وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أكد نائب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إیران ضرورة قيام وسائل الإعلام بدور شامل في تعزيز ثقافة حفظ القرآن، قائلاً: "إن حفظ القرآن يمهّد الطريق لفهم أعمق لمفاهيم وتعاليم الوحي، وينبغي على الإعلاميين المساهمة في تعزيز هذا الجانب الثقافي من خلال تخصيص ملف خاص للقرآن".
وأشار إلى ذلك، حجة الإسلام والمسلمين "الشیخ حميد رضا أرباب سليماني"، نائب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي ورئيس المركز الأعلى للقرآن والعترة بوزارة الثقافة الايرانية، خلال المؤتمر الصحفي للجنة التوجيهية لحفظ القرآن الكريم، والذي عُقد أمس الأول الأحد 18 أكتوبر الجاري في العاصمة الايرانية طهران.
وتطرق إلى ضرورة بذل الجهود المتواصلة للحدّ من هجر القرآن الكريم، قائلاً: "لطالما واجه القرآن مشكلة الهجر، واليوم على الرغم من الجهود الحثيثة التي يبذلها الناشطون في هذا المجال، لا يزال علينا أن نشعر بديننا للقرآن، لذا علينا تكثيف جهودنا يوماً بعد يوم."
وأضاف: "إن الجهود المبذولة في سبيل نشر الثقافة القرآنیة جديرة بالثناء، ولكن عظمة القرآن لا تسمح لنا بالاكتفاء بما نتخذه من إجراءات".
وأردف قائلاً: "يجب أن نشعر دائماً بمسؤولية أكبر، وأن نكون على يقين بأن القرآن الكريم سيكون سندنا في أوقات الحاجة".
وأردف نائب وزير الثقافة الايراني مبيناً أن "أحد المحاور التي حظيت دائماً باهتمام سماحة قائد الثورة الإسلامية الايرانية وتأكيده هو مسألة حفظ القرآن الكريم، وقد أكد على هذه المسألة في مختلف اللقاءات والمناسبات، ومن الطبيعي أن يُراعى هذا الرأي وهذا المطلب في التخطيط والأنشطة القرآنية".
حفظ القرآن؛ مسار لتعميق فهم المعارف الوحيانية
وفي معرض تأكيده أهمية حفظ القرآن الكريم، أوضح الشيخ أرباب سليماني: "كلما ازددنا تقدماً في حفظ القرآن، اقتربنا من عمق معرفته؛ لأن حفظ القرآن يُجبر المرء على الإلمام بمفاهيمه ومفرداته وتعابيره الكثيرة، ويُهيئ الأساس لفهم أعمق لرسالة الآيات. في ظل هذا الأنس، يمكن للإنسان تلقي رسالة القرآن بشكل أعمق، وأدق، وأجمل".
أشار الشيخ أرباب سليماني إلى تعاليم سورة الإنسان حول إخلاص أهل البيت (ع)، قائلاً: يقول الله في هذه السورة على لسان عباده المخلصين: "لَا نُرِیدُ مِنکُمْ جَزَاءً وَلَا شُکُورا".
وفي معرض حديثه عن سيرة بعض الكبار والشخصيات الدينية في تجنب الذنوب والرعاية الأخلاقية، قال الشيخ سليماني: "إن أحد العوامل التي لعبت دوراً حاسماً في حياة هؤلاء الكبار هو الأنس بالقرآن. إن ذكر والاستفادة من المعارف القرآنية يمكن أن يقوّي روح الإنسان ويمنحه الاستقامة والقوة المعنوية في الصعوبات ومواجهة الانحرافات".
وأشار نائب وزير الثقافة الایراني إلى الآية 52 من سورة الفرقان المباركة "فَلَا تُطِعِ الْکَافِرِینَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا کَبِیرًا" قائلاً: "في هذه الآية أمر الله النبي(ص) بالجهاد العظيم ضد الأعداء معتمداً على القرآن. وعلى هذا فإن من أهم أدوات مواجهة جبهة العدو وتحقيق النجاح في مجال الجهاد الثقافي، هو التمسك بالقرآن واستخدام تعاليمه".
وأكد على الدور الفعال للإعلام في هذا الاتجاه، وقال: "إن خدمة القرآن واجب على الجميع وللإعلام دور فعال ومتميز وبناء في هذا المجال. ومن خلال تعزيز هذه الجبهة، من المتوقع أن يقوم الناشطون الإعلاميون بتقديم تعريف أوسع لتعاليم القرآن وتعزيز ثقافة حفظ واحترام كتاب الوحي".
ضرورة التخطيط الإعلامي لشهر رمضان
وفي الختام أشار الشیخ أرباب سليماني إلى اقتراب أشهر رجب وشعبان ورمضان وفرص الوعظ والترويج لهذه الأيام، موضحاً أنه "بالنظر إلى البرامج الخاصة التي تنتظرنا في هذه الأشهر، لا بد من التخطيط والإعداد اللازم للفعاليات القرآنية والإعلامية لهذه المناسبات".
وأعرب نائب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إیران عن أمله من خلال تضافر المجموعات القرآنية والإعلامية، يمكننا أن نكون أكثر نجاحاً في رفع راية القرآن والإسلام وتعزيز جبهة المقاومة.
تعليقك