14 سبتمبر 2026 - 20:31
الكشف عن أرشيف معلومات حول المسلمين الأمريكيين

جمع مركز أبحاث أمريكي يميني معلوماتٍ عن آلاف المسلمين والمنظمات الإسلامية في البلاد على مدار نحو عقدين من الزمن، ووضعها في قاعدة بيانات تضم أكثر من أربعة ملايين معلومة؛ وهي خطوة أثارت مخاوف نشطاء الحقوق المدنية بشأن احتمالية استخدام هذه المعلومات لمراقبة المسلمين وترهيبهم.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ جمّع مركز أبحاث أمريكي معلومات حول آلاف المسلمين والمنظمات الإسلامية في البلاد على مدار عقدين تقريباً في قاعدة بيانات ضخمة؛ وهي خطوة أثارت مخاوف نشطاء الحقوق المدنية بشأن احتمالية استخدام هذه المعلومات لمراقبة المسلمين وترهيبهم.

ووفقاً لتقرير نشره موقع "هاف بوست" (HuffPost) الإخباري، قام "منتدى الشرق الأوسط" (Middle East Forum) -وهو مركز أبحاث أمريكي مثير للجدل- بجمع أكثر من أربعة ملايين معلومة (نقطة بيانات) حول أفراد ومنظمات مرتبطة بالمجتمع المسلم الأمريكي على مدى نحو 20 عاماً.

وتتضمن هذه المعلومات أسماء الأفراد، وحساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وبيانات ضريبية، بالإضافة إلى تفاصيل حول المساجد والمدارس والشركات ومنظمات أخرى.

معلومات عن المسلمين وداعميهم في قاعدة بيانات

يشير تقرير "هاف بوست" إلى أن قاعدة البيانات هذه لا تقتصر على المسلمين والمؤسسات الإسلامية فحسب، بل تشمل أيضاً معلومات عن بعض الأفراد والمجموعات الذين يُنظر إليهم كحلفاء للمجتمع المسلم.

وقد أكد "منتدى الشرق الأوسط" وجود هذا الأرشيف بعد أن تواصل موقع "هاف بوست" مع المركز بخصوص قاعدة البيانات وأعلن عن نيته نشر تقرير عنها.

وأعلن المركز أن الباحثين والصحفيين وغيرهم من الأكاديميين يمكنهم تقديم طلبات للاطلاع على هذه المعلومات.

وقال غريغ رومان، المدير التنفيذي لـ "منتدى الشرق الأوسط"، إن المنظمة كانت تعتزم الإعلان عن وجود قاعدة البيانات هذه في وقت لاحق من هذا العام، لكنها رحبت بالكشف المبكر عن هذه المعلومات.

يُذكر أن "منتدى الشرق الأوسط"، الذي تأسس عام 1994، يحدد مهمته في الدفاع عن القيم الغربية وتسليط الضوء على ما يسميه "مخاطر الإسلاموية القانونية".

ومع ذلك، اتهمت منظمات الحقوق المدنية هذا المركز بتأجيج "الإسلاموفوبيا" (رهاب الإسلام) ونشر معلومات مضللة عن المسلمين.

وذكر المركز أن المعلومات الواردة في قاعدة البيانات جُمعت من سجلات ومصادر عامة، إلا أن حجم هذا الأرشيف أثار مخاوف بين نشطاء الحقوق المدنية.

تحذير من تحول المعلومات إلى "قائمة استهداف"

وصف كاليب كيفر، من "مركز قانون الفقر الجنوبي" (Southern Poverty Law Center)، وجود هذا الأرشيف بأنه "مقلق للغاية"، وحذّر من تداعياته في ظل تصاعد الخطاب المناهض للإسلام في أمريكا.

كما وصفت مبشرة تازامل، من "مبادرة الجسر" (Bridge Initiative) بجامعة جورجتاون، قاعدة البيانات هذه بأنها قد تشكل "قائمة استهداف"، وحذرت من إمكانية استخدام هذه المعلومات لمراقبة الأفراد والمنظمات المسلمة أو ترهيبهم. يأتي الكشف عن وجود قاعدة البيانات هذه في ظل تزايد المخاوف بشأن ظاهرة "الإسلاموفوبيا" (رهاب الإسلام) بين المسلمين الأمريكيين، وبالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية المحيطة بمجتمع المسلمين الأمريكيين؛ وهي توترات ناجمة عن سياسات إدارة دونالد ترامب، وطريقة التعامل مع المتظاهرين المؤيدين للقضية الفلسطينية، وتصريحات بعض المشرعين الجمهوريين.

وفي معرض دفاعها عن هذا الإجراء، أوضحت "منظمة منتدى الشرق الأوسط" (Middle East Forum) أن عمليات رصد وتحديد الشبكات الأيديولوجية داخل منظمات المجتمع المدني الأمريكي تُعد ممارسة شائعة، وأن هناك مجموعات أخرى تمتلك قواعد بيانات مماثلة.

غير أن نشطاء الحقوق المدنية يرون أن الكم الهائل من المعلومات التي جُمعت عن المسلمين والمنظمات المرتبطة بهم -لا سيما في ظل الأجواء الراهنة التي تشهد تصاعداً في "الإسلاموفوبيا" داخل أمريكا- يثير مخاوف جدية بشأن الكيفية التي قد تُستخدم بها هذه المعلومات مستقبلاً.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha