17 أكتوبر 2026 - 17:29
استطلاع؛ نحو نصف المسلمين في فرنسا قد يفكرون في مغادرتها إذا فازت لوبان بالانتخابات

أظهر استطلاع جديد للرأي أن نحو نصف المسلمين المقيمين في فرنسا قد يفكرون في مغادرة البلاد في حال فوز مارين لوبان بالانتخابات الرئاسية.

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - أظهر استطلاع جديد للرأي أن نحو نصف المسلمين المقيمين في فرنسا قد يفكرون في مغادرة البلاد في حال فوز مارين لوبان بالانتخابات الرئاسية.

وقد صرح هؤلاء بأنهم قد ينظرون في خيار "مغادرة فرنسا للاستقرار في بلد آخر".

وتُعد لوبان، زعيمة حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف المعروف بعدائه للإسلام، المرشحة الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل 2027.

وفي غضون ذلك، كشف استطلاع حصري أجراه "المعهد الفرنسي للرأي العام" (IFOP) لصالح مجلة "ماريان" (Marianne) المحلية، ونُشر يوم الأربعاء، أن احتمالية وصول لوبان إلى السلطة "تثير مستويات عالية من الخوف والشعور بانعدام الأمن".

وأظهر الاستطلاع أن 81% من المشاركين يعتقدون أن وصول لوبان إلى سدة الحكم سيؤدي إلى تصاعد العدوان والتمييز ضد المسلمين.

كما وجد الاستطلاع الشامل -الذي شمل 9689 مشاركاً وأُجري في الفترة ما بين 25 و30 سبتمبر- أن 46% من المسلمين الذين شاركوا فيه قد يفكرون في الهجرة إذا أصبحت لوبان رئيسة للبلاد.

ووفقاً لمجلة "ماريان"، ذكر نحو ربع المسلمين أنهم قد يضطرون حتى إلى إخفاء دينهم عن السلطات في حال فوزها.

ويقول المسلمون في فرنسا إنهم سيتجهون في الانتخابات المقبلة إما للتصويت لمرشح من اليسار أو لمرشح شاب.

وكانت لوبان قد تعهدت بشن حرب على ما تصفه بـ "الأيديولوجيات الإسلاموية" في فرنسا في حال انتخابها، ويشمل ذلك حظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

وكتبت لوبان على منصة "إكس" الشهر الماضي: "سأطرح على الشعب الفرنسي، عبر استفتاء، مشروع قانون لمكافحة الأيديولوجيات الإسلاموية يتضمن تدابير قوية عديدة، منها حظر الحجاب الإسلامي في الأماكن العامة".

وتُعتبر لوبان ووالدها، السياسي جان ماري لوبان، الوجه الأبرز لليمين المتطرف في فرنسا منذ عقود؛ حيث ساهما في تأجيج ما تصفه جماعات حقوقية بـ "الكراهية العنصرية" في البلاد.

وهذه هي المرة الرابعة التي تترشح فيها لوبان لمنصب الرئاسة. سبق أن أدانتها محكمة بتهمة الفساد، وذلك لاختلاسها أموالاً كانت مخصصة لأعضاء في البرلمان الأوروبي خلال الفترة من 2004 إلى 2016، واستخدام تلك الأموال لدفع رواتب موظفي حزب "التجمع الوطني" (NR).

وقد فُرض عليها ارتداء سوار إلكتروني في كاحلها أثناء خضوعها للإقامة الجبرية، وذلك تنفيذاً لعقوبة الحبس لمدة عام واحد -بعد تخفيف حكم سابق بالسجن لمدة 5 سنوات- على أن يبدأ احتساب هذه الفترة بأثر رجعي وصولاً إلى مارس 2025.

ومن المقرر أن يغادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تولى منصبه عام 2017، سدة الحكم في شهر مايو.

وستُذكر فترتا ولاية ماكرون باعتبارهما واحدة من أسوأ المراحل في التاريخ الفرنسي، حيث اتسمت بتفشي العنف.

فقد شنت حكومته حملات قمع عديدة استهدفت سلسلة من الحركات الاحتجاجية، مما أدى إلى تآكل شعبيته وإثارة انتقادات واسعة النطاق، سواء داخل فرنسا أو خارجها. كما شهدت فترة حكم ماكرون، التي امتدت لعشر سنوات، ممارسات عنيفة للغاية من جانب الشرطة ضد المتظاهرين، الذين كان معظمهم من الشباب.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha