وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ تواصل القوات المسلحة اليمنية خوض معركة التحرير الشامل لمحافظة تعز، وسط ترحيب واسع من أبناء المحافظة الذين يستقبلون أبطال القوات المسلحة بحفاوة في كل مديرية يتم تحريرها، بما يعكس حالة الاستياء الشعبي من العدوان السعودي وأدواته التحشيدية. ورغم وعورة تضاريس المحافظة، وتركيز العدو السعودي تحشيداته العسكرية فيها، فضلا عن الحملة الإعلامية التضليلية التي ترافق سير المعارك، تمكن المجاهدون -بفضل الله تعالى- من تحرير مديريات المحافظة كافة، باستثناء الجزء اليسير من مركز مدينة تعز، وسط انهيارات متسارعة في صفوف أدوات العدو السعودي.
وأمام هزيمة أدواته، يلجأ العدو السعودي إلى التمترس بالمدنيين في مدينة تعز، في محاولة لعرقلة القوات المسلحة عن مواصلة معركة التحرير ودحر أدواته من بقية شوارع المدينة، الأمر الذي يجعل تحرير المدينة يؤثر على مجريات المعركة، في ظل حرص القوات المسلحة على سلامة المدنيين وتجنيب المدينة أكبر قدر ممكن من الدمار.
وحول هذا الشأن يؤكد السكرتير الإعلامي لمحافظ تعز حسام الباشا أن العمليات العسكرية التي تخوضها القوات المسلحة ضد تحشيدات العدو السعودي تسير وفق خطة مدروسة بعناية وحكمة عالية، تعتمد على التنسيق التكتيكي الدقيق، وإدارة المعركة بأسلوب يستنزف قوى العدو ويحقق التقدمات الميدانية بأعلى كفاءة وأقل الخسائر.
وفي حديثه لموقع أنصار الله يشدد الباشا على أن القوات المسلحة تمكنت بفضل الله تعالى من حسم أكثر من 95% من جغرافية المحافظة ورسم خارطة التحرير لصالح القوات المسلحة، موضحا أن التغيرات المتسارعة في خارطة التحرير تعود في جوهرها إلى وجود حاضنة شعبية واعية ومساندة على الأرض.
ويفيد بأن التعامل السيئ الذي قدمته أدوات التحشيد التابعة للعدو السعودي في المديريات المحتلة دفع أبناء تلك المناطق إلى النفير العام ومساندة القوات المسلحة لطرد أدوات العدو واستعادة المحافظة، مشددا على أن العدو السعودي جرّع أبناء تلك المناطق الويلات من أزمات وتغييب في السجون وانهيار أمني وكذا اقتصادي ومعيشي، الأمر الذي عزز لديهم الرغبة في نيل الحرية والخلاص.
ويشير حسام باشا إلى أن قرار العفو العام أسهم في إتاحة الفرصة لحقن الدماء وعودة المغرر بهم، ما أدى إلى إضعاف صفوف تحشيدات العدو، وتسريع حسم المعارك لصالح أبناء المحافظة والقوات المسلحة.
ابتهاج أبناء تعز بالقوات المسلحة
وأمام الهالة الإعلامية التي يسوقها أبواق العدوان حول تخويف أهالي المحافظات المحتلة وترهيبهم بشتى المخاوف من دخول القوات المسلحة اليمنية، والزعم بأنها تختطف الأطفال وتقتاد الكبار إلى السجون وتفرض الجبايات وغيرها من الترهات الزائفة التي ما أنزل الله بها من سلطان، يستقبل أبناء المديريات المحتلة أبطال القوات المسلحة اليمنية بالتهليل والتحميد والتمجيد والتعظيم، مطلقين الألعاب النارية والزغاريد فرحا بقدومهم وتخليصهم من الجور والظلام الذي تعرضوا له على مدى سنوات من الظلم والعدوان.
وحول هذه الجزئية يقول الناشط الإعلامي ريان العزعزي: "المواطنون في المديريات المحررة بالمحافظة استقبلوا القوات المسلحة اليمنية استقبالا حافلا وحارا، في مشاهد عكست حجم الانسجام بين أبناء تلك المناطق وما تحمله القوات المسلحة من مبادئ وقيم وأخلاق".
ويضيف في تصريح خاص لموقع أنصار الله: "إن مظاهر الترحيب الشعبي تجلت في إطلاق الألعاب النارية، وتقديم الأطعمة ، وفتح المنازل لاستقبال أفراد القوات المسلحة وإكرامهم"، معتبرا أن هذه المشاهد تثبت مستوى الوعي لدى أبناء المناطق المحررة، وإيمانهم بأهمية التعاون مع القوات المسلحة في طرد التحشيدات السعودية من مناطقهم.
ويشير إلى أن مشاهد الاستقبال الشعبي كشفت جانبًا من المعاناة التي عاشها المواطنون خلال الفترة الماضية، وما تعرضوا له من ظلم واضطهاد وممارسات بلطجية، فضلا عن الانفلات الأمني والتدهور الاقتصادي الذي رافق وجود التحشيدات السعودية في تلك المناطق. ويلفت إلى أن المواطنين باتوا يتنفسون الصعداء بعد سنوات من المعاناة والألم، معربين عن انتظارهم لهذه اللحظة الفارقة التي تمثل تحولا مفصليا في واقعهم.
ويشدد على أن ما شهدته المناطق المحررة يمثل رسالة للمناطق التي لا تزال تحت الاحتلال، داعيا أبناءها إلى الاقتداء بتجربة المناطق المحررة، والتعاون مع القوات المسلحة اليمنية للتخلص من الغازي والمحتل، بما يتيح لليمنيين حل قضاياهم، والحفاظ على أمنهم ومقدراتهم، والمشاركة في بناء وطنهم وإدارته بما يحقق تطلعات أبنائه.
وشدد على أن توحيد الجهود والتعاون بين أبناء الشعب والقوات المسلحة من شأنه الإسهام في ترسيخ الأمن والاستقرار، وخدمة محافظة تعز واليمن عموما، وصون مقدرات الوطن والحفاظ على مستقبله.
"حزب الإصلاح".. أداة قذرة للعدو السعودي
وأمام معركة التحرير الشامل للمحافظة، يحاول العدو السعودي وأدواته التحشيدية -بزعامة حزب الإصلاح- تحويل ما تبقى من شوارع المدينة وأحيائها إلى بؤرة لاستنزاف أبناء المحافظة والزج بهم في معارك عبثية محسومة المصير، تحت ذرائع واهية، من بينها مزاعم احتلال القوات المسلحة للمحافظة، وذلك خدمةً لأجنداتهم الخاصة على حساب أبناء المحافظة.
وحول هذه الجزئية يؤكد مستشار وزارة الإعلام توفيق الحميري أن اتهام القوات المسلحة اليمنية بالسعي إلى احتلال محافظة تعز يمثل إحدى أكبر الفضائح السياسية وشواهد الإفلاس التام لحزب "الإصلاح"، مشددا على أن أمن المحافظة وقرارها واستقرارها شأن وطني سيادي لا يجوز تحويله إلى ورقة بيد العدو السعودي عبر الحزب.
وفي حديثه لموقع أنصار الله يتساءل الحميري عن كيفية القبول ببقاء أبناء تعز رهائن ومتارس ودروعا للتحشيدات التابعة للعدو السعودي، رافضا أن يكون مصير أي مواطن يمني مرهونا بوصاية سفير العدو، فضلا عن مصير ملايين اليمنيين من أبناء المحافظة.
ويوضح أن هذه المزاعم تكشف افتقار "حزب الإصلاح" إلى أي مشروع وطني يمني، خصوصا بعد إعلان الرئيس المشاط قرار العفو العام، الذي أتاح الفرصة للمغرر بهم ممن كانوا ضمن التحشيدات التي تتحرك بإيعاز سعودي للاستفادة منه.
ويضيف بالقول: "نحن أبناء تعز لا يمثلنا حزب الإصلاح، ولم يطلب منه أحد أن يحتل شوارع مدينتنا ومنازلنا ويتمترس بميليشياته الإجرامية لمنع القوات المسلحة اليمنية من تأمين ما تبقى من مدينة تعز وما تبقى من العزل التابعة لمديريات صبر".
ويشدد على أن عنوان المعركة اليوم واضح، وميدانها واضح، منوها إلى أن المعركة معركة يمنية سعودية، معتبرا أن التبريرات الرامية إلى التخندق في متراس العدو السعودي لم تعد تنطلي على أبناء الشعب اليمني.
ووفقًا للحميري فإن "حزب الإصلاح" يسعى إلى إبقاء اليمنيين محكومين بأوامر السفارة السعودية، عبر مجموعة من العملاء الموجودين داخل أحد الفنادق في الرياض، مؤكدًا أن هذا الأمر لن يقبله اليمنيون.
وفي سياق حديثه عن التطورات الميدانية، يذكر الحميري أن القوات المسلحة اليمنية، وفي مقدمتها المنتمون إليها من أبناء المحافظة، تمكنت -بفضل الله تعالى- من تطهير 95% من مساحة محافظة تعز ودحر التحشيدات، مطالبًا قيادة القوات المسلحة باستكمال تطهير المدينة ورفع الظلم عن سكانها.
ويشير إلى أن أكثر من مليون نسمة يعيشون داخل المدينة في ظل المعاناة اليومية على يد "حزب الإصلاح"، إلى جانب أكثر من نصف مليون نازح ومهجر قسريا من أبناء تعز، مشددا على أن مليشيات الحزب شردتهم للعام الثاني عشر على التوالي.
وخلص إلى أن عودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم ومنازلهم حق لهم، وأن تأمين أبناء المحافظة وإعادة الحياة والكرامة والاستقرار إليها واجب على القوات المسلحة.
تعليقك