7 نوفمبر 2026 - 14:52
 السيد الصافي يدعو الطالبات إلى الجمع بين التقدم العلمي والتمسك بالقيم الدينية والأسرية

دعا المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة السيد أحمد الصافي، الطالبات إلى الجمع بين التقدم العلمي والتمسك بالقيم الدينية والأسرية.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ جاء ذلك في أثناء كلمة سماحته خلال فعاليات الحفل الختامي لتخرج طالبات الجامعات العراقية وبعض الدول الإسلامية الذي أقامته شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة المقدسة، تحت شعار (من نور فاطمة -عليها السلام- نضيء العالم)، وبمشاركة 6450 طالبة من 14 محافظة عراقية و7 دول عربية وإسلامية.

واستهل سماحته الحديث بالترحيب بأساتذة الجامعات والطالبات، داعيًا الله سبحانه وتعالى للحضور وللعاملات في شعب العتبة العباسية المقدسة وشعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية وبقية الشعب ومكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية دوام التوفيق والتسديد.

وقال سماحته "إنَّ المرجعية الدينية تعتز ببناتنا في محافظتهن على الحدود الشرعية ومنها الحجاب وتعتز وتدعو للتقدم في مدارج العلم وبمزيد من الخير والتوفيق"، مضيفا "نرحب بدفعة جديدة من بناتنا في رحاب العتبة العباسية المقدسة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم علينا وعليكم هذه النعمة".

وتطرق سماحته إلى أهمية تعزيز الوعي الديني والفكري لدى الفتيات، وتمسكهن بهويتهن في ظل التحديات الثقافية والأفكار الوافدة التي تُطرح تحت عناوين التحرر والتمدن والثقافة، واهتمام المرجعية الدينية بالفتيات وحرصها على فتح آفاق الأمل أمامهن، معبِّراً عن سعادته بقربهن من الله تعالى، ومشاركتهن في هذا الحفل.

وشدد سماحته على أن الطلبة والطالبات أمانة ومسؤولية في أعناق الهيئات التعليمية والتدريسية، بدءاً من مرحلة رياض الأطفال وصولاً إلى الجامعة، مما يتطلب أداء هذه المسؤولية التربوية والتعليمية بوعي واهتمام، مؤكدًا أنَّ معرفة الحق مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، وأن الوصول إليه يتطلب البحث والتدقيق وعدم الانسياق وراء الأفكار المتضاربة دون وعي أو بصيرة.

وحذر سماحته من أن التطرف في الدين يؤدي إلى نفور الناس وابتعادهم عنه، مؤكداً أن التطرف لا يمثل الدين بأكمله، إذ توجد مرجعيات وشخصيات دينية معتدلة تقدم الفكر الديني من خلال الدروس والكتب، داعيًا الى عدم اتخاذ الممارسات المتطرفة أو النماذج المنحرفة ذريعة للابتعاد عن الدين والانسلاخ من قيمه، بل ضرورة البحث عن جوهر الدين وفهمه باعتدال.

وذكر سماحته، "أوصيكن بناتي بالأبوين خيرًا، الأب والأم، سهروا وتعبوا كثيرًا من أجلكم، حاولوا أن لا تفككوا الأسر، وحاولوا أن تلموا الأسر".

واختتم حديثه بالقول "شكر متواصل للأمهات الكريمات والآباء، ولبناتي وأدعو الله لكم المزيد من التوفيق وأنتم مشروع أسر، ولا ننسى في كل فقرة احتفال لا ننسى قضية مهمة، وهو أن العراق كُتِبَ له عمر جديد وهذا العمر كان بفضل شيئين، بفضل فتوى السيد السيستاني (أطال الله بعمره الشريف) وفضل تضحيات أبناء البلد، الذين ذهبوا ضحايا في سبيل أن يبقى الوطن شامخًا قويًّا أبيًّا والحمد لله هذا الذي حصل".
......
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha