17 يوليو 2010 - 19:30

ذكر الدكتور أحمد أويصال ، أستاذ الدراسات الدولية بجامعة ( عثمان غازى ) التركية أن الصراع المشتعل في تركيا هو صراع بين العلمانيين و الإسلاميين، مؤكداً على أنه يتمثل بسبب إرتداء زوجة الرئيس التركى و زوجة رئيس الوزراء للحجاب، كما أن تدخل الجماعات الإسلامية في السياسة أمر محدود للغاية، مما يجعل التفكير في محاولة تحويل الدولة إلى دولة إسلامية هو أمر صعب حدوثه.

وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ أوضح أويصال خلال الندوة التي ألقاها بالقاعة الشرقية للجامعة الأمريكية بالقاهرة تحت عنوان ( الإسلام والسياسة في تركيا) أن عدد المسلمين الأتراك يبلغ حوالى 99% من الشعب التركي ويوجد عدد قليل جدا من المسيحيين و اليهود هناك، مؤكداً أن التجربة التركية هي تجربة فريدة للغاية، حيث كانت تركيا في عهد الدولة العثمانية دولة تحث على التصوف والمفاهيم الصوفية و تشجع على الحوار مع غير المسلمين، و جاءت العلمانية لتفتح بابا للحوار مع الغرب.
و أشار أويصال إلى أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم حقق نجاحا كبيراً منذ توليه الحكم، و أرجع سبب النجاح الذي حققه رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء لعدة أسباب منها أسباب ثقافية وجغرافية مثل: دعم و تأمين الجماعات الإسلامية في تركيا للحزب و تبنى الحزب للأفكار الديمقراطية الغربية ،أما العوامل الإقتصادية التي تثبت نجاح حزب العدالة فتتمثل في تكوين طبقة برجوازية إسلامية جديدة و في نفس الوقت عدم إصطدام الحكومة بالطبقة البرجوازية القديمة، و كذا تغلبها على الأزمة الاقتصادية التي أصابت تركيا عام 2001 و التي كانت درساً قويا للدول الأخرى. و أرجع أويصال نجاح أردوغان إلى عوامل شخصية أيضاً منها قيادته الناجحة للبلاد و خبراته العديدة في السياسة و الاقتصاد، كما إستطاع تكوين علاقات مترابطة بين الجيش و الحكومة، كما تزايدت شعبية الحكومة و أصبحت العلاقة جماعية بين الشعب و الحكومة، مضيفاً أن أردوغان إستطاع تكوين علاقة قوية بين الغرب و دول العالم الإسلامى و بين تركيا و دول الشرق الأوسط. و عن التحديات و الصعوبات التي تواجه حزب العدالة و التنمية الحاكم قال أستاذ الدراسات الدولية بجامعة عثمان غازي: إن هذه الصعوبات تتمثل في وجود مؤسستين علمانيتين في الدولة و هما: القضاء المتمثل في المحكمة العليا و المجلس الأعلى للقضاء، و المؤسسة الثانية فهي الجيش و الذي يمثل المعارضة بالنسبة للحكومة. و أضاف: أن الصعوبات التي تواجه الحكومة هي تزايد العلمانية بين أفراد الطبقة المتوسطة التركية، مما سيجعل الصراع مشتعلاً بين النخبة العلمانية و النخبة الإسلامية الجديدة التي تكونت في المجتمع مؤخراً.

انتهی / 115