11 أكتوبر 2026 - 16:52
رئيس "وفاق المدارس الشيعية" في باكستان: المسلمون سيكونون من بين القوى الرائدة في العالم لو تمسكوا بالقرآن

آية الله حافظ سيد رياض حسين النجفي: إن المسلمين كانوا سيكونون من بين القوى العالمية الرائدة اليوم لو أنهم التزموا بالتعاليم القرآنية، مشدداً على أهمية خدمة الإنسانية والمبادئ الأخلاقية.

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - آية الله حافظ سيد رياض حسين النجفي: لو التزم المسلمون بالتعاليم القرآنية لكانوا اليوم في مصاف القوى العالمية الكبرى؛ ويشدد على خدمة الإنسانية والتمسك بالمبادئ الأخلاقية

أكد آية الله حافظ سيد رياض حسين النجفي، رئيس "وفاق المدارس الشيعية" في باكستان، أن العمل بالتعاليم القرآنية، وخدمة الناس، والالتزام بالمبادئ الأخلاقية تُعد من العوامل الرئيسية لتحقيق الازدهار الفردي والاجتماعي.

وفي خطبتي صلاة الجمعة التي ألقاها في المسجد الكبير للإمام علي (عليه السلام) التابع لحوزة "جامعة المنتظر" في مدينة لاهور بباكستان، شدد آية الله النجفي على دور القرآن الكريم في الارتقاء بالإنسانية وتطوير المجتمعات الإسلامية.

وأشار إلى أن القرآن أُنزل ليرتقي بالبشرية إلى أسمى درجات الكمال، مضيفاً: "لو عمل المسلمون بتعاليمه، لكانوا اليوم من القوى العالمية المتفوقة ولسادوا العالم".

وفي معرض حديثه عن شمولية القرآن الكريم، ذكر أنه يلبي الاحتياجات الإنسانية ويقدم حلولاً للأمراض الروحية والجسدية، إذ يمكن لهدايته الإلهية أن تساعد الناس في مواجهة مشكلات الحياة وتحدياتها.

واستشهد آية الله النجفي بقول للإمام زين العابدين (عليه السلام) قائلاً: "عندما يكون المرء وحيداً ولا يجد رفيقاً أو معيناً، فعليه أن يفتح القرآن؛ فكلام الله سيكون خير رفيق ومعين له".

ولفت إلى أنه في حين لم تكن التوراة متاحة للجميع، وكان الإنجيل يقتصر في الغالب على المواعظ والنصائح، فإن القرآن الكريم أُنزل ليبلغ بالإنسانية ذروة الكمال، وإن كمال الإنسان الحقيقي يكمن في اتباع تعاليمه.

وفي جانب آخر من حديثه، أكد رئيس "وفاق المدارس الشيعية" على أهمية الأخلاق والعلاقات الاجتماعية، مشيراً إلى ضرورة أن يراقب المرء سلوكه وتفاعلاته مع الآخرين ليدرك مكانته وحقيقة شخصيته.

وأضاف أن قيمة كل إنسان تعتمد على مدى نفعه للآخرين، ولذا ينبغي على كل فرد أن يتساءل عن مدى الفائدة التي يقدمها وجوده لمن حوله وللمجتمع بأسره. شدّد آية الله النجفي على أهمية خدمة الناس، قائلاً: "بإمكان كل فرد أن ينجز أموراً لنفسه، لكن القيمة الحقيقية تكمن في المبادرة لمساعدة الآخرين والسعي لحل مشكلاتهم".

وقال إمام صلاة الجمعة في لاهور: "عندما يقصدك محتاج، اسعَ قدر الإمكان لتلبية حاجته؛ فتقديم مساعدة بسيطة خيرٌ من حرمانهم من العون تماماً. وفي الحقيقة، تتحدد قيمة المرء بمقدار إحسانه ولطفه تجاه الآخرين".

كما تطرق آية الله النجفي إلى المخاوف المتزايدة بشأن الأمراض، مشيراً إلى أن سوء التغذية يُعد عاملاً مساهماً في المشكلات الصحية الجسدية، ومؤكداً على ضرورة الاهتمام بالتعاليم القرآنية وتوجيهات أهل البيت (عليهم السلام) فيما يتعلق بالتغذية.

وانتقد تأثير الثقافة الغربية على الأنماط الغذائية في المجتمعات الإسلامية، موضحاً أن الابتعاد عن التعاليم الدينية في أسلوب الحياة والتغذية قد أدى إلى عواقب سلبية على صحة الإنسان.

وفي الختام، أكد رئيس "وفاق المدارس الشيعية" على دور القرآن الكريم في تحقيق ازدهار الإنسان، مشيراً إلى أن "حياة المرء الحقيقية تعتمد على العمل بتعاليم القرآن؛ إلا أن الكثير من الناس، وبدلاً من اتباع هذه التعاليم، يعيشون وفقاً لرغباتهم وأهوائهم الشخصية".

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha