وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أشاد حجة الإسلام سيد وصي حيدر رضوي، رجل دين شيعي في الهند، بمواقف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الأمم المتحدة، مؤكدا أن عرض صور أطفال ميناب الشهداء هو تجسيد للآثار الإنسانية للهجمات على إيران ودفاع عن حقوق الضحايا.
وألقى حجة الإسلام سيد وصي حيدر رضوي خطبة الجمعة في مسجد عسكري بمدينة كريمبور الهندية، تناول فيها أهمية التقوى والصدق والأمانة وحسن السلوك، ومكانة العلم والعلماء.
وخصص جزءا من كلمته للتطورات العالمية الراهنة، ولا سيما مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الساحة الدولية.
وفي خطبته الثانية، أشار رضوي إلى الخطاب الأخير الذي ألقاه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلا إن بيزشكيان رد بشجاعة على الاتهامات والادعاءات الموجهة ضد إيران، ولفت انتباه الرأي العام العالمي إلى الآثار الإنسانية للهجمات على إيران.
أضاف إمام صلاة الجمعة أن الرئيس الإيراني، ردا على مزاعم تصنيف إيران دولةً راعيةً للإرهاب، صرّح قائلا: "لسنا إرهابيين، بل ضحايا للإرهاب. لم نكن سوى ندافع عن أنفسنا".
وقال إن بزشكيان طرح سؤالا على المجتمع الدولي: كيف يُمكن لمن هاجموا إيران أن يتهموها بالإرهاب؟ كما لفت انتباه العالم إلى البُعد الإنساني لهذه الأحداث، مُشيرا إلى الهجمات على إيران، واستشهاد المدنيين، وتضرر المراكز المدنية.
ووصف حجة الإسلام واسي حيدر رضوي عرض صور الأطفال الشهداء في حادثة مدرسة ميناب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه خطوة بالغة الأهمية، قائلا إن من أبرز ما جاء في خطاب الرئيس الإيراني عرض صور الأطفال الأبرياء الذين فقدوا أرواحهم في هجوم على مدرسة في ميناب.
وأضاف أن بزشكيان، من خلال عرض صور هؤلاء الأطفال أمام ممثلي دول العالم، سعى إلى إظهار البُعد الإنساني والمؤلم للهجمات على المدنيين للمجتمع الدولي.
وأشار رضوي كذلك إلى أن إثارة قضية استشهاد الأطفال وإلحاق الأذى بالمدنيين على أعلى مستوى في هيئة دولية يُعيد لفت انتباه العالم إلى التداعيات الإنسانية للحرب والصراع.
وشدد على ضرورة احترام أرواح البشر، ولا سيما الأطفال والمدنيين، بغض النظر عن الجنسية أو الدين أو الحدود السياسية، وأنه لا يجوز للمجتمع الدولي أن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الأحداث.
وقال إمام صلاة الجمعة إن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى العدل والحوار والدبلوماسية والحلول السلمية، ويجب على المجتمع الدولي أن يُعطي الأولوية لحفظ الأرواح وحل النزاعات عبر التفاوض والدبلوماسية بدلاً من الاعتماد على القوة والحرب.
وفي خطبته الأولى، استشهد رضوي بقول الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "إذا كان رجل منكم تقياً في دينه، صادقاً في قوله، أميناً في أمانته، حسن الخلق، قيل: هذا شيعي، وهذا يُرضيني".
أوضح أن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) ربط الهوية الحقيقية للشيعة بسلوكه وأسلوب حياته. ولذلك، فإن التقوى والأمانة والصدق وحسن الخلق ليست مجرد فضائل فردية، بل هي تجليات عملية لمذهب أهل البيت (عليهم السلام).
وأضاف أنه يجب علينا أن نكون خير ممثلين لتعاليم أهل البيت (عليهم السلام) بأقوالنا وأفعالنا، لأن أخلاق المرء وسلوكه تجاه الآخرين يعكسان تربيته الدينية وإيمانه. لذا، فإن تعزيز الأمانة والتسامح وحسن الخلق والاحترام المتبادل في المجتمع أمرٌ جوهري.
وفي سياق آخر، تناول رضوي مكانة العلم والعلماء، قائلاً إن العلم الديني يمنح الإنسان القدرة على التمييز بين الحق والباطل، والصدق والباطل، ويلعب دوراً هاماً في بناء شخصيته وسلوكه.
وأكد أن طلب العلم والفهم واحترام العلماء، إلى جانب التمسك بتعاليم أهل البيت (عليهم السلام)، من واجباتنا الدينية. إنّ التربية السليمة للجيل الشاب وإصلاح المجتمع يتطلبان الاستفادة من المعرفة الدينية والاسترشاد بعلماء الدين.
وقد أعرب إمام صلاة الجمعة في كريمبور عن حزنه العميق لرحيل المرجع الديني الأعلى السيد موسى شبيري زنجاني، مقدماً تعازيه ومشيداً بإسهاماته العلمية والدينية الجليلة.
وأكد أن الإرث العلمي والديني لهؤلاء العلماء العظام يُعدّ ثروة قيّمة للمعاهد الدينية والأجيال القادمة، ويمكن أن يكون نبراساً يُهتدى به في سبيل المعرفة والأخلاق والتعاليم الدينية.
وفي الختام، شدد حجة الإسلام السيد وصي حيدر رضوي على أنه في ظل الظروف الراهنة، أكثر من أي وقت مضى، يجب علينا تطبيق تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) في حياتنا الفردية والاجتماعية.
وأشار إلى أن التقوى والأمانة والصدق وحسن الخلق وتقدير العلم والتعاطف مع المظلومين هي من أهم القيم.
تعليقك