11 أكتوبر 2026 - 08:08
المسيرات اليمنية تربك منظومات السعودية الدفاعية وتعجز عن حماية المطارات

في تطور لافت يعكس تصاعد العمليات اليمنية ضد المطارات السعودية الحيوية ومنها مطار خالد، وجّه المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع في 8 أكتوبر "تحذيراً أخيراً" لكافة شركات الطيران العالمية من مغبة استمرار تسيير رحلاتها في الأجواء السعودية.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ تتجلى إحدى أكثر صور المكابرة والإنكار خطورة في المشهد المتأزم الراهن الذي تعيشه السعودية في استمرارها في تجاهل واقع ميداني تحولت فيه أجواؤها ومجالها الجوي إلى مسرح مفتوح للعمليات العسكرية اليمنية، وما تبع ذلك من فوضى واضطراب غير مسبوقين في حركة الملاحة الجوية والطيران المدني والتجاري. 

وفي تطور لافت يعكس تصاعد العمليات اليمنية ضد المطارات السعودية الحيوية ومنها مطار خالد، وجّه المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع في 8 أكتوبر "تحذيراً أخيراً" لكافة شركات الطيران العالمية من مغبة استمرار تسيير رحلاتها في الأجواء السعودية، مؤكدا أن الأجواء السعودية أصبحت مسرحاً للعمليات العسكرية، ومخْلياً المسؤولية عن أي تبعات نتيجة تجاهل هذا التحذير، ومستثنياً أجواء المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة فقط.

وجاء تحذير القوات المسلحة هذا بالتزامن مع تنفيذ عمليات عسكرية واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، استهدفت مطار خالد الدولي في الرياض، مطار أبها الدولي، قاعدة خميس مشيط، مواقع حيوية في عسير وجيزان ونجران، ومصفاة تابعة لشركة أرامكو في رابغ، وذلك رداً على الغارات الجوية التي طالت محافظات يمنية، وتثبيتا لمعادلة "الحصار بالحصار".

الرياض تغرق في مظاهر الانكشاف
هذا المشهد السعودي الاستثنائي لا يمكن أن تنفرج تفاصيله لصالح طموحات الرياض مع إصرارها على مواصلة خيارات التصعيد والحصار ضد الشعب اليمني وحرمانه من حقوقه الأساسية والمكفولة. واستمرار استهداف المدنيين وتكرار ارتكاب المجازر لم ولن يُنتج لها نفوذاً أو يحقق لها استقراراً، وإنما بات هذا السلوك يتسبب في انكشاف مباشر لأحد أهم شرايين الحركة اللوجستية والاقتصادية، محولاً مطارات سعودية رئيسية إلى مراكز اضطراب دائم تحت أنظار المجتمع الدولي ومؤسسات الرصد الملاحي.

وبهذا ​تجد الرياض نفسها غارقة في مظاهر الانكشاف التي تزيد من تراجع أسهمها في الذهنية الإقليمية كدولة تمتلك من الإمكانات ما يجعلها عصية على أي محاولات كسر، فهذا الوهم تبدد قبل أسابيع حين فرض اليمن عليها إجراءات معادلة "الحصار بالحصار" وما استطاعت الفكاك منه، وكلما حاولت ذلك كانت تجد نفسها تغرق أكثر في الفشل.

​ها هي اليوم في مواجهة معضلة جديدة؛ فَيَدُ القوات المسلحة اليمنية لم تصل فقط إلى الرياض، وإنما أثرت أيضاً على الملاحة الجوية للسعودية ولم تُعد أجواءها آمنة للحركة، ليتكرس في هذا التطور العجز السعودي عن تثبيت صورتها الوهمية كقوة لا يجرؤ أحد على استهدافها.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha