8 أكتوبر 2026 - 09:21
استهداف خطوط الغاز في مناطق شرقي سوريا

أدى الاعتداء إلى إلحاق أضرار بالخط، في حادثة تأتي بعد أسابيع من استهداف خطوط الغاز في مناطق شرقي سوريا، إضافة إلى انفجار طال خطًا للغاز في ريف دمشق خلال الأيام الماضية.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ تعرض خط للنفط قرب منطقة تل حميس في ريف محافظة الحسكة، أمس الأربعاء 7 تشرين الأول، لاعتداء وصفته الشركة السورية للبترول بأنه “تخريبي”.

وأدى الاعتداء إلى إلحاق أضرار بالخط، في حادثة تأتي بعد أسابيع من استهداف خطوط للغاز في مناطق شرقي سوريا، إضافة إلى انفجار طال خطًا للغاز في ريف دمشق خلال الأيام الماضية.

وقالت الشركة السورية للبترول، في بيان، إن الهجوم وقع عند الساعة السادسة صباحا بالقرب من النقطة الكيلومترية 50 قبل منطقة تل حميس، مشيرة إلى أن الأضرار اقتصرت، وفق المعلومات التي أعلنتها، على الخط المستهدف.

وبحسب البيان، توجهت فرق الصيانة والطوارئ إلى موقع الهجوم فور وقوعه، وعملت على تأمين المكان وعزل الجزء المتضرر من الخط، قبل البدء بأعمال الإصلاح والصيانة بهدف إعادة الخط إلى الخدمة “بأسرع وقت ممكن”.

ولم تحدد الشركة في بيانها طبيعة الأضرار التي لحقت بالخط أو حجم الكميات المتأثرة نتيجة الهجوم، كما لم توضح ما إذا كان الحادث أدى إلى توقف كامل في عمليات الضخ أو إلى انخفاض في كميات النفط المنقولة عبر الخط.

استهداف متكرر لخطوط الطاقة
حادثة خط النفط قرب تل حميس ليست الأولى التي تطال خطوط نقل الطاقة في سوريا خلال الأشهر الأخيرة، إذ تعرض خط تصدير الغاز من معمل الجبسة في ريف الحسكة لانفجار في 18 من آب الماضي.

وكانت الشركة السورية للبترول أعلنت حينها أن الانفجار أدى إلى توقف ضخ الغاز عبر الخط، ورجحت نتائج التحقيقات الأولية أن يكون ناجمًا عن “عمل تخريبي متعمد”.

وعقب الحادث، عُزلت الآبار وأغلقت صمامات الأمان، كما أُمن الموقع وبدأت فرق الإصلاح العمل على إعادة الخط إلى الخدمة. ولم تسجل الشركة إصابات بين العاملين جراء الحادث.

وفي اليوم التالي، أعلنت الشركة إصلاح خط غاز الجبسة وإعادته إلى الخدمة، موضحة أن الخط يؤمن إمدادات الغاز اللازمة لتغذية محطات توليد الكهرباء، ما يوضح ارتباط خطوط الإنتاج والنقل في المنطقة بقطاع الكهرباء والخدمات المرتبطة به.

وتكرر استهداف خطوط الغاز في أيلول، عندما تعرض الخط الممتد بين منطقة الشولا ومدينة دير الزور لعمل تخريبي في 28 من أيلول، أدى إلى انفجار الصمام المقطعي في الخط. وأدت الحادثة إلى حريق وتعليق ضخ الغاز عبر الخط، قبل أن تبدأ أعمال الإصلاح واستبدال الجزء المتضرر.

أعمال الإصلاح شملت استبدال مقطع من الخط يبلغ طوله 18 مترا وقطره 16 إنشا، في وقت كانت فيه المنطقة تضم منشآت وخطوطا مرتبطة بنقل وإنتاج الغاز.

أضرار تمتد إلى الكهرباء
وفي 30 أيلول الماضي، وقع انفجار في خط الغاز بمحطة “تشرين” الحرارية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، ما أدى إلى خروج محطات توليد “دير علي” و”الناصرية” و”تشرين” عن الخدمة بشكل كامل.

وقالت الشركة السورية للكهرباء إن الانفجار والحريق الناجم عنه أديا إلى توقف إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل المحطات، ما انعكس على كميات الطاقة الكهربائية المولدة، وسط توقعات بزيادة ساعات التقنين مؤقتا نتيجة انخفاض القدرة التوليدية المتاحة. ولم يكن سبب الانفجار قد حُسم في التغطية الأولى، إذ بدأت الجهات المختصة إجراءات تأمين الموقع والكشف الفني بعد السيطرة على الحريق.

وبذلك، جاءت حادثة خط النفط قرب تل حميس بعد سلسلة من الحوادث التي طالت منشآت وخطوطا مرتبطة بقطاع الطاقة في مناطق مختلفة من سوريا، بينها استهدافات أعلنت الجهات الرسمية أن بعضها نجم عن أعمال تخريبية، في حين بقيت أسباب حوادث أخرى قيد التحقيق.

وانعكست سلسلة الحوادث التي طالت البنية التحتية للطاقة في سوريا خلال الفترة الأخيرة، بما فيها استهداف خط الجبسة وخط الغاز في دير الزور وانفجار خط الغاز المغذي لمحطة تشرين، على إمدادات الطاقة ومحطات توليد الكهرباء.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha