17 سبتمبر 2010 - 19:30

كتب نشطاء إسرائيليون، بينهم طيار حربي رافض للخدمة العسكرية عبارة : حرروا غزة، على جدار معسكر سابق للنازية في العاصمة البولندية.

و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ ذكرت القناة العاشرة لتلفزيون الاحتلال الإسرائيلي، أن أحد النشطاء الذين كتبوا الشعار هو الطيار السابق يونتان شابيرا، الذي يعتبر أحد المندوبين البارزين لحركة رفض الخدمة العسكرية في الجيش لأسباب ضميرية.

وكان شابيرا الذي خدم كطيار مروحية عسكرية، هو أحد الموقعين على "رسالة الطيارين" إلى جانب 26 طيارا آخر في خدمة الاحتياط والذين أعلنوا رفضهم المشاركة في الغارات على قطاع غزة في العام 2003.

وفي أعقاب ذلك، تم إقصاء شابيرا من الخدمة في الاحتياط وبعد ذلك تم فصله من العمل كطيار في شركة طيران إسرائيلية خاصة، وينشط في السنوات الأخيرة في نشاطات احتجاجية في أنحاء العالم، ويظهر في وسائل إعلام عالمية للتعبير عن رفضه لممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين ويدعو إلى مقاطعته.

وانضم شابيرا الأسبوع الماضي، إلى مجموعة ناشطين نظموا تظاهرة احتجاجية في العاصمة البولندية وكتبوا على جدار معسكر سابق عبارة : فلتحرر غزة وفلسطين.

ونقلت القناة عن شابيرا خلال التظاهرة: لا أتوقف عن التفكير بالناس في غزة الذين ليسوا فقط محتجزين داخل سجن مفتوح على الهواء، وإنما يتم قصفهم بطائرات مقاتلة ومروحيات هجومية وطائرات صغيرة من دون طيار.

ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني الأربعاء أن هناك حالة من عدم الارتياح في صفوف الجيش بسبب ارتفاع في عدد حالات الانتحار في صفوف جنوده.

المعطيات الرقمية في هذا المجال أشارت لانتحار (19) جندي إسرائيلي منذ بداية العام 2010، في الوقت الذي بلغ فيه عدد الجنود المنتحرين في العام 2009 بأكمله (21) جندي، مما يعني أن هناك ارتفاع في نسبة الانتحار تقارب نسبة ال 100% عند المقارنة مع البيانات عن نفس الفترة من العام المنصرم.

هذا الارتفاع جاء بعد أن استطاع جيش الاحتلال خفض عدد الجنود المنتحرين خلال الأعوام الماضية، ففي العام 2005 كان في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي (35) حالة انتحار، إلا أن هذا العدد بين الأعوام 2007 -2009  انخفض ليصبح (24) حالة انتحار  في العام.

اللافت للنظر أن المعطيات الرقمية لعدد الجنود المنتحرين تتزايد في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي على الرغم من الخطوات المتخذة في مجال الصحة النفسية في الجيش للحد من هذه الظاهرة، وكان من بين هذه الخطوات خطط توعية وتعريف للضباط من أجل التعرف على الجنود الذين يواجهون أزمات نفسية، والعمل على خفض عدد الجنود الذين يخرجون بإجازة ومعهم سلاحهم الشخصي.

وصرحت جهات داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي إن معظم حالات الانتحار ليس لها علاقة بالخدمة في صفوف الجيش، إلا أن ما ذكره تقرير يديعوت أحرنوت يشير لغير ذلك، فقد ذكرت الصحيفة أنه في العام 2008 تم توجيه تهم جنائية ضد ضابطين من ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي لعدم منعهم انتحار جندي  ظهر عليه بوادر لأزمة نفسية، في المقابل حوكم أحد ضباط الصحة النفسية في جيش الاحتلال لعدم تقديمه العلاج النفسي اللازم لأحد الجنود في الوقت المناسب.

جهات داخل جيش الاحتلال علقت على الموضوع بالقول ” الحديث يدور عن موضوع على قدر كبير من الحساسية، كثير من الاجتماعات والمشاورات تتم حول الموضوع والتي تدرس كل من الحالات على حده لمعرفة لماذا وكيف حدثت”.

في النهاية بقي الإشارة لعامل واحد مشترك بين الجنود المنتحرين في جيش الاحتلال وهو أن معظمهم ممن يخدمون بشكل دائم (شيروت كيفع) في صفوف الجيش.

انتهی/125