وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ قد أعلن الرئيس الدوري لمجلس الامن السفير المكسيكي كلاود هيلر "في ختام جلسة مغلقة عقدت يوم أمس الثلاثاء لبحث تشديد العقوبات على طهران"، عقد جلسة اخرى اليوم للتصويت على القرار . من جانبها، اعتبرت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان قرار فرض العقوبات سيكون له تاثير فعلي وكبير على ايران، وتوقعت ان يحظى المشروع بتاييد غالبية الاعضاء .في هذه الاثناء، انتقد ممثل ايران لدى الامم المتحدة محمد خزائي بازدواجية القوى الكبرى في التعاطي مع الملفات الدولية. وندد بمحاولات فرض عقوبات جديدة على بلاده رغم صدور اعلان طهران . وأكد خزائي ان اعلان طهران يمثل حسن نوايا ايران لحل الموضوع النووي مع الدول الغربية. وقال "ان عدم التعاطي مع الاعلان يدل على ان هذه الاطراف تفضل المواجهة"، مشيرا الى ان ايران ليس امامها خيار سوى الرد وبالطريقة التي تراها مناسبة . العقوبات الاشد من جهتها وصفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء العقوبات الجديدة ضد إيران بسبب برنامجها النووي والتي سيصوت عليها مجلس الأمن اليوم الأربعاء، بأنها ستكون الأشد على هذه الدولة . وأضافت كلينتون في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإكوادروية كيتو أن "هذه أشد عقوبات واجهتها إيران على الإطلاق". المجلس سيصوت على المشروع يذكر ان أعضاء المجلس الخمسة عشر قد اجتمعوا الاثنين بناء على طلب البرازيل وتركيا لإجراء مشاورات "قبل اعتماد العقوبات"، لكن هذه المشاورات السرية لم تنته إلى أي نتيجة، مما حدا بالمجلس إلى استكمال مشاوراته الثلاثاء . وترعى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن -وهي بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا- مشروع القرار، ويعتقد أن لديها الأصوات الكافية لتمريره . بينما ترى تركيا والبرازيل -العضوان غير الدائمين بالمجلس- أن فرض أي عقوبات جديدة على إيران سيأتي بنتائج عكسية، وأن الاتفاق الذي توصلتا إليه مع طهران يمهد الطريق أمام فتح باب المساعي الدبلوماسية لحل الأزمة بين إيران والغرب . تفاؤل أميركي بريطاني وفي لندن قال وزير الحرب الأميركي روبرت غيتس الثلاثاء إنه واثق من أن مجلس الأمن سيقر مشروع القرار بشأن إيران، مما يمهد الطريق أمام عدد من الدول المنفردة كي تفرض على وجه السرعة مزيدا من العقوبات الشاملة على طهران . وقال غيتس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني ليام فوكس في لندن "أنا متفائل بأن مجلس الأمن سيعتمد القرار، وإحدى المزايا الكثيرة لمشروع القرار هي أنه سيوفر أساسا قانونيا للدول المنفردة لاتخاذ إجراءات إضافية تتجاوز بشكل كبير الواردة في المشروع نفسه". ومن جانبه قال ليام فوكس "يحدوني أمل أيضا أن يرسل القرار إشارة إلى شعب إيران تقول إننا لسنا في نزاع معه وإننا في نزاع مع برنامج حكومته". وأضاف "نعتقد أننا بحاجة للتعامل مع هذا الأمر لأسباب تتعلق بالأمن الإقليمي والدولي، ومن ثم فإن من المهم لهم أيضا أن يقروا بأن الأمر لا يتعلق بعدد محدود من العقوبات أقرها عدد قليل من الدول ضد القيادة الإيرانية، وإنما بالمجتمع الدولي بكامله الموحد في القانون الدولي وفي السعي من أجل منع ما يمكن أن يكون تقويضا للأمن الدولي". العقوبات "غير فعالة " ورغم موافقة بلاده على فرض عقوبات على ايران لا يزال رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين يعتبر ان هذه العقوبات "غير فعالة" لحل الازمات النووية في العالم. وقال بوتين "هل تعرفون مثلا واحدا عن عقوبات كانت فعالة في الاجمال انها غير فعالة". وتابع بوتين "تم فرض عقوبات على كوريا الشمالية. وبقي برنامجها يتطور. حتى ان القادة الكوريين الشماليين اعلنوا امتلاكهم السلاح النووي وهم تحت وطأة هذه العقوبات. في هذه الحالة ما هي قيمة هذه العقوبات". وبعد ان شدد على تعاطي بلاده ب"حذر" مع موضوع العقوبات حث بوتين المجتمع الدولي على عدم اتخاذ "مبادرات متسرعة" تجاه ايران. وتابع بوتين "هل تتخيلون اليوم الذي لا يعود فيه هناك اي مراقبة من المجتمع الدولي ومن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هل يكون الامر افضل وماذا سنفعل عندها".كما اعلن بوتين رفضه للتهديدات باستخدام القوة. وقال بوتين "اعتقد انه من المهم حتى تجنب الكلام عن استخدام القوة بشكل او بآخر. برأيي ان هذا الامر سيؤدي الى مأساة هائلة من دون اي نتيجة ايجابية", مشيرا الى "التداعيات الكارثية" على مستوى زعزعة الاستقرار الاقليمي و"تحول العالم الاسلامي الى التشدد". الرد على اتفاق التبادل في هذه الاثناء سلمت واشنطن وباريس وموسكو الوكالة الدولية للطاقة الذرية ردودها الرسمية على اقتراحات ايران بشان تبادل الوقود النووي. حسبما صرح دبلوماسي مقرب من الوكالة الاربعاء. وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان مدير الوكالة يوكيا امانو التقى مندوبي الدول الثلاث في وقت سابق الاربعاء وقدموا له الردود الرسمية بشان الاتفاق. واضاف ان المندوبين سلموا ثلاث رسائل منفصلة مع ملحق مشترك يحتوي على النقاط في الاتفاق التي تشعر الدول الثلاث بالقلق بشانها. فرصة لن تتكرر في هذه الأثناء قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده لن تفاوض مجددا على ملفها النووي إذا ما فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة عليها. ودعا روسيا إلى "الحذر من أن تصطف مع أعداء إيران"، وذلك بعدما ظهر في الأيام الأخيرة تغير في اللهجة الروسية تجاه البرنامج النووي الإيراني، وأبدت موسكو استعدادها للموافقة على معاقبة إيران . وأكد أحمدي نجاد أن الاتفاق الذي وقعته بلاده الشهر الماضي مع تركيا والبرازيل من أجل مبادلة اليورانيوم بوقود نووي "فرصة لن تتكرر" للدول الغربية التي تنتقد البرنامج النووي الإيراني . وأضاف في مؤتمر صحفي بمدينة إسطنبول التركية -التي يحضر فيها قمة آسيوية- أن بلاده ما زالت تأمل أن تستثمر الدول الغربية هذه الفرصة . القرار ووفقا لما ذكره دبلوماسيون في الأمم المتحدة، يتضمن مشروع القرار توسيع نطاق الحظر المفروض على بيع الأسلحة لإيران ليشمل منعا تاما على تصدير الدبابات والعربات القتالية المدرعة والمدفعية المتطورة والطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية والسفن الحربية والصواريخ وأنظمتها . كما يتضمن المشروع بندا خاصا بتفتيش جميع أنواع الشحن المتجهة إلى إيران والخارجة منها داخل الأراضي الإقليمية للدول الأعضاء وفي مطاراتها وموانئها في حال وجود ما يشير إلى احتوائها على مواد محظورة . ويمنح مشروع القرار الدول حق تفتيش السفن الإيرانية بأعالي البحار في حال الاشتباه في حملها مواد ممنوعة، بالإضافة إلى بنود أخرى تستهدف القطاع المالي الإيراني وحصول طهران على أنشطة حساسة مثل التنقيب عن اليورانيوم أو تطوير صواريخ بالستية أو ما يفيد برنامج التسلح الإيراني . وفي لفتة شكلية، يشير القرار إلى الجهود التي بذلتها تركيا والبرازيل بخصوص الاتفاق الموقع مع إيران لتبادل الوقود النووي الخاص بمفاعل طهران للأبحاث الطبية باعتباره إجراء يفيد بناء الثقة. المؤسسات والافراد المستهدفون بالعقوبات في ما يلي لائحة بالمؤسسات الايرانية والافراد المستهدفين بالعقوبات الجديدة التي ينص عليها القرار : - الافراد المساهمون في برنامج ايران النووي - جواد رحيقي رئيس منظمة الطاقة الذرية في مركز اصفهان للتكنولوجيا النووية - المؤسسات والهيئات المشاركة في نشاطات نووية وبالستية - مجمع امين الصناعي في مشهد الذي تملكه او تشرف عليه منظمة الصناعات الدفاعية . - مجموعة صناعات الاسلحة (طهران) التي تصنع عدد من الاسلحة الصغيرة والخفيفة وتشرف على صيانتها . - مركز ابحاث تكنولوجيا وعلوم الدفاع في طهران . - شركة دوستان الدولية التي توفر عناصر لبرنامج ايران للصواريخ البالستية . - شركة فراساخت للصناعات . - مصرف الشرق الاول للتصدير الذي مقره ماليزيا. ويملكه او يشرف عليه بنك ملي. او يعمل باسم المصرف . - شركة كاوه ابزار في طهران . - شركة بابائي للصناعات . - جامعة مالك اشتر (طهران).- فرع التصدير اللوجستي في وزارة الدفاع . - مصنع ميزان للآليات في طهران . - شركة الصناعات التقنية الحديثة (اراك).- مركز الابحاث النووية للزراعة والطب (خرج).- شركة بجمان للخدمات الصناعية في طهران . - شركة سبلان (طهران).- شركة سهند لصناعة الالمنيوم . - شركة شهيد خرازي للصناعات . - شركة شهيد ستاري الصناعية . - شهيد صياد شيرازي للصناعات تملكها او تشرف عليها منظمة الصناعات الدفاعية . - المجموعة الخاصة للصناعات (تملكها او تشرف عليها منظمة الصناعات الدفاعية).- تيز بارس . - يزد للصناعات المعدنية. المتفرعة من منظمة الصناعات الدفاعية . - المنظمات التي يملكها او يشرف عليها الحرس الثوري الايراني او تعمل باسمه . - معهد فاطر - قرارغاهي سازندي قائم - قرب كربلاء - قرب نوح - شركة حرا - معهد ايمن سازان الهندسي الاستشاري - شركة خاتم الانبياء للبناء - مكين - عمران ساحل - اورينتال اويل كيش - ره ساحل - معهد رهاب الهندسي - ساحل للاستشارات الهندسية - سيبانير - شركة سيباساد الهندسية - شركات تابعة لشركة الملاحة الايرانية او مملكوكة لها او تعمل باسمها - شركة الملاحة الايرانية الهندية - فرع شركة الملاحة الايرانية في انتورب في بلجيكا - خط الملاحة الجنوبي لايران (طهران).
انتهی/137