2 أكتوبر 2026 - 14:13
628 هجوما للمستوطنين و45 ألف شجرة زيتونة متضررة

يتزامن بدء موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة مع تصعيد ملحوظ في اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، وسط قيود متزايدة على وصول المزارعين إلى أراضيهم، واعتداءات طالت محاصيل الزيتون والأشجار، وصولا إلى استهداف حياة المزارعين.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ قال مدير مرصد الاستيطان، نصير أبو ثابت، إن موسم الزيتون الحالي يشهد تصعيدا في الاعتداءات الممنهجة بحق المزارعين الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الانتهاكات لم تعد تقتصر على تخريب الأشجار والممتلكات، بل امتدت إلى سرقة ثمار الزيتون، ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إلى حقولهم، واستهداف حياتهم بصورة مباشرة.

وأضاف أبو ثابت، في تصريح صحفي، أن اعتداءات واسعة على محاصيل الزيتون سُجلت مع بداية الموسم، من بينها سرقة ثمار من أراضي المواطنين في قرية المغير شمال شرق رام الله.

وفي بلدة أودلا جنوب نابلس، هاجم مستوطنون مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون، ومنعوهم من الوصول إلى محاصيلهم وأراضيهم.

628 اعتداءً خلال شهر

وأوضح أبو ثابت أن حجم الاعتداءات التي نفذها المستوطنون خلال شهر أغسطس/آب الماضي يعكس مستوى التصعيد، إذ سجل مرصد الاستيطان 628 اعتداءً في مختلف محافظات الضفة الغربية.

وبيّن أن محافظتي نابلس ورام الله والبيرة تصدرتا قائمة الاعتداءات، بواقع 137 اعتداءً في نابلس، و157 اعتداءً في رام الله والبيرة.

ولم تقتصر الأضرار على الاعتداءات المباشرة على المزارعين والمحاصيل، إذ وثق المرصد تضرر أو قطع 45,195 شجرة خلال النصف الأول من العام الجاري، بينها 26,395 شجرة زيتون مثمرة.

قيود على الوصول إلى آلاف الدونمات

وبالتوازي مع اعتداءات المستوطنين، يواجه المزارعون قيودا مشددة على الوصول إلى أراضيهم، ما يزيد من صعوبة استغلال موسم الزيتون وحماية المحاصيل.

وأشار أبو ثابت إلى أن بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية تُظهر وجود مساحات واسعة مزروعة بالزيتون، تقدر بنحو 220 إلى 230 ألف دونم، أصبحت معزولة خلف جدار الفصل أو تقع بالقرب من البؤر والمستوطنات، الأمر الذي يضاعف الصعوبات التي يواجهها أصحابها في الوصول إليها وقطف محاصيلهم.

ويأتي ذلك في وقت يمثل فيه موسم الزيتون مصدر دخل أساسيا لعدد كبير من الأسر الفلسطينية، فضلًا عن ارتباطه بالأرض والإنتاج الزراعي والحياة الاقتصادية والاجتماعية في العديد من مناطق الضفة.

استهداف حياة المزارعين

وفي مؤشر على خطورة التصعيد، أشار أبو ثابت إلى استشهاد الفلسطيني مشهور شاهر محمد ياسين، البالغ من العمر 51 عاما، في بلدة ياسوف شرق سلفيت، متأثرا بإصابته خلال هجوم للمستوطنين على البلدة.

ورأى أبو ثابت أن هذا التطور يلخص خطورة المشهد الميداني الذي يرافق موسم الزيتون، مؤكدا أن الاعتداءات لا يمكن التعامل معها باعتبارها أحداثا موسمية مرتبطة بفترة قطف المحصول.

وشدد على أن ما يجري يستهدف حياة المزارع الفلسطيني ومصدر رزقه، إلى جانب علاقته بأرضه وحقه في الوصول إليها والاستفادة من محاصيلها.

وبذلك يدخل موسم الزيتون في الضفة هذا العام وسط ظروف ميدانية أكثر تعقيدا، تتداخل فيها اعتداءات المستوطنين مع القيود المفروضة على حركة المزارعين والوصول إلى الأراضي، بما يهدد المحاصيل ومصدر رزق آلاف الأسر الفلسطينية.
........
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha