17 أكتوبر 2026 - 16:10
أزمة الحجاب في جمهورية أذربيجان؛ الأخوّة بين تركيا وباكو على المحك

أدى حظر الحجاب في المدارس الحكومية بجمهورية أذربيجان إلى توتر العلاقات بين باكو وأنقرة، وسط انتقادات تركية للقرار وتمسك الحكومة الأذربيجانية باعتباره شأناً داخلياً.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أثار القرار رقم 309، الذي وقّعه رئيس الوزراء علي أسدوف قبل نحو شهر، ردود فعل واسعة، بعدما فُسّرت ضوابط الزي المدرسي الجديدة باعتبارها حظراً للحجاب، رغم عدم ذكره صراحة في نص القرار.

وبحسب صحيفة «الأخبار» اللبنانية، مُنعت طالبات ومعلمات محجبات من دخول بعض المدارس أو مواصلة التدريس، فيما أُفيد باعتقال أكثر من 30 معارضاً بتهمة الإخلال بالنظام العام، بينهم رجل الدين الأذربيجاني أبجول سليمانوف.

 العلاقات التركية الأذربيجانية على المحك

وصف أوكتاي سارال، مستشار الرئيس التركي، منع الطالبات المحجبات من التعليم بأنه غير مقبول، داعياً باكو إلى تصحيح القرار. كما انتقد زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي كمال كليجدار أوغلو القيود، مؤكداً حق النساء في اختيار ملابسهن.

وفي تطور لافت، أعلنت تركيا مشاركة وزير خارجيتها هاكان فيدان في قمة التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، التي استضافتها باكو، نيابة عن الرئيس رجب طيب أردوغان.

 باكو ترفض التدخل في شؤونها

في المقابل، شدد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف على رفض التدخل الخارجي في شؤون بلاده، فيما اتهم حزب «أذربيجان الجديدة» الحاكم وسائل إعلام تركية بنشر معلومات مضللة، محذراً من أن استغلال قضية الحجاب سيضر بالعلاقات الثنائية.

كما حذّر مجلس الإعلام والبث الأذربيجاني من تسييس القضية، بينما اعتبر النائب عقيل عباس أن الاحتجاجات أمام القنصلية الأذربيجانية في إسطنبول تهدف، بحسب قوله، إلى نشر أيديولوجيات محددة داخل البلاد.

وأكد الحزب الحاكم أن علمانية الدولة وسياساتها التعليمية لا ينبغي أن تتحولا إلى أدوات للصراع السياسي، مشدداً على أن شعار «شعب واحد في دولتين» لا يمنح أي طرف حق التدخل في شؤون الآخر.
........
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha