17 أغسطس 2010 - 19:30

شدد رئيس مجلس الشوري الايراني علي لاريجاني في جلسة علنية عقدها البرلمان الايراني امس الاربعاء على أن "امريكا و كيان الاحتلال الصهيوني لن يستطيعان أبدا التغطية على الجريمة البشعة التي ارتكبتها القوات الصهيونية" ضد قافلة اسطول الحرية المدنية .

في وقت تتحدث فيه مصادر متطابقة عن "محاولات حثيثة تجريها اسرائيل وجهات دولية و "اقليمية" لمنع سفن الاغاثة الايرانية (هدايا) المتوجهة الى قطاع غزة من دخول مياه البحر الابيض المتوسط . 
 
 
ليبرمان يحذر
 
من جهته كرر وزير الخارجية الاسرائيلية افيغدور ليبرمان القول بأن تنظيم سفن الحرية من ايران ولبنان الى غزة يعتبر " نشاطا معاديا تقوم به دول معادية لاسرائيل.. ويتجاوز أن يكون عملا استفزازيا كما كان عليه الأمر في الرحلة الاولى لأسطول الحرية الذي شمل سفينة مرمرة ونفذت اسرائيل ضدها عملية رياح السماء".
وتقول التقارير الاسرائيلية ان ليبرمان يسعى لتجنيد دول اوروبية لدعم الموقف الاسرائيلي من هذه السفن "كسفن عدو ومنعها بالقوة من دخول غزة".
واشارت المصادر ذاتها الى ان ليبرمان اجرى اتصالات هاتفية مع كل مع وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون ونظيريه الاسباني ميغل أنخيل موراتينوس والالماني غيدو فسترافيله، موضحا ان اسرائيل "لن تسمح بتنفيذ هذا النشاط المعادي لها". ونقلت عنه قوله ان "اسرائيل تتوقع الحصول على دعم دولي لموقفها من قضية الرحلات البحرية الى قطاع غزة".
 
 
تستعد للمواجهة
 
وكانت الاذاعة الاسرائيلية العامة نقلت ان البحرية الاسرائيلية "ستتصدى لاي سفينة تحاول كسر الحصار وستمنع اقتراب سفن من شواطئ غزة بما في ذلك سفن ايرانية".
وفي ذات السياق تحدثت صحيفة "يديعوت احرونوت" في وقت سابق, وقالت إن "الجيش الاسرائيلي يستعد لمواجهة سفينتين قد تصلان الى المنطقة نهاية الاسبوع الحالي احداهما ايرانية والاخرى مرسلة من تنظيم حزب الله اللبناني"، على حد وصفها .
وبحسب مزاعم تقارير اسرائيلية نقلا عن مصادر تصفها بانها "أمنية"، يسعى حزب الله من وراء ارسال سفينة على متنها نساء من لبنان وسوريا "لارباك اسرائيل لدى محاولتها الاستيلاء على السفينة".
 
 
محاولات لمنع دخول سفينة ايرانية مياه البحر المتوسط باتجاه غزة
 
ميدانيا، تواصل سفينة من سفن الاغاثة الايرانية الثلاث، شق طريقها متجهة نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار . وقال راديو ايران ان سفينة غادرت يوم الاحد وان سفينة اخرى ستغادر يوم الجمعة تحمل أغذية ومواد بناء ولعب اطفال .
ووفقا لما قاله محمد علي نوراني من منظمي السفينة والذي يترأس جمعية "الحفاظ على الشعب الفلسطيني" ستمر السفينة في ميناء خرما شهر وبوشهر وبندر عباس ومن ثم ستصل لميناء عمان ولاحقا اليمن ومن ثم ستنطلق عبر قناة السويس، وسيكون على متنها أطباء ورياضيين ونواب من البرلمان الإيراني .
وحسب مصادر إعلامية إيرانية فمن المتوقع أن تصل للمنطقة مروحية إيرانية ستحط في مصر وعلى متنها 30 طن من المساعدات الإيرانية لقطاع غزة وبعد ذلك سيتم نقل المعونات عبر معبر رفح لقطاع غزة. وتقول مصادر متابعة ان السفينة الايرانية عبارة عن مستشفى وعلى متنها طاقم طبي وأجهزة طبية وانها سترسو بشكل دائم مقابل شاطئ قطاع غزة .
 
 
منظمو القافلة التركية يبعثون مزيدا من السفن الى غزة
 
بدورها قالت منظمة تركية مؤيدة للفلسطينيين إنها سترسل قافلة مساعدات اخرى الى غزة في الشهر القادم وتحاول مرة اخرى كسر الحصار الاسرائيلي بعد ان كانت قافلتها السابقة هدف غارة اسرائيلية مميتة في ايار/مايو . وقالت مؤسسة حقوق الانسان والحريات والمساعدات الانسانية لاعضاء بالبرلمان الاوروبي انها جمعت ست سفن للقافلة الجديدة ووجهت نداء الى اخرين للانضمام اليها . واضافت المؤسسة انه من المقرر ان تبحر القافلة التالية في النصف الثاني من تموز/يوليو . ووجهت دعوة لوسائل الاعلام الدولية لفحص جميع السلع التي على متن السفن قبل ان تبحر القافلة "لاظهار التزامهم بشفافية كاملة".
وقال ريتشارد هوويت -- وهو عضو بريطاني في البرلمان الاوروبي نظم مؤتمرا صحفيا للمؤسسة في البرلمان في ستراسبورج -- ان الاتحاد الاوروبي عليه التزام للتأكد من احترام القانون الانساني ووصول القافلة التالية . وقال وهو يشير الى سقوط شهداء في القافلة السابقة "اذا رجحت هذه المأساة المرعبة كفة الميزان حتى يصر المجتمع الدولي في نهاية الامر على وصول انساني كامل دون عراقيل الى غزة فان بعض الخير يمكن ان يأتي من ذلك ."

انتهی/137