9 أكتوبر 2026 - 17:15
وزير الثقافة الإيراني: يجب أن يُجسّد القرآن في حياة الفرد والمجتمع وبناء النظام الإسلامي

قال السيد عباس صالحي وزير الثقافة والإرشاد الاسلامي: "يجب أن یتم تجرید القرآن من كونه مجرد معلومات ومعارف، وأن يُجسّد في حياة الفرد والمجتمع، وفي بناء النظام الإسلامي".

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أشار وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إیران من خلال استعراض مسيرة الحياة والأنشطة القرآنية للقائد الشهيد، عن ثلاثة هواجس محورية لدى القائد الشهيد في مجال القرآن، قائلاً: "يجب أن یتم تجرید القرآن من كونه مجرد معلومات ومعارف، وأن يُجسّد في حياة الفرد والمجتمع، وفي بناء النظام الإسلامي".

لابدّ من تجسید القرآن فی الحیاة الیومیة
وأشار إلی ذلك، "سيد عباس صالحي" وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إیران في الکلمة التي ألقاها أمس الخميس 8 أكتوبر 2026 م في الاجتماع العام السادس لجمعية خدّام القرآن الكريم، المنعقد تحت شعار ذكرى "الإمام الشهيد" في مبنى الشهيد سليماني التابع لنظمة الأوقاف والشؤون الخيرية الايرانية في العاصمة طهران.
 
وقال: "إنه لشرف عظيم لي أن أكون بين خدّام القرآن الكريم، وأعتذر عن عدم تمكني من خدمة هذه المجموعة باستمرار بسبب ظروف عملي".

وفي معرض إشارته إلى عنوان هذه الدورة من الجمعية وإقامتها تحت شعار ذكرى الإمام الشهيد، أکد: "أرى أن هذا العنوان يُمثل فرصة لتجديد العهد مع شخصية فريدة من نوعها في عصرنا، من منظور الحياة القرآنية".
 
وأضاف سيد عباس صالحي: "إن هذا الكلام ليس مجرد مسألة اهتمام أو إخلاص، بل إننا إذا ما نظرنا إلى حياة القائد الشهيد من منظور قرآني، فسنجد مجموعة من الأدلة والحقائق التي تُبيّن أن القرآن كان له حضور جليل في جميع مراحل حياته."

وأشار وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، في معرض حديثه عن القائد الشهيد وأسرته: "جدّ القائد الشهید لأمه كان مُفسراً للقرآن في المسجد لمدة أربعين عاماً تقريباً، ومن الطبيعي أن يكون لمثل هذه البيئة تأثير في تكوين شخصيته القرآنية."

وأشار إلى الآثار التفسيرية للقائد الشهيد، قائلاً: "لقد كان مفسراً للقرآن بكل ما تحمله الكلمة من معنى، سواء في التفسير الترتيبي أو التفسير الموضوعي. وقد نُشر جزء كبير من آثاره التفسيرية حتى الآن, والآثار القرآنية الموجودة له هي نتاج سنوات من التدبر والدراسة وتدريس القرآن".

وأشار إلى ثلاثة هواجس رئيسية لسماحة القائد الشهيد في مجال القرآن الکریم، قائلاً: "أولها "التنظير القرآني"، فالاعجاز القرآني لا يقتصر على الاعجاز اللفظي فحسب، بل تشمل أيضاً  إعجازات القرآن العينية والمعنوية والمعرفية".

وأوضح صالحی: "كان هاجس القائد الشهيد أنه إذا كنا نعتبر القرآن كتاب هداية ورحمة وشفاء ودليلاً للحياة، فكيف يمكن لهذه المفاهيم أن تبرز وتظهر بمرور الزمن وتجيب على القضايا البشرية الجديدة. إذا آمنا بأن معارف القرآن يمكن أن تلعب دورا في حلّ مسائل ومعضلات حياة الإنسان، فإن التنظير القرآني يكتسب أهمية بطبيعة الحال. لقد تم إنجاز أعمال في هذا المجال ويجب تقدير المسار الذي تم قطعه، ولكن لا تزال هناك فجوة كبيرة بين ما تم إنجازه وما يجب القيام به".
 
واعتبر صالحي أن الهاجس الثاني للقائد الشهيد هو "تعميم القرآن"، وقال: "إن المسألة هي كيفية إخراج القرآن من نطاقه المحدود والمتخصص وجعله مُلائما لسياق الحياة والمجتمع".

وأشار إلى الأبعاد المختلفة لهذا الموضوع، قائلاً: "إن الأنس المستمر بالقرآن، تعليم القرآن، القراءة والتلاوة الحسنة، الفهم الأولي للقرآن، الترجمة، التدبر، حفظ القرآن وتربية الوجوه والأبطال القرآنيين هي من جملة الموضوعات التي تقع في هذا الإطار. كان القائد الشهيد يؤكد على استمرار علاقة الناس بالقرآن؛ أن هذه العلاقة يجب ألا تنقطع، سواء قرأ الفرد يوميا نصف صفحة أو ورقة واحدة من القرآن أو جزءا كاملا, فالأصل هو الحفاظ على الارتباط بالقرآن" كما أكد على أهمية تعليم القرآن وقال: كان أحد هواجسه توفير أرضية تمكن جميع الناس من تعلم القرآن.

واعتبر صالحي الاهتمام بترجمة القرآن بُعدا آخر من أبعاد هذه الرؤية وأضاف: "كان للقائد الشهيد اهتمام خاص بالترجمات الجديدة للقرآن وكان يطالع ترجمات مختلفة, وفي الحالات التي كانت فيها الترجمة لافتة للنظر, كان يبدي اهتماما بالمترجم أيضا".

اعتبر وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي "تجسيد القرآن في الحياة" الهجس الرئيسي الثالث للقائد الشهيد وقال: "إن المسألة المهمة هي أن يخرج القرآن من قالب المعلومات والمعارف ويتجسد في الحياة الفردية والاجتماعية وفي بناء النظام الإسلامي. إذا كان من المفترض أن يكون القرآن كتاب هداية، فيجب أن نرى آثاره في نمط الحياة الفردية، العلاقات الاجتماعية والهياكل الاجتماعية. هذه هي النقطة التي تنشأ فيها الفجوة بين معرفة معارف القرآن والحياة القرآنية. بناءً على ذلك, يمكن القول إن الهواجس الثلاثة الرئيسية للزعيم الشهيد في مجال القرآن تشمل "التنظير القرآني"، "صناعة الأجواء وتعميم القرآن" و"تجسيد وتحقيق القرآن في الحياة الفردية والاجتماعية".

وصرّح وزير الثقافة الایراني في جانب آخر من حديثه, أن جمعية خادمي القرآن الكريم هي إحدى الطاقات القرآنية المهمة في البلاد، قائلاً: "إن جمعية خادمي القرآن هي نتاج وعصارة سنوات مختلفة من النشاط القرآني وحضور شخصيات من فئات ومجالات متنوعة، ويجب إيلاء اهتمام جدي لهذه الطاقة".

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha