و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ قال رئيس الوزراء نوري المالكي في برقية عزاء وجهها الى رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس وزراء لبنان «ان الامة الاسلامية فقدت برحيل المرجع الديني العلامة محمد حسين فضل الله مفكرا في جميع المجالات الثقافية والفكرية، وترك برحيله فراغا كبيرا على ساحة الحوار المنفتح، فيما بعث نائب رئيس الجمهورية برقية مماثلة الى عدد من الشخصيات والفعاليات السياسية، فيما اعلنت محافظات النجف وذي قار وواسط الحداد لمدة ثلاثة ايام ابتداء من امس.

فقد بعث رئيس الوزراء نوري المالكي برقيتي تعزية الى الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الوزراء سعد الحريري بوفاة المرجع الديني العلامة محمد حسين فضل الله

وقال في البرقية: «تلقينا ببالغ الاسى والحزن خبر وفاة العالم الرباني آية الله السيد محمد حسين فضل الله، أحد أعلام الفكر الاسلامي وصاحب الرأي المنفتح على جميع الطوائف والاديان والمتصف بالسماحة والاعتدال».

واضاف: «لقد فقدت الامة العربية والاسلامية واللبنانية مفكرا وعلامة في جميع المجالات الثقافية والفكرية، وترك برحيله فراغا كبيرا على ساحة الحوار المنفتح على جميع المستويات، واسهم برفع علم المعرفة، ودافع عن مصالح الامة».

وتابع المالكي: «اننا ننعى باسمنا وباسم العراق حكومة وشعبا هذا المصاب الجلل ونعزي الامة الاسلامية والعربية بفقدها الكبير». كما بعث رئيس الوزراء رسالة تعزية الى عائلة وذوي العلامة فضل الله قال فيها: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا بمزيد من الحزن والاسى وقلوب يعتصرها الالم نبأ رحيل فقيد الامة الاسلامية والفكر الانساني الحي والاب الكبير الذي طالما تفيأنا بظلال محبته ووافر عطائه اية الله العظمى السيد فضل الله».

وفي الصدد نفسه، قدم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي التعازي إلى الشعب اللبناني الشقيق بوفاة العلامة المرجع رحمه الله. ودعا الهاشمي في برقيات التعزية التي بعث بها إلى كل من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس وزراء لبنان سعد الحريري ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ عبد الأمير قبلان بالرحمة له والرضوان، معربا عن مواساته لأهل الفقيد وذويه وتلامذته ومحبيه وأن يلهمهم الباري عز وجل الصبر والسلوان وللجمهورية اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق الرفعة والازدهار.

وجاء في البرقية التي بعث بها فخامته إلى دولة الرئيس الحريري «أن المرجع السيد فضل الله، كان رمزاً دينياً وعلمياً من رموز الاعتدال والتيسير والنهج الوسطي والحداثة الفكرية والفقه الإسلامي المعاصر. نذر حياته لتجلية ونشر الصورة الناصعة لتراث وقيم وأخلاق ومعارف آل بيت النبوة عليهم السلام ودورهم الحضاري المشهود في تاريخ الأمة المجيد»، مضيفا «وبهذا المصاب الجلل نشارك الشعب اللبناني الشقيق وذوي الفقيد ومحبيه وتلامذته الحزن والألم ولا يسعنا إلا أن نتقدم إليكم وإلى لبنان العزيز بخالص عبارات التعازي والمواساة القلبية داعين الله عز وجل أن يتغمد العلامة فضل الله بواسع رحمته وأن يتقبله بمحض عفوه وكرمه. وإنا لله وإنا إليه راجعون».

من جانبه، عزّى القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي همام حمودي الأمة الإسلامية والعربية بوفاة المرجع الديني الكبير. وقال في بيان التعزية: «بمزيد من الحزن والأسى تلقينا نبأ رحيل المرجع الديني آية الله السيد محمد حسين فضل الله الذي استمر عطاؤه طيلة أيام عمره في خدمة الدين الحنيف». واضاف: «أننا بهذه المناسبة الأليمة إذ نعزي الأمة الإسلامية والعربية بفقدان هذا العالم الجليل وهي تستذكر مواقفه الكبيرة في توحيد صفوف المسلمين والدفاع عن حقوقهم، راجين من العلي القدير أن يمّن على ذويه بالصبر والسلوان وأن يملأ الفراغ الذي تركه الرحيل المفجع، وأن يحفظ أمتنا الإسلامية موحدة وعزيزة».هذا، واعلنت القائمة العراقية انها ستشارك في تشييع جثمان المرجع الديني العلامة فضل الله التي ستتم اليوم في بيروت. وقال المتحدث الرسمي للعراقية حيدر الملا في تصريح اوردته وكالة «نينا» ايضا: «ان وفدا من القائمة العراقية سيشارك في تشييع جثمان العلامة الراحل في لبنان «.واضاف: «ان من ابرز اعضاء وفد القائمة العراقية المشاركين في التشييع الامين العام للحركة الوطنية العراقية صالح المطلك والقيادي راسم العوادي والمتحدث الرسمي للقائمة».من جهتها، اكدت الهيئة العليا للحج والعمرة ان العلامة المرجع الراحل فضل الله عمل على مدى عقود من الزمن على التجديد والتقريب وتعزيز وحدة الصف بين المسلمين والدفاع عن حقوق الإسلام». وقالت في بيان نعت فيه رحيل فضل الله: « ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة العلامة والمفكر والمصلح المرجع الديني الكبير آية الله العظمى سماحة السيد محمد حسين فضل الله الذي فقدته الأمة الإسلامية وهي في امس الحاجة لمثل هؤلاء الرجال في ظل الظروف والتحديات العصيبة التي تعيشها هذه الأمة، فلا يسعنا بهذه المناسبة الأليمة إلا أن نتقدم بالتعازي للأمة الإسلامية». على صعيد متصل، أعلنت الحكومات المحلية في واسط وذي قار والنجف الحداد الرسمي امس الاثنين في جميع الدوائر الرسمية لوفاة المرجع الديني السيد فضل الله. وانتشرت بحسب ما اوردته وكالة «نينا» للانباء عشرات اللافتات السود في مدينة الناصرية التي اعلنت حكومتها الحداد امس الاثنين، وهي تعزي الأمة الإسلامية بوفاة العلامة فضل الله.واعلن مجلس محافظة واسط امس الحداد لمدة 3 ايام لوفاة العلامة محمد حسين فضل الله. وقال مصدر اعلامي في مجلس المحافظة انه تقرر اقامة مجلس تأبيني في مدينة الكوت واعلان الحداد لمدة 3 ايام ابتداء من امس لوفاة المرجع الديني». وكان المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله توفي صباح امس الاول في العاصمة اللبنانية عن عمر يناهز 75 عاما بعد ان ادخل المستشفى منذ نحو اسبوعين وهو يعاني من مرض في الكبد، الا ان حالته تدهورت السبت بعد ان اصيب بنزيف داخلي. يشار الى ان المرجع فضل الله ولد في مدينة النجف عام 1935، وكان والده عبد الرؤوف فضل الله قد هاجر إليها من لبنان لتلقّي العلوم الدينية، وأمضى مع أسرته فيها مددا طويلة.

انتهی/125