وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - نُوقشت المبادرة في أول اجتماع استشاري رئيسي عُقد برعاية الإدارة الشرعية المركزية في قاعة رئيس القلم في باتنا. جمع الاجتماع علماء دين، ومحامين، وأساتذة جامعيين، ومربين، وأكاديميين، ومثقفين لمناقشة الاحتياجات التعليمية للطلاب، والهيكل العملي للبرنامج المقترح، وآفاقه المستقبلية.
ترأس الاجتماع مولانا غلام رسول بالياوي، رئيس الإدارة الشرعية المركزية، وعضو سابق في البرلمان، ورئيس سابق للجنة الأقليات في ولاية بيهار.
وفي كلمته أمام الحضور، قال بالياوي إن البرنامج جاء استجابةً للتحديات التعليمية والمهنية التي يواجهها العديد من الطلاب.
وأوضح أن أعدادا كبيرة من الطلاب يتخرجون سنويًا من المدارس الدينية، لكنهم غالبا ما يفتقرون إلى فرص التعليم الحديث والمهني.
كما أشار إلى الطلاب من الأسر ذات الدخل المحدود، الذين قد يواجهون صعوبة في مواصلة التعليم العالي رغم تفوقهم الأكاديمي، وذلك بسبب محدودية الموارد المالية ونقص التوجيه المناسب.
بموجب المبادرة المقترحة، سيتلقى الطلاب تعليمًا أكاديميا وإرشادا وسكنا ودعما آخر للتحضير للامتحانات التنافسية، بما في ذلك اختبار الأهلية الوطني للقبول (NEET)، واختبار القبول المشترك (JEE)، واختبار الفرز الوطني للقبول (NEST)، واختبار القدرات في معاهد IISER (IAT)، والامتحانات التي تُجريها لجنة الخدمة العامة في بيهار (BPSC).
وأوضح بالياوي أن الهدف لا يقتصر على التحضير للامتحانات فحسب، بل يهدف أيضا إلى توفير فرص للطلاب لتطوير مهاراتهم الأكاديمية والمهنية والشخصية، بما يُمكّنهم من المساهمة في المجتمع في مختلف المجالات.
ودعا إلى مشاركة التربويين والباحثين والمثقفين والمتبرعين وغيرهم من أفراد المجتمع في تطوير البرنامج وتنفيذه.
وقد يسّر منسق الاجتماع، يعقوب أشرفي، سير الجلسة، وأتاح للمشاركين فرصة عرض آرائهم ومقترحاتهم.
ووصف امتياز كريمي، العضو السابق في لجنة الخدمة العامة في بيهار، المبادرة بأنها جهد تعليمي منظم وطويل الأمد. قال إن طلاب المدارس الدينية يمتلكون قدرات أكاديمية وتربية أخلاقية، لكنهم بحاجة إلى التوجيه المناسب وفرص تعليمية ملائمة لمتابعة مسارات مهنية ناجحة.
وأضاف الدكتور أمجد رضا أمجد أن التعليم الديني يجب أن يُكمَّل بالتعليم الحديث لتأهيل الطلاب للبيئات المهنية والأكاديمية المعاصرة. وأكد على ضرورة تزويد الطلاب بالمهارات التعليمية والتقنية التي تُمكّنهم من المنافسة في مختلف القطاعات.
وسلط الدكتور سجاد عالم الضوء على أهمية تعليم اللغات، قائلاً إن إتقان لغات متعددة يُساعد الطلاب على التواصل بفعالية أكبر على المستويين الوطني والدولي، ويُوسّع نطاق فرصهم التعليمية والمهنية.
وأوضح السيد فيض أحمد قادري أن نقص الموارد المالية لا يزال يُشكّل عائقا كبيرا أمام العديد من الطلاب الموهوبين، داعيا إلى تقديم دعم أكبر من الأفراد والمنظمات القادرة على المساهمة في المبادرات التعليمية.
وأعرب إرشاد علي آزاد، رئيس مجلس الأوقاف الشيعية، عن دعمه للبرنامج المقترح، وأكد استعداده للمساهمة في تطويره.
رحّب مولوي قطب الدين رضوي، ناظم أعلى إدارة الشريعة في جهارخاند، بهذه المبادرة. وأشار إلى أن إدارة الشريعة المركزية لطالما استجابت للظروف التعليمية والاجتماعية المتغيرة، ووصف البرنامج الجديد بأنه جهدٌ لمعالجة التحديات التعليمية والاقتصادية التي تواجه جيل الشباب.
وقدّم مشاركون آخرون، من بينهم الدكتور ممتاز عالم رضوي ومولوي قمر الزمان، بالإضافة إلى عدد من العلماء والأساتذة والمعلمين، اقتراحاتٍ خلال الاجتماع.
وأكد المشاركون على ضرورة أن يتجاوز البرنامج المقترح مفهوم المؤسسة التعليمية التقليدية، وأن يُصبح منصةً أوسع للطلاب الموهوبين من المدارس الدينية وعموم المجتمع المسلم. وشددوا على القيمة المحتملة لدمج التعليم الديني مع التدريب الأكاديمي والمهني الحديث.
وقدّم الدكتور عارف عطاري، مدير المشروع المقترح، عرضا تفصيليا باستخدام جهاز عرض. وتناول عرضه الهيكل الأكاديمي المقترح للبرنامج، والتحضير للامتحانات، ومرافق الإقامة والدعم، والأهداف المستقبلية، وإطار التنفيذ.
أشاد المشاركون بجهود عطاري وفريقه في التخطيط، وأعربوا عن التزامهم بدعم المبادرة.
وفي ختام الاجتماع، اتفق المشاركون على ضرورة تطوير البرنامج ليصبح مبادرة تعليمية منظمة تُهيئ الطلاب لامتحانات القبول الجامعي (NEET، JEE، NEST، IAT، BPSC) وغيرها من الامتحانات التنافسية.
تعليقك