18 أكتوبر 2026 - 17:24
عالم سني: الوحدة والتضامن؛ ضرورة استراتيجية لأمن إيران وسلامة أراضيها

صرح إمام صلاة الجمعة لأهل السنة في جزيرة كيش قائلاً: "تُعد الوحدة والتضامن ضرورة استراتيجية لأمن إيران وسلامة أراضيها، كما أن إضعاف الثقة العامة يخدم رغبات العدو".

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - صرح إمام صلاة الجمعة لأهل السنة في جزيرة كيش بأن "الوحدة والتضامن يمثلان ضرورة استراتيجية لأمن إيران وسلامة أراضيها، وأن إضعاف الثقة العامة يخدم رغبات الأعداء".

وأكد الشيخ يعقوب شمس، إمام صلاة الجمعة لأهل السنة في كيش، على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك، قائلاً: "عندما يكون مصير إيران على المحك، تتوارى الانتماءات العرقية جانباً، ولا يبقى سوى كيان واحد: إيران العزيزة. وهذا يعني أنه في القضايا الكبرى والمصالح الوطنية، يجب أن تفسح الاختلافات العرقية والدينية والإقليمية المجال للتضامن والمسؤولية المشتركة؛ فإيران ملك لجميع الأعراق والمذاهب، والحفاظ عليها يتقدم على أي خلاف".

وأضاف الشيخ شمس: "يُعد التضامن بين المكونات العرقية الإيرانية رصيداً قيماً للحفاظ على سلامة أراضي البلاد وأمنها. لذا، فإن التنوع العرقي والديني في إيران -إذا اقترن بالتضامن- يتحول إلى عنصر قوة وطنية؛ أما إذا نجح الأعداء في تحويل هذا التنوع إلى انقسامات وتنافس هدام، فإن أمن البلاد وسلامتها سيتعرضان للضرر".

وفي إشارته إلى تجربة جزيرة كيش خلال الظروف الصعبة التي شهدتها البلاد في فترات سابقة، قال: "إن التفاعل بين الأهالي والمسؤولين والقوات العسكرية والأمنية يمثل عاملاً جوهرياً في إدارة المشكلات؛ إذ لا يمكن لأي مؤسسة بمفردها النجاح في مواجهة الأزمات، ولا يمكن تجاوز الصعوبات إلا من خلال التعاون المتبادل، والثقة، وتوزيع المسؤوليات بين الشعب والمؤسسات. ومن هنا، تقدم تجربة كيش نموذجاً يمكن الاحتذاء به في مناطق أخرى من البلاد".

وشدد الشيخ شمس على أننا اليوم بحاجة إلى الوحدة والتضامن أكثر من أي وقت مضى، داعياً إلى تجنب أي ممارسات تثير الانقسام، ومؤكداً أن "الوحدة ليست مجرد شعار أخلاقي، بل هي ضرورة استراتيجية للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها وتقدمها في ظل الظروف الحساسة الراهنة. لذا، ينبغي على جميع الفئات ووسائل الإعلام والمسؤولين إيلاء الاهتمام لتعزيز التضامن الوطني، سواء في أقوالهم أو في تصرفاتهم".

وفي الختام، ومع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الثقة العامة، صرّح قائلاً: "إن أي تصرف يضعف الثقة بين الشعب والمؤسسات الأمنية، أو بين أفراد الشعب أنفسهم، يصب في مصلحة العدو ويحقق رغباته". ويُظهر هذا التحذير أن الثقة العامة تمثل رأسمالاً اجتماعياً مهماً، وأن إضعافها قد يمهد الطريق أمام اختراق العدو واستغلاله للوضع؛ لذا، يجب إيلاء الأولوية القصوى للحفاظ على الثقة المتبادلة بين الشعب والمسؤولين والمؤسسات الأمنية.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha