21 سبتمبر 2026 - 16:30
هجوم ليلي على مسجد في بريطانيا

تعرض المركز الإسلامي الوحيد في منطقة كورنوال بإنجلترا لهجوم في الساعات الأولى من يوم الجمعة؛ حيث قام شخص بصدم الباب الرئيسي للمركز بمركبة، بينما سكب شخصان مادةً مشبوهةً على جدران المبنى.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ تعرض المركز الإسلامي الوحيد في منطقة كورنوال بإنجلترا لهجوم في الساعات الأولى من يوم الجمعة، 18 سبتمبر/أيلول؛ حيث تعمدت مركبة الاصطدام ببوابة مدخل "مركز كورنوال الإسلامي" بالقرب من مدينة ترورو، كما قام شخصان -بعد دخولهما حرم المركز- بسكب مادة يُشتبه في أنها زيت أو ديزل على الأرضية وجدران المبنى.

وقد أعلنت الشرطة أن الحادث تسبب في أضرار جسيمة لبوابات المركز المعدنية.

وتُظهر لقطات كاميرات المراقبة الخاصة بالمركز -وفقاً للتقرير المنشور- مركبة تحاول تحطيم البوابة عدة مرات، تلا ذلك دخول شخصين إلى الموقع؛ إذ قاما أولاً بإلقاء زجاجات تحتوي على مادة تشبه الزيت على الأرض، ثم عادا بوعاء أكبر لنشر هذه المادة في الحديقة ومحيط المبنى.

ولم يتم بعد التأكد بشكل مستقل من نوع المادة الدقيق، ولا تزال القضية قيد التحقيق من قبل الشرطة.

وأعرب حسن كيليتش، إمام المركز المتطوع، عن قلقه إزاء هذا الحادث، مشيراً إلى أنه الأول من نوعه الذي يستهدف المركز منذ نحو 18 عاماً. وأكد أنه لم تقع أي إصابات جسدية جراء الهجوم، إلا أن الأضرار الناجمة عنه ستستلزم تكاليف باهظة للإصلاح وتنظيف الموقع وتعزيز التدابير الأمنية.

ومع ذلك، أعلن مسؤولو المركز عن عزمهم التركيز على الوحدة المجتمعية وتوطيد العلاقات مع سكان المنطقة الآخرين رداً على هذا الحادث.

وتحقق شرطة ديفون وكورنوال في الحادث باعتباره "جريمة إتلاف ممتلكات بدوافع عنصرية"، وناشدت الشهود والأشخاص الذين يمتلكون لقطات كاميرات مراقبة أو معلومات حول مركبات مشبوهة في المنطقة بتقديم ما لديهم من معلومات للشرطة.

وفي هذا السياق، صرح سكوت برادلي، قائد الشرطة في كورنوال وجزر سيلي، بأنه ما لم تظهر الأدلة خلاف ذلك، فسيتم التحقيق في القضية وفقاً لهذا التصنيف، كما سيتم تسيير دوريات شرطة في المنطقة لتعزيز شعور السكان بالأمن.

يُذكر أن مركز كورنوال الإسلامي، الواقع في منطقة "كارنون داونز" بالقرب من ترورو، يُعد المركز الإسلامي الرئيسي في المنطقة، وهو يقدم خدمات دينية وتعليمية واجتماعية للمجتمع المسلم، فضلاً عن إقامة صلاة الجمعة. سبق أن واجه هذا المركز حالات من العداء المناهض للإسلام؛ ففي عام 2014، أُدين شخص بإرسال مواد ورسائل مسيئة تستهدف المركز وأعضاءه.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد المخاوف بشأن الهجمات وأعمال العداء التي تستهدف المساجد والمراكز الإسلامية في أنحاء من بريطانيا؛ كما يشير التقرير المنشور إلى إحصاءات رسمية سجلت 4,478 حالة من جرائم الكراهية الدينية ضد المسلمين في إنجلترا وويلز خلال العام المنتهي في مارس 2025.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha