وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ أوضح أويصال خلال الندوة التي ألقاها بالقاعة الشرقية للجامعة الأمريكية بالقاهرة تحت عنوان ( الإسلام والسياسة في تركيا) أن عدد المسلمين الأتراك يبلغ حوالى 99% من الشعب التركي ويوجد عدد قليل جدا من المسيحيين و اليهود هناك، مؤكداً أن التجربة التركية هي تجربة فريدة للغاية، حيث كانت تركيا في عهد الدولة العثمانية دولة تحث على التصوف والمفاهيم الصوفية و تشجع على الحوار مع غير المسلمين، و جاءت العلمانية لتفتح بابا للحوار مع الغرب.
و أشار أويصال إلى أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم حقق نجاحا كبيراً منذ توليه الحكم، و أرجع سبب النجاح الذي حققه رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء لعدة أسباب منها أسباب ثقافية وجغرافية مثل: دعم و تأمين الجماعات الإسلامية في تركيا للحزب و تبنى الحزب للأفكار الديمقراطية الغربية ،أما العوامل الإقتصادية التي تثبت نجاح حزب العدالة فتتمثل في تكوين طبقة برجوازية إسلامية جديدة و في نفس الوقت عدم إصطدام الحكومة بالطبقة البرجوازية القديمة، و كذا تغلبها على الأزمة الاقتصادية التي أصابت تركيا عام 2001 و التي كانت درساً قويا للدول الأخرى. و أرجع أويصال نجاح أردوغان إلى عوامل شخصية أيضاً منها قيادته الناجحة للبلاد و خبراته العديدة في السياسة و الاقتصاد، كما إستطاع تكوين علاقات مترابطة بين الجيش و الحكومة، كما تزايدت شعبية الحكومة و أصبحت العلاقة جماعية بين الشعب و الحكومة، مضيفاً أن أردوغان إستطاع تكوين علاقة قوية بين الغرب و دول العالم الإسلامى و بين تركيا و دول الشرق الأوسط. و عن التحديات و الصعوبات التي تواجه حزب العدالة و التنمية الحاكم قال أستاذ الدراسات الدولية بجامعة عثمان غازي: إن هذه الصعوبات تتمثل في وجود مؤسستين علمانيتين في الدولة و هما: القضاء المتمثل في المحكمة العليا و المجلس الأعلى للقضاء، و المؤسسة الثانية فهي الجيش و الذي يمثل المعارضة بالنسبة للحكومة. و أضاف: أن الصعوبات التي تواجه الحكومة هي تزايد العلمانية بين أفراد الطبقة المتوسطة التركية، مما سيجعل الصراع مشتعلاً بين النخبة العلمانية و النخبة الإسلامية الجديدة التي تكونت في المجتمع مؤخراً.
انتهی / 115