وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت(ع) للأنباء ـ ابناـ أشار مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية في بيان له اليوم الاثنين أن الرئيس سليمان سيعقد قبل ظهر غد الثلاثاء قمة مع الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد لمناسبة زيارة عمل يقوم بها للجمهورية العربية السورية تتناول متابعة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كل المستويات وفي شتى المجالات والتشاور والتنسيق حيال القضايا والملفات والتحديات الإقليمية والدولية المطروحة. وللغاية، رأس سليمان امس اجتماعاً تحضيرياً لفريق العمل المكلف الإعداد للزيارة. وقالت مصادر وزارية قريبة من رئيس الجمهورية " ان ابرز مواضيع البحث هي: تطوير العلاقة بين البلدين، ومصير معاهدة الاخوة والتنسيق والتعاون وكيفية التعامل معها، الصراع العربي - الاسرائيلي والتهديدات المتكررة للبنان، الملف النووي الايراني والعقوبات، المجلس الاعلى المقترح للعلاقات اللبنانية - السورية - التركية - الاردنية. ولفتت الى ان اجتماع المجلس الاعلى اللبناني - السوري يبقى رهن اتفاق الرئيسين، ذلك ان المجلس هو في عهدتهما، مستبعداً انعقاده قريباً باعتبار ان لا جديد يستدعي ذلك فمجرد انعقاد القمة يعني إحياء المجلس في طريقة ما خصوصاً ان الرئيس الحريري يزور دمشق ويبحث الامور تفصيلياً في شكل منظم وممنهج، والمطلوب راهناً في العلاقات بين البلدين التعاطي بدقة وروية لا عقد لقاءات لمجرد المناسبات، وشددت على ان الرئيسين لن يتطرقا الى المواضيع الداخلية التي تتولاها اللجنة الوزارية برئاسة الوزير جان اوغاسابيان الموجودة في دمشق، نافياً ما تردد عن ان سليمان سيتابع مع الاسد ما يبقى عالقاً من هذه القضايا. وأكد ان اللجنة ستنهي كل ما هو منوط بها خصوصاً ان البحث للمرة الاولى بهدوء وبشكل مقنع مراعياً مصالح الجانبين. وخطت الحكومتان اللبنانية والسورية أمس الخطوة ما قبل الأخيرة قبل تعديل الاتفاقيات المعقودة بين البلدين، بعدما أنهت اللجنة الإدارية والتقنية وضع الملاحظات على 15 اتفاقية، وتجهيز 8 اتفاقيات أخرى لوضع اللمسات الأخيرة عليها فتحت الحكومتان اللبنانية والسورية صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين، إثر الاتفاق على تعديل نحو 15 معاهدة واتفاقية بين البلدين. كما أنجزت اللجنة الإدارية والتقنية المكلّفة دراسة المعاهدات والاتفاقيات الثنائية تقدّماً في الحوار بشأن ثمانية نصوص ثنائية أخرى، على أن توضَع اللمسات النهائية عليها في اجتماعات ثنائية ستُعقد بين الوزراء المختصين في البلدين ابتداءً من الأسبوع الجاري.وكان الوفد اللبناني، الذي يرأسه وزير الدولة جان أوغاسابيان، قد عاد أمس من العاصمة السورية دمشق، حيث أمضى يومين تُوّجا بتوقيع محضر للاجتماعات. وأشار أوغاسابيان، في بيان له، إلى أنه جرى التفاهم على معظم المواد في الاتفاقيات التي لم تُنجَز بعد، "إلّا أن بعض المواد فيها لا يزال يحتاج إلى مزيد من البحث التقني، ومراجعة الوزراء المعنيين في كلا البلدين". ولفت إلى أن وضع المسودات النهائية لهذه الاتفاقيات الثمانية سيكون الخطوة الأخيرة قبل اجتماع هيئة المتابعة والتنسيق، برئاسة رئيسي مجلسي الوزراء في لبنان وسوريا. وتشمل الاتفاقيات التي جرى الاتفاق عليها مجالات العدل والتربية والنقل والبيئة والصناعة والزراعة، فيما لا تزال بعض الاتفاقيّات المتعلّقة بالداخلية والأمن بحاجة إلى نقاش إضافي. وكان رئيس هيئة التخطيط السورية، عامر حسني لطفي، قد أكد أول من أمس أنّ سوريا تقدمت بمشروع اتفاقية لتنظيم وضع العمالة السورية في لبنان، فيما كشف الأمين العام المساعد لرئاسة الوزراء السورية، تيسير الزغبي، عن وجود مذكّرة تفاهم تجري صياغتها بين وزارتي الخارجية في البلدين.
انتهی/137