1 نوفمبر 2026 - 17:15
رجل دين شيعي باكستاني يحث الدول الإسلامية على النأي بنفسها عن سياسات الولايات المتحدة

حثّ حجة الإسلام مقصود علي دومكي الدول الإسلامية على النأي بنفسها عن السياسات الأمريكية، والاضطلاع بدور فعّال في تعزيز الوحدة في العالم الإسلامي، مؤكداً على ضرورة التضامن الإسلامي وتقديم دعم عملي للشعب الفلسطيني.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ حثّ حجة الإسلام مقصود علي دومكي الدول الإسلامية على النأي بنفسها عن السياسات الأمريكية، والاضطلاع بدور فعّال في تعزيز الوحدة في العالم الإسلامي، مؤكداً على ضرورة التضامن الإسلامي وتقديم الدعم العملي للشعب الفلسطيني.

وقد نُظمت مسيرة "لبيك يا رسول الله" من قِبل "مجلس وحدة المسلمين" في باكستان، وأقيمت في مدينة جاكوب آباد بمقاطعة السند، بمشاركة علماء وأفراد من مختلف شرائح المجتمع.

وفي كلمة ألقاها أمام الحشود، سلط حجة الإسلام مقصود علي دومكي -وهو عضو بارز في "مجلس وحدة المسلمين" الباكستاني- الضوء على مكانة النبي محمد (ص) وتعاليمه، مشيراً إلى أن تعاليم رسول الله (ص) تزخر بقيم الرحمة والسلام والعدالة والأخوة والمساواة للبشرية جمعاء.

وشدد على أن محبة النبي محمد (ص) لا ينبغي أن تظل مجرد ادعاء أو تعبير لفظي، قائلاً: "إن المحبة الحقيقية لرسول الله (ص) تتطلب التمسك العملي بالسنة النبوية، والتحلي بالأخلاق الحميدة، ونصرة المظلومين، والسعي لتحقيق العدالة والإنصاف في المجتمع".

وفي إشارة إلى الأوضاع الراهنة في العالم الإسلامي، أضاف رجل الدين الباكستاني: "تحتاج الأمة الإسلامية اليوم -أكثر من أي وقت مضى- إلى الوحدة والتضامن والتماسك، وعليها نبذ الخلافات والانقسامات".

كما تطرق إلى الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة وأجزاء أخرى من فلسطين، مؤكداً أنه "لا ينبغي للعالم الإسلامي الاكتفاء بإصدار البيانات واتخاذ مواقف لفظية؛ بل يجب عليه الوفاء بمسؤوليته الدينية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم، من خلال تقديم الدعم العملي وبذل جهود فعّالة لتحرير الأرض".

وفي جانب آخر من تصريحاته، انتقد حجة الإسلام مقصود علي دومكي سياسات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، قائلاً: "لا يُرجى خيرٌ من الانتخابات الأمريكية أو من الكيان الصهيوني، وعلى الدول الإسلامية أن تفصل مسارها عن التبعية لأمريكا". وفي معرض مخاطبته لحكام الدول الإسلامية، أكد قائلاً: لقد حان الوقت لقادة الدول الإسلامية لكي يفكوا قيود التبعية والخضوع لأمريكا، وبدلاً من اتباع سياسات القوى الأجنبية، عليهم إعطاء الأولوية للمصالح والمنافع المشتركة للأمة الإسلامية.

كما وصف هذه الشخصية الدينية الباكستانية سياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة في منطقة الشرق الأوسط بأنها تسببت في أضرار جسيمة للعالم الإسلامي، مشدداً على ضرورة اتخاذ قرارات مستقلة تستند إلى مصالح الدول الإسلامية.

ودعا أيضاً إلى توسيع نطاق التعاون بين الدول الإسلامية وتبني مواقف مشتركة لدعم حقوق الشعب الفلسطيني.

وفي إشارة إلى مكانة باكستان في العالم الإسلامي، قال هذا العالم الديني: ينبغي لباكستان أن تؤدي دوراً فاعلاً في تعزيز التضامن وتوطيد الروابط وتوسيع التعاون بين الدول الإسلامية.

وفيما يتعلق بالتطورات في اليمن، أشار إلى أنه لا ينبغي لباكستان أن تكون طرفاً في هذا النزاع، بل عليها تبني نهج مسؤول يضع الحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية والمصالح المشتركة للدول الإسلامية في صدارة أولوياتها.

وفي ختام تصريحاته، أشار حجة الإسلام مقصود علي دومكي إلى استشهاد القائد (في إشارة إلى الإمام الخامنئي)، مؤكداً أن دماء الشهداء الطاهرة ستُمهد الطريق لزوال الكيان الصهيوني، وإذلال الظالمين وفضحهم، وأفول القوة الأمريكية.

كما أكد المشاركون في المسيرة التزامهم بمبادئ النبي محمد (ص)، والدفاع عن قدسية الرسالة النبوية، وتعزيز وحدة الأمة الإسلامية، ونشر القيم الإسلامية.

وكان دعم الشعب الفلسطيني المظلوم، والسعي لتحرير القدس الشريف -أولى القبلتين للمسلمين- من بين المحاور الرئيسية الأخرى التي ركزت عليها المسيرة.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha