17 يوليو 2010 - 19:30

أصدر المجمع العالمي لأهل البيت(ع) بمناسبة ذكرى استشهاد بضعة المصطفى فاطمة الزهراء – سلام الله عليها – بيانا هاما فيما يلي نصه:

بسم الله الرحمن الرحیم

في ذكرى استشهاد بضعة المصطفى فاطمة الزهراء – سلام الله عليها – سيدة نساء العالمين والقدوة المثلى للنساء المسلمات، وفي ظل الظروف الراهنة والأزمات الاجتماعية والأخلاقية التي أقلقت علماء الإسلام والمفكرين والنخب، وأفراد الأمة المسلمة، يرى المجمع العالمي لأهل البيت(ع) أن عليه مسؤولية التنبيه على النقاط التالية:

1 – لا ريب أن غالبية الشعب الإيران المسلم ملتزم بتعاليم الدين الإسلامي المبين، ويتبعون القرآن الكريم والعترة الطاهرة الثقلين الذين خلفهما النبي الأكرم محمد بن عبد الله ـ صلی الله علیه و آله و سلم ـ في أمته. ولقد تعلمت المرأة الواعية في هذه الأرض الإلهية العفاف والحجاب في مدرسة فاطمة الزهراء(س)، والرجال الشرفاء الغيورين يتأسون بإمامهم أمير المؤمنين علي بي أبي طالب – عليه السلام – لا يتعدون حدود الله، ويحفظون أعراض المسلمين. ومن الواضح أن الإسلام لا يخص العفاف والحجاب النساء بل إن رعاية الستر الظاهري والعفاف السلوكي الباطني يشمل المرأة والرجل على السواء.2 – إن التصرفات المشينة الصادرة عن عدة أشخاص وقيامهم بالتعدي على الموازين الشرعية الإسلامية والعرفية وتجاوزهم القانون الإسلامي في إيران قد رسم - مع شديد الأسف - صورة غير جميلة للمجمتع. ومن هنا فإن هؤلاء يخدمون أعداء الأمة قصدوا أم لم يقصدو، وإن هؤلاء اصطفوا في معسكر الأعداء في الهجوم الثقافي والفكري والسياسي التي تقوده الصهيونية ضد الشعب الإيراني الشريف. والتاريخ الإسلامي يكشف بوضوح أنه في عدة فترات – منها أيام سقوط الحضارة الإسلامية في الأندلس – أن العدو استهدف الثقافة والأخلاق وأشاع الفساد في صفوف أبناء الأمة ليصل الى أهدافه المشؤومة.3 – إن مسؤولية المؤسسات التعليمية والثقافية تتضاعف في الظروف الراهنة في ظل الزيادة الهائلة للهجمة الثقافية عن طريق القنوات الفضائية وشبكات الأنترنيت التي تروج للفساد والفحشاء، ويقف ورائها الصهاينة، كل ذلك ليهدموا بناء الأسرة، ويقضوا على الغيرة الدينية والشرف الإنساني المترسخ في أبناء الشعب الإيراني المؤمن. ومع الأسف فإن هنا مشاكل وعيوب في برامج المؤسسات المسؤولة عن التصدي للهجمة الثقافية مما مهدت السبيل لتأثير البرامج المخربة للعدو. ومنها هنا فعلى جميع المؤسسات المسؤولة في هذا المجال أن تجعل على قمة أولوياتها تقوية وتفعيل نشاطاتها الثقافية والتعليمية لزيادة مناعة وقوة الأمة الإيرانية.4 – العمل الثقافي، والخطوات القانونية والجزائية للتصدي لانتشار الفساد أحدهما يلازم الآخر ويكمله. فلا يمكن تعطيل أحدهما وتفعيل الآخر. فهناك ضرورة للمناعة وكذلك ضرورة للعلاج من جراثيم الفساد الأخلاقي، وينبغي تقوية كلا الجانبين.5 – على المسؤولين في الشرطة والقضاء التنسيق والتخطيط الحازم للتصدي لمن يقوم بإشاعة الفساد بشكل منظم، وهذا يعد من المطالب الشعبية. فالشعب الإيراني المسلم يأمل في أن تقوم القوة القضائية والشرطة بتجفيف منابع انتاج وتوزيع أدوات الفساد من ملابس فاضحة، وأفلام غير أخلاقية وما أشبه.ويؤمن غالبية الشعب بضرورة إنزال العقاب الرادع لمن يقومون بنشر الفساد الأخلاقي لمنع انتشار شبكات الفساد والقضاء عليها.ويأمل الشعب في أن يطبق المسؤولون بنحو جاد الأحكام الإسلامية والعرف في مجال الحجاب والعفاف في دوائر الدولة، والدوائر الأهلية.6 – ينبغي على المسؤولين المحترمين في البلاد أن يستجيبوا لمخاوف أبناء الشعب – والتي هي في الأساس نصائح علماء الدين ومراجع المسلمين العظام – وأن يبادروا الى حل المشاكل الثقافية والأخلاقية في المجتمع.7 – كما جاء في كلمات قائد الثورة من التأكيد مرارا على أن هناك مسؤولية ثقيلة تقع على عاتق المسؤولين عن الشؤون الثقافية في البلد، وعليهم القيام ببث قيم العفة والحجاب من خلال الأعمال السينمائية والتلفزيونية، ونشر الكتب في هذا المضمار.8 – إن إحياء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأسلوب التعليم والثقافة والاهتمام المتزايد من قبل النخب الواعية والعلماء والمثقفون وأفراد الشعب الواعين يؤدي الى تقوية ثقافة الحجاب والعفة. وعلى قوات الشرطة أن تتخذ التدابير القانونية اللازمة لحماية الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. ليتمكن الجميع من التصدي لمظاهر الفساد وترويج الفحشاء، ولكي لا يشعر مروجوا الفساد بالأمن في البلاد.نأمل من الشعب الإيراني المسلم أن يقتدي بمعارف أهل بيت العصمة والطهارة – عليهم السلام – وأن ينشر قيم العفة والحجاب، وأن يقوي عزته وقوته وحضارته الإسلامية العريقة، وأن يري العالم سمو ثقافته الرفيعة.

المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام16/5/2010