وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت(ع) للأنباء ـ ابناـ رأى الدكتور السيف في دراسة سياسية حديثة نشرتها مجلة "موين اورينت"الفرنسية بأن ما يريده الشيعة هو ان يعاملوا كمواطنين عاديين مثل سائر المواطنين السعوديين "لا اكثر من ذلك ولا اقل"حسب ما اوردت شبكة راصد الاخبارية.
وتابع بأن الشيعة يريدون ان يحصلوا على المساواة في الفرص والمساواة امام القانون والحصول على نصيبهم العادل في الموارد العامة وان يتحملوا في المقابل جميع الاعباء والمسؤوليات التي يتحملها بقية المواطنين.
وقال ان السعودية بحاجة لبرنامج زمني لتصفية مظاهر التمييز في القانون والسياسات والممارسات الرسمية.
في مقابل ذلك أعرب عن الحاجة لمبادرات من جانب المواطنين الشيعة لمعالجة اسباب قلق الحكومة في الجانب الامني او الديني.
وشدد السيف الذي يعد أحد أبرز الباحثين والمفكرين السياسيين السعوديين على ضرورة سن تشريعات قانونية تجرم التمييز وتحدد الاجراءات التي تتخذ في حال ممارسته من جانب هيئات رسمية.
واقترح ان على الحكومة اتخذا اجراءات "غرضها احداث صدمة ثقافية"من قبيل تعيين عدد من الشيعة في مناصب ذات قيمة رمزية كوزراء وسفراء ووكلاء وزارات ومدراء هيئات رئيسية.
واعرب السيف عن اعتقاده بأن اجراءات من هذا النوع قد لا تعالج مشكلة التمييز الراسخة لكنها ستوجه رسالة قوية فحواها ان الشيعة لم يعودوا مصنفين كمواطنين من الدرجة الثانية وان التمييز ضدهم لم يعد مقبولا او محميا.
وعول السيف انهاء مشكلة التمييز الطائفي في المملكة على ما وصفه بقرار شجاع يطوي صفحة التمييز الطائفي ويعالج الاثار التي ترتبت على ممارسته طوال الحقب الماضية.
وقال بأن زعماء الشيعة السعوديين يفهمون ان علاج معضلة التمييز ليس سهلا ولا سريعا، مضيفا بأن هناك وسائل للعلاج يمكن ان تكون فعالة على المدى القصير او المتوسط.
وأعرب في دراسته التي جائت بعنوان "الشيعة السعوديون: مشكلات المواطنة في ظروف التحول"عن الاعتقاد بإمكانية حل المشكلة الطائفية ضمن الظروف المحلية والاقليمية والامكانات المتوفرة للدولة والمجتمع السعودي .
ومضى في القول بأن "الاشكال الرئيس"في العلاقة بين الحكومة السعودية ومواطنيها الشيعة هو انعدام الثقة المتبادلة.
وشدد على ان الطريق الوحيد لاستعادة الثقة هو المناقشات الصريحة حول مصادر القلق عند كل من الطرفين ومقترحاته لعلاجها .
ورأى بأن الشيعة "جاهزون للمساهمة بنصيبهم من الحل ويتوقعون ان تقدم الحكومة على الخطوة الاولى بالموافقة على طرح الموضوع للنقاش معهم او على المستوى الوطني".
وقال السيف "لقد قدمت العديد من الاقتراحات العملية حتى الان ويمكن ان تشكل اساسا للتفاوض في المسألة لكن الباب مفتوح لاي طرح جديد اذا قررت الحكومة البدء في مناقشة الموضوع بصورة جدية".
انتهی/137