7 نوفمبر 2026 - 17:07
إقامة مراسم "يوم الطالب" في سيراليون من قِبل الملحقية الثقافية الإيرانية

أكد سفير إيران لدى سيراليون، خلال مراسم "يوم الطالب" في هذا البلد، على دعم الأطفال ضحايا الحرب وتعزيز ثقافة السلام.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ  أُقيم حفل إحياء ذكرى يوم الطالب واليوم الوطني للنضال ضد الاستبداد العالمي، بجهود القسم الثقافي في سفارة جمهورية إيران الإسلامية في سيراليون، وبحضور سفير جمهورية إيران الإسلامية، في مدرسة هنري فيرغسون الثانوية في فريتاون. وخلال هذا البرنامج، تم شرح مفاهيم السعي نحو الاستقلال، والسعي نحو العدالة، ومواجهة الهيمنة، مع التركيز على ضرورة دعم الأطفال والطلاب ضحايا الحروب، واحترام الحق في التعليم، وتوسيع التعاون العلمي والثقافي بين إيران وسيراليون.

ووفقًا لتقرير صادر عن القسم الثقافي في سفارة جمهورية إيران الإسلامية في سيراليون، أُقيم هذا الحفل يوم الأربعاء الموافق 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بحضور جواد دهقان حقيقي لطف آبادي، سفير جمهورية إيران الإسلامية في سيراليون، والدكتور عابدين سياحات إسفندياري، المستشار الثقافي في السفارة، وإدارة المدرسة ومعلميها، ومجموعة من الطلاب.


في هذا البرنامج، أشار سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى أهمية التعليم في تقدم الأمم، معتبراً الطلاب رأس المال الأساسي لمستقبل الدول، وصرح قائلاً: "إن مستقبل أي بلد يُبنى في قاعات الدراسة، ومن خلال جهد ووعي ومسؤولية جيله الشاب. تتمتع سيراليون بإمكانيات وموارد قيّمة، والاستفادة من هذه الإمكانيات في مسيرة التنمية يعتمد، قبل كل شيء، على معارف وخبرات وثقة وإرادة شبابها".

وشدد السفير على دور المعلمين في تربية الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن التعليم لا يقتصر على اكتساب المعرفة والنجاح في الامتحانات فحسب، بل يشمل أيضاً غرس الشخصية والأخلاق والاحترام والتعاطف والمسؤولية، وهي من بين المهام الأساسية للنظام التعليمي. كما دعا السفير الطلاب إلى احترام معلميهم، والسعي الدؤوب لاكتساب المعرفة، والمشاركة الفعّالة في بناء مستقبل بلادهم.

يوم الطالب رمزٌ للوقوف في وجه الهيمنة

وفي سياقٍ آخر، أوضح سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في معرض حديثه عن مفهوم اليوم الوطني للنضال ضد الاستكبار العالمي، أن هذه المناسبة تُذكّر بحق الأمم في الاستقلال وتقرير المصير والتمتع بالكرامة والعدالة، مؤكداً أنه لا يجوز لأي قوة أن تفرض إرادتها على الأمم الأخرى بالاعتماد على قدراتها السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية.

وأشار إلى أن الوعي والمعرفة والثقة بالنفس من أهم أدوات الأمم للحفاظ على استقلالها ومواجهة التبعية والسعي للهيمنة، وأن للمدارس والمراكز التعليمية دوراً حاسماً في تنشئة أجيال واعية ومسؤولة.

أشار دهقان حقيقي لطف آبادي، مستشهداً بالفكر الإنساني لسعدي الشيرازي وموضوع قصيدته الشهيرة حول ترابط أعضاء الجسد البشري، إلى ضرورة التعاطف والشعور بالمسؤولية المشتركة بين البشر تجاه معاناة بعضهم البعض وأذىهم، مؤكداً أن الكرامة الإنسانية، بغض النظر عن الجنسية أو اللغة أو الدين، حقٌ مشتركٌ لجميع البشر.

إحياءً لذكرى استشهاد 168 طالباً من طلاب ميناب وأطفال ضحايا الحرب

كان من أهم محاور هذه المراسم شرح الأبعاد الإنسانية للحرب وضرورة حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية. وفي إشارة إلى الهجوم على مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في مدينة ميناب في 28 فبراير 2026، أشاد سفير إيران بذكرى 168 طالباً فقدوا أرواحهم في هذه المدرسة، مشيراً إلى أن هؤلاء الأطفال كانوا يذهبون إلى المدرسة ليتعلموا ويبنوا مستقبلهم، ولكن نتيجة للعنف والحرب، حُرموا من حقهم في الحياة والتعليم.

كما أشار إلى الأطفال ضحايا حادثة لامرد، الذين فقدوا أرواحهم أثناء تواجدهم في مجمع رياضي وممارستهم للأنشطة الرياضية، وأضاف: "للأطفال في أي مكان في العالم، بغض النظر عن جنسيتهم أو مكان إقامتهم، الحق المتساوي في الحياة والأمان والتعليم ومستقبل مشرق. لا يمكن لأي خلاف أو نزاع أن يبرر إلحاق الأذى بالأطفال واستهداف بيئاتهم التعليمية وحياتهم".

وشدد سفير إيران على أن المدرسة يجب أن تكون منارة للمعرفة والأمل وتنمية المواهب، ودعا المجتمع الدولي إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لحماية المدارس والطلاب والمراكز المدنية في أوقات الحرب.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha