرة، حيث أصبح من الواضح أن وعودات أوباما السابقة - التي قدم بموجبها إيحاءات بأنه ستكون هنالك سياسة جديدة تجاه عملية التسوية- مرتبطةٌ ببساطة بسياسات مؤسسة مقررة تدين لـ"تل أبيب" بالولاء..".

انتهی/125