وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - منتدى شبابي متخصص في الضاحية الجنوبية لبيروت يجمع بين علماء وناشطين ثقافيين لمناقشة دور الإيمان والوعي والتربية الجهادية في مستقبل المقاومة.
عُقد منتدى شبابي متخصص بعنوان "الشباب والمقاومة في فكر أهل البيت (عليهم السلام)" في الضاحية الجنوبية لبيروت، بتنظيم من مكتب المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام) في لبنان، وبالتعاون مع المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومراكز الإمام الخميني الثقافية.
وقد حظي الحدث بترحيب واسع من حشد كبير من الشباب والناشطين الثقافيين والأكاديميين والمهتمين بتعاليم أهل البيت (عليهم السلام) وحركة المقاومة. كما حضر وفد رفيع المستوى من مسؤولي الحوزات العلمية الإيرانية وألقوا كلمات، ضم كلاً من: حجة الإسلام السيد مفيد كوهساري (نائب الشؤون الدولية)، وحجة الإسلام عباسي (نائب شؤون الأبحاث)، وحجة الإسلام رضائي (نائب التخطيط والرقابة الاستراتيجية)، وحجة الإسلام عالم زاده (نائب شؤون التربية الروحية).
الإيمان والوعي: مفتاح الشباب لتجاوز التحديات
في مستهل المنتدى، رحّب حجة الإسلام محسن نخعي، ممثل المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام) في لبنان، بالضيوف والمشاركين، مستعرضاً الدور المحوري للإيمان والوعي في مواجهة الأزمات.
وفي معرض إشارته إلى ثبات الجيل الشاب في وجه المحن المختلفة، قال: "لطالما شهدنا نمو وتكامل إيمان الشباب وثباتهم وبصيرتهم من خلال خوضهم غمار الأحداث والصعاب في مسار تحقيق العزة والكرامة الإسلامية؛ وهو ما يعكس التأثير العميق لفكر أهل البيت (عليهم السلام) في معتقدات الجيل الجديد".
الثبات ومستقبل المقاومة
استعرض حجة الإسلام رضائي، نائب التخطيط والرقابة الاستراتيجية في الحوزات العلمية، الأبعاد المختلفة لمشاركة الشباب في مستقبل المقاومة. وفي معرض شرحه للأسس الدينية للدفاع، أكد على أهمية الالتزام بالنماذج الدينية في توجيه حركات الشباب، واستعرض مجدداً المكونات الرئيسية للصمود والثبات استناداً إلى التعاليم الإسلامية والسيرة العلمية والعملية لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
من "المقاومة الدفاعية" إلى "المقاومة الاجتماعية"
ثم اعتلى المنصة حجة الإسلام والمسلمين "عباسي"، مساعد شؤون الأبحاث في الحوزات العلمية، مؤكداً على ضرورة تطوير مفهوم وهيكلية نموذج المقاومة.
وأشار إلى الحاجة لتجاوز الأطر "الدفاعية" البحتة والانتقال إلى رحاب "المقاومة الاجتماعية"، قائلاً: "يتعين على الشباب - استناداً إلى تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) - ترسيخ نموذج المقاومة في كافة أبعاد المجتمع، سواء على الصعيد الثقافي أو الاقتصادي أو في العلاقات الاجتماعية، بحيث تصبح المقاومة أسلوب حياة مستداماً وديناميكياً".
التربية البطولية والجهادية: مسؤولية الشباب في الاستعداد للظهور
وفي جانب آخر من البرنامج، تناول حجة الإسلام والمسلمين "علم زاده"، مساعد شؤون التربية الروحية في الحوزات العلمية، موضوع التربية البطولية والجهادية من منظور قرآني وروائي.
واستشهد بآيات من القرآن الكريم لتوضيح المفهوم الصحيح لـ "انتظار الفرج"، مشيراً إلى أن: "الفهم السليم لقضية الظهور يتطلب تمهيداً عملياً وفاعلاً من قبل شباب يتمتعون بالوعي والبناء الذاتي؛ فالتربية الجهادية لا تقتصر على التواجد في ساحات المعارك، بل إن تزكية النفس أخلاقياً والاضطلاع بالمسؤولية الاجتماعية تُعدان من المتطلبات الأساسية للشباب المنتظر في العصر الراهن".
مكونات المقاومة الشعبية وأطرها الأيديولوجية
وفي الكلمة الختامية، قام حجة الإسلام والمسلمين السيد "مفيد كوهساري"، مساعد الشؤون الدولية في الحوزات العلمية، بتحليل الأبعاد الهيكلية والأيديولوجية للحركات الشعبية.
واستعرض كوهساري المكونات الرئيسية للصمود في المقاومة الشعبية، كما بحث في الأسس الأيديولوجية والفكرية لهذه الحركات في المنطقة.
تعليقك