4 نوفمبر 2026 - 16:32
رجل دين بحريني: الحكم بالإعدام على الشيخ معتوق مؤشر على حرب صهيونية ضد أتباع أهل البيت (عليهم السلام) بعباءة عربية

أکد الشيخ عادل الشعلة إن الحرب الدائرة في منطقة الخليج الفارسي ضد أتباع أهل البيت (عليهم السلام) ليست حرباً بين مذهبين، بل هي حرب سياسية ضد الشيعة، تُستخدم فيها الطائفية كسلاح صهيوني لخلق الانقسام وتحقيق الهيمنة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أكد الشيخ عادل الشعلة، وهو رجل دين شيعي بحريني، في تصريحات له: "إذا تعرض الدين للتهديد من قِبل حاكمٍ مسلم، فإن من واجب المؤمنين التصدي لخطر هذا الحاكم؛ إذ يُعدّ نموذجاً للحكام الظلمة الطغاة، وإن كان مسلماً. فما دام يحكم المسلمين بالظلم والقهر والعدوان، فهو يندرج تحت فئة 'البغاة'، ويصبح الجهاد ضد ظلمه وبغيه -الذي يستهدف الدين- واجباً شرعياً".

واستشهد في هذا السياق بموقف الإمام الحسين (عليه السلام) تجاه يزيد، حيث قال: "من رأى حاكماً جائراً، يستحلّ ما حرّم الله، وينقض عهد الله، ويخالف سنة رسول الله، ويعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، ثم لم يغيّر عليه بقولٍ أو فعل، كان حقاً على الله أن يُدخله مدخله [أي مدخل يزيد]".

وأشار إلى أن "الدفاع عن الإسلام الأصيل لا يقل أهمية عن الدفاع عن النفس والمال والعرض والسمعة".

وفي معرض حديثه عن قرارات السلطة الحاكمة في منطقة الخليج الفارسي الرامية إلى التضييق على الشأن الديني، شدد الشيخ الشعلة على أن "نصرة الله عز وجل تتحقق من خلال دعم صلاة الجمعة والجماعة؛ وهي العبادات التي شرعها الله لعبادته".

ولفت إلى أن "هذه الشعائر تتعرض اليوم في البحرين للاستهداف؛ سواء عبر الاعتقال القسري لعشرات العلماء بتهمٍ باطلة ومفتعلة، أو من خلال المنع القسري لإقامة صلاة الجمعة -بما في ذلك أكبر صلاة جمعة في البحرين- باستخدام القوة الأمنية والعسكرية واعتقال جميع أئمة الجمعة. وقد بلغ عدد صلوات الجمعة التي منعها النظام البحريني 109 صلوات".

وأضاف: "إن نصرة الله تتحقق أيضاً بدعم ما أعدّه الله لهداية خلقه، كدعم القرآن الكريم، وسنة النبي، وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام). ويُعدّ الخطاب الديني إحدى الوسائل في هذا المسار، لذا فإن دعم استقلالية هذا الخطاب هو في حقيقته دعمٌ للدين ذاته". مقاومة الحكام الظالمين -حتى وإن كانوا مسلمين- واجبٌ يقع على عاتق المؤمنين

وأكد الشيخ قائلاً: "حين يتعرض الدين للخطر، يصبح لزاماً على المؤمنين ممارسة مقاومة سلمية، مستندين إلى الحكمة والموعظة الحسنة، لمنع الظالم من الإضرار بالدين. وتتخذ هذه المقاومة أحياناً طابعاً 'غير مباشر' من خلال اتخاذ موقفٍ رافضٍ للباطل، وأحياناً أخرى طابعاً 'مباشراً'".

وتابع رجل الدين البحريني: "تتضمن المقاومة السلمية غير المباشرة إجراءاتٍ مثل رفض القرارات الأخيرة التي اتخذها المسؤولون للهيمنة على الشأن الديني؛ ويشمل ذلك قطع الصلة بالأشخاص الذين يحصلون على تصاريح رسمية لإقامة صلاة الجماعة، أو إلقاء الخطب، أو الصعود على المنابر، أو إلقاء المراثي، أو استلام وتوزيع الحقوق الشرعية".

وأضاف: "ينبغي على المؤمنين، في إطار رفضهم هذا، قطع علاقاتهم بهؤلاء الأفراد؛ بما في ذلك الامتناع عن الصلاة خلفهم، أو حضور مجالسهم وخطبهم ومواكبهم، أو تسليمهم الحقوق الشرعية، وذلك للحيلولة دون تمكين الطاغية من الهيمنة على شؤون الدين والتدخل فيها".

وأوضح الشيخ الشعلة أن هناك أيضاً "مقاومة سلمية مباشرة"، تتحقق من خلال الامتناع عن استصدار تصاريح من السلطات فيما يتعلق بالمساجد، والمنابر، والحسينيات، والمواكب، وإدارة الحقوق الشرعية؛ وهو ما يعني ألا يرضى الفرد بأن يكون "كالبهيمة التي تُحلب أو الدابة التي تُمتطى". وفي هذه الحالة، لن يضطر المجتمع إلى تحمل أعباء المقاومة السلمية غير المباشرة بمفرده. أما تحديد مدى ومستوى الدفاع عن الدين، فيعود إلى فقيهٍ عادلٍ تتوفر فيه مؤهلات القيادة السياسية والدينية.

كما انتقد الشيخ اعتقال علماء من أتباع أهل البيت (عليهم السلام) في كل من البحرين والإمارات والكويت، وما يتعرضون له من ضغوط عبر محاكماتٍ ملفقة، فضلاً عن محاولات الهيمنة على دينهم.

وفي معرض إدانته لحكم الإعدام الصادر بحق آية الله الشيخ حسين المعتوق، قال: "إن هذه المسألة لا تتعلق بظرفٍ أمنيٍّ عارض، بل هي مخططٌ يستهدف دين النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ونهج أهل البيت (عليهم السلام)". وأضاف الشيخ الشعلة: "لا أقول إن هذه حرب طائفية؛ فأنصار أهل البيت (عليهم السلام) دعاة سلام وداعمون لإخوانهم المسلمين في جميع أنحاء العالم. والمسلمون الواعون يدركون أن الشيعة يقفون إلى جانبهم في المحن، وفي الجهاد، وفي مواجهة الظلم، وما الحروب التي تُشن ضد الشيعة إلا بسبب موقفهم الداعم لفلسطين".

وتابع قائلاً: "إن الحرب الدائرة في منطقة الخليج ضد أتباع أهل البيت (عليهم السلام) ليست حرباً بين مذهبين، بل هي حرب سياسية تستهدف الشيعة، تُستخدم فيها الطائفية كسلاح صهيوني لخلق الانقسام وتحقيق الهيمنة".

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha