وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أعلنت المحكمة الدستورية في النمسا أنها تتوقع إصدار حكم في النصف الأول من عام 2027 بشأن حظر ارتداء الحجاب الإسلامي للفتيات دون سن الرابعة عشرة في مدارس البلاد؛ وهو قانون دخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر ويواجه حالياً اعتراضات من عدد من الطالبات وأولياء أمورهن.
إقرار الحظر بدعم من حزب يميني متطرف
أُقرّ هذا الحظر -الذي اقترحه الائتلاف الحاكم في النمسا المكون من ثلاثة أحزاب وسطية- في ديسمبر في مجلس النواب بالبرلمان النمساوي، وذلك بدعم من حزب "الحرية" النمساوي اليميني المتطرف.
ولم يؤيد هذا القانونَ الحزبُ الوحيد المعارض، وهو حزب "الخضر"، الذي يُعد أصغر الأحزاب في البرلمان النمساوي.
القانون الجديد تحت مجهر المحكمة الدستورية
على الرغم من دخول القانون حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر، إلا أنه ليس من الواضح ما إذا كان هذا الحظر سيظل سارياً بعد مراجعته من قبل المحكمة الدستورية النمساوية.
وكانت المحكمة الدستورية النمساوية قد ألغت في عام 2020 حظراً مشابهاً كان يمنع ارتداء الحجاب للفتيات دون سن العاشرة في المدارس؛ حيث أعلنت المحكمة آنذاك أن مثل هذا القانون ينطوي على تمييز ضد المسلمين، وأن الحكومة النمساوية ملزمة بالحفاظ على الحياد في المسائل الدينية.
احتجاج الطالبات وأولياء الأمور
أعلنت المحكمة الدستورية النمساوية في بيان لها أن طالبات تتراوح أعمارهن بين 9 و12 عاماً وأولياء أمورهن قد تقدموا بشكوى ضد اللوائح الجديدة.
وتجادل هذه الشكاوى بأن حظر الحجاب ينتهك حرية المعتقد ومبدأ المساواة أمام القانون.
وقد أعلنت المحكمة أنه من المتوقع صدور الحكم بشأن حظر الحجاب في النصف الأول من عام 2027.
غرامة تصل إلى 800 يورو لمخالفة القانون
وفقاً للقانون الجديد، إذا لم تمتثل الطالبة للحظر، يتعين على المدرسة مناقشة الأمر معها أولاً.
وفي حال استمرار المخالفة، قد تُفرض في النهاية غرامة تتراوح بين 150 و800 يورو (ما يعادل حوالي 172 إلى 918 دولاراً أمريكياً).
معارضة جماعات حقوق الإنسان للحظر
عارضت هذا الحظرَ منظماتٌ حقوقية وجماعاتٌ يسارية، بالإضافة إلى المؤسسة التي تمثل المسلمين رسمياً في النمسا.
كما صرّح كريستوف فيدركير، وزير التعليم النمساوي، لهيئة البث الوطنية (ORF) يوم الجمعة، بأنه تم حتى الآن رصد نحو 80 حالة لطلاب لم يمتثلوا لهذا الحظر في جميع أنحاء البلاد.
وأضاف قائلاً: "في الواقع، يُعد هذا العدد أقل مما كنا نخشاه ونتوقعه".
تعليقك