وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - أشاد باحث باكستاني بدور الإمام الشهيد في قضية الوحدة الإسلامية، معتبراً الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدولة الوحيدة الداعمة لوحدة الأمة الإسلامية وفلسطين، والتي تدافع بكل قوتها عن قضايا الأمة الرئيسية، ولا سيما فلسطين.
أجاب الشيخ أنور الحق، أحد علماء باكستان، على سؤال حول كيفية إسهام الرؤية الفكرية للإمام الشهيد آية الله خامنئي (رضي الله عنه) في إعادة تعريف مفهوم الوحدة الإسلامية في ضوء التحديات المعاصرة، قائلاً: "يجب أن يكون كل قائد إسلامي فكراً ومنهجاً وفكراً للمسلمين، وأن يكون فكره موجهاً للأمة الإسلامية، لأن العلماء ورثة الأنبياء، وفكر الأنبياء كان عالمياً. يقول الله تعالى في القرآن الكريم عن النبي (صلى الله عليه وسلم): "رحمة للعالمين" - أي الرحمة للعالمين أجمعين.
وبناءً على كون العلماء ورثة الأنبياء، وأن فكرهم ومنهجهم موجهان للأمة الإسلامية، فإن رؤية وفكر القائد الشهيد لإيران كانا أيضاً موجهين لوحدة الأمة الإسلامية، لا سيما في قضية فلسطين."
وأضاف، الذي شارك في مؤتمر الوحدة الإسلامية العالمي الأخير في طهران: "سبق لي أن شاركت في العديد من المؤتمرات، وحضرت لقاءات مع العلماء برفقة القائد الشهيد. وفي هذه المؤتمرات، شارك أيضاً إخواننا من القادة الفلسطينيين، وقد حظي الفلسطينيون باستقبال حافل وواسع في إيران، لأن الفلسطينيين، ولا سيما المقاومة، مضطهدون، ونصرة المظلوم واجب".
اعتبر هذا الباحث الباكستاني إيران الدولة الوحيدة التي تدعم قضايا الأمة الإسلامية المهمة، ولا سيما القضية الفلسطينية، قولاً وفعلاً وبصدق، وقال في هذا الصدد: "لطالما كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، منذ اليوم الأول لانتصار الثورة، سنداً ومعاوناً لفلسطين والشعب الفلسطيني.
وأفضل دليل على دعم إيران العملي والحقيقي للشعب الفلسطيني هو إغلاقها، منذ اليوم الأول لانتصار الثورة، سفارة الكيان الصهيوني، واستبدالها بسفارة فلسطين. وقد أثبت هذا الإجراء صدق إيران وجديتها ودعمها العملي لفلسطين".
وأضاف: "لقد ساندت إيران المقاومة الفلسطينية ولم تتخلَّ عنها، وبسبب هذا الدعم شنت أمريكا والكيان الصهيوني هجوماً على إيران الإسلامية. وارتكبت أمريكا والكيان الصهيوني جرائم عديدة، ولا سيما بحق الأطفال المسلمين، وقتلت عدداً كبيراً منهم".
أشاد الشيخ أنور الحق بالرد الإيراني الساحق والضربات الصاروخية الانتقامية ضد الكيان الصهيوني في الحرب الصهيونية الأمريكية الإرهابية الأخيرة، وقال: "للمرة الأولى، شهدنا دولة إسلامية، هي إيران، تستهدف الكيان الصهيوني بالصواريخ، مما تسبب للصهيونيين بتحديات ومشاكل جسيمة، وللمرة الأولى، ذاقوا ثمار ظلمهم واستبدادهم على الفلسطينيين، وفروا إلى الملاجئ. ومن نتائج الضربات الصاروخية الإيرانية نزوح الصهاينة من فلسطين إلى أوطانهم الأصلية".
وأكد قائلاً: "لقد لاقت تحركات إيران وضرباتها ضد الكيان الصهيوني ترحيباً من الدول الإسلامية، وخاصة في باكستان، وأثنينا عليها، ونسأل الله العلي القدير أن يمنّ على الأمة الإسلامية بالنصر النهائي على الصهيونية والاستكبار في أقرب وقت، وخاصة لإخواننا في إيران وفلسطين".
قال الشيخ أنور الحق، في معرض حديثه عن دور السياسات الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام الشهيد في تقريب الدول الإسلامية من بعضها: "لكل دولة إسلامية سياساتها ورؤيتها الخاصة، ولا يوجد بينها رؤية أو منهج موحد تجاه الأمة الإسلامية وقضية وحدتها، إلا الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي لها رؤية ومنهج موحدان لتحقيق وحدة الأمة الإسلامية. هذا التميز خاص بإيران وحدها. فإيران لا تفكر في نفسها فحسب، بل تفكر في وحدة الأمة الإسلامية. ولذلك، نرى إيران دائماً تسعى لمساعدة الدول والحركات الإسلامية".
وأكد هذا العالم الباكستاني على ضرورة حشد جميع قوى وإمكانيات الدول الإسلامية ووحدتها للدفاع عن فلسطين ومواجهة الصهاينة.
تعليقك