17 أغسطس 2010 - 19:30

كشفت صحيفة «الغارديان» في عددها الصادر يوم امس الاثنين، عن مخطط اميركي لتنفيذ " انقلاب " في امارة راس الخيمة ، واعادة ولي العهد السابق الشيخ خالد بن صقر القاسمي الى السلطة.

وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ ذكرت الصحيفة ، أن محامياً بريطانياً متورط بالتنسيق مع مراكز قوى اميركية للقيام بانقلاب أبيض في إلامارة بالنيابة عن الشيخ خالد بن صقر القاسمي، مشيرة الى «أن المؤامرة الانقلابية يشارك فيها مستشارون في العلاقات العامة من الولايات المتحدة وجماعات ضغط في واشنطن وعناصر سابقة في القوات الخاصة الأميركية وإستراتيجيون، وقد تم استئجار خدماتهم بكلفة 3,7 مليون دولار، ومن بينهم مؤسسة (بي إس كي إتش).

ومن بين المسؤولين الأميركيين الذين توجه إليهم الشيخ خالد لكسب الدعم في حملته «الإنقلابية»، وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ، بالاضافة إلى عشرات من أعضاء الكونغرسز

وأشارت «الغارديان» إلى أن ولي عهد رأس الخيمة المخلوع الشيخ خالد بن صقر القاسمي وهو النجل الاكبر لحاكم الشارقة والذي اقصي لصالح شقيقه الرابع عام 2004 ، كان قد تعاقد مع المحامي بيتر كاثكارات (59 عاماً) لتنسيق المؤامرة الانقلابية على شقيقه الأصغر الشيخ سعود، من أجل إعادته إلى السلطة بعدما قضى سبع سنوات في المنفى البريطاني.

وذكرت الصحيفة أنها اطّلعت على وثائق «تبين أن كاثكارات عمل كعميل لدى الشيخ خالد في إطار حملة بملايين الجنيهات الإسترلينية لتقويض مكانة النظام في رأس الخيمة، ودفع القادة في دولة الإمارات إلى إحداث تغيير». وأوضحت أن «الحملة جارية منذ العام 2008 على الأقل وفقاً للوثائق، التي تشير إلى أن كاثكارات أشرف على إنفاق ملايين الدولارات لتمويل المؤامرة الانقلابية وعمل كوسيط بين جماعة الضغط الأميركية (بي آر كونسلتانتس) والشيخ خالد، والتقى أيضاً أعضاء في الكونغرس الأميركي في واشنطن نيابة عن الشيخ خالد، وأشرف على طلبات التعيينات الجديدة في فريق المؤامرة الانقلابية».

ولفتت الصحيفة إلى أن الحملة تدّعي أن النظام القائم في رأس الخيمة «يمثل تهديداً للأمن الدولي، لأن الإمارة باتت دولة مارقة وبوابة لإيران تسمح بمرور شحنات الأسلحة بما في ذلك قطع الأسلحة النووية والمخدرات والماس وكذلك الأفراد العسكريين والإرهابيين من تنظيم القاعدة والشبكات الإرهابية الأخرى».

وكشفت مصادر مهمتمة بالشان الخليجي ان السلطات البريطانية سمحت بنشر هذه المعلومات ، بعدما ادركت ان الاميركيين سيكونون الرابح الكبير من هذا التغيير في حالة حدوثه في راس الخيمة ، بينما تمتلك بريطانيا نفوذا كبيرا في الوقت الحاضر في هذه الامارة وتعتبر الدولة الاولى في هذا المجال حيث تدير مصالحها بكل حرية وتضطلع بامتيازات وعلاقات قوية مع ولي العهد الشيخ مسعود بن صقر القاسمي .

وقالت هذه المصادر ان المعلومات التي نشرتها صحيفة " الغارديان " لاتمثل جديدا بالنسبة لولي عهد راس الخيمة الشيخ سعود القاسمي الذي يدير شؤون الامارة في وقت لايقوى والده حاكم الامارة الشيخ صقر القاسمي على ادارة شؤونها لانه في حالة مرضية صعبة ويرقد في مستشفى خليفة في ابو ظبي ، حيث نقل اليه في الثاني عشر من شهر ابريل نيسان الماضي وهو يبلغ من العمر 88 عاما فهو من مواليد 1918 ، وتؤكد هذه المصادر ان البريطانيين اطلعوا ولي العهد على تفاصيل المخطط الذي يقوده شقيقه للاطاحة به ، قبل ان يسرب البريطانيون هذه المعلومات لصحيفة الغارديان لتقوم بنشرها ، وكشف تفاصيل الدور الامريكي للاستيلاء على منطقة نفوذهم في راس الخيمة .

يذكر ان الشيخ سعود الذي تم تعيينه عام 2003 ولياً للعهد بدلا من شقيقه الاكبر الشيخ خالد القاسمي ، كان رئيساً للديوان الاميري في رأس الخيمة ورئيسا للمجلس البلدي فيها،. ومن عناصر القوة التي يتمتع بها الشيخ سعود صلته بقطاع الاعمال في امارة دبي حيث ان والدته الشيخة مهرة بنت احمد الغرير تنتمي لواحدة من اكبر العوائل التجارية في دبي.

وللشيخ سعود اخوان شقيقان هما الشيخ فيصل بن صقر القاسمي والشيخ عمر بن صقر القاسمي، اما اخوته غير الاشقاء فهم الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد السابق والشيخ سلطان بن صقر القاسمي الذي يشغل منصب نائب حاكم رأس الخيمة والذي توفي في العاشر من شهر ديسمبر الماضي . والشيخ خالد والشيخ سلطان اخوان شقيقان من ام متوفاة تنتمي لقبيلة القواسم.

وهناك ثلاثة اخوة اخرين من ام واحدة هم الشيخ محمد بن صقر القاسمي الذي يشغل مدير دائرة المحاكم في امارة رأس الخيمة والشيخ طالب بن صقر القاسمي الذي كان يشغل منصب قائد المنطقة العسكرية الشمالية قبل الغاء المناطق العسكرية بدولة الامارات ودمجها ضمن القوات المسلحة الاتحادية ويعمل الان مديراً عاماً لشرطة رأس الخيمة، والشيخ احمد بن صقر القاسمي وهو الاخ الاصغر بين ابناء حاكم امارة رأس الخيمة، ويعمل رئيساً لدائرة الجمارك.

وتجدر الاشارة الى ان امارة رأس الخيمة هي الامارة الرابعة من حيث المساحة وعدد السكان بين الامارات السبع المكونة لدولة الامارات من حيث المساحة وتبلغ 1648 كيلومترا ، ومن المعلوم ان دولة الامارت تشكلت عام 1971 بمقترح ودور بريطاني كي تجتمع هذه الامارات السبع في دولة فيدرالية واحدة كي لاتكون اي منها حصة لقوى دولية او اقليمية ، بينما كانت هي ، اي يريطانيا ، صاحبة النفوذ الاول والكبير فيها قبل ان تشاركها الولايات المتحدة النفوذ في بعض اماراتها وتحديدا ابو ظبي التي عقدت اتفاقات عسكرية وتجارية واسعة معها خلال العقد الاخير .

انتهی/137