31 أغسطس 2026 - 18:30
الوهابية؛ الوجه الخفي للنفوذ السعودي في أفريقيا

بينما تتحدث الرياض عن مكافحة الفكر المتطرف، فإن استمرار تصدير الكتب والترويج لرموز المدرسة الوهابية يثير التساؤل حول مدى واقعية وعمق التغييرات التي تتحدث عنها المملكة العربية السعودية في أوساطها الإعلامية.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ بينما تُقدّم المملكة العربية السعودية نفسها اليوم كدولة منفتحة ومُصلَحة حاربت التطرف وتُعيد صياغة خطابها الديني، فإنّ أنشطة مؤسساتها الدينية خارج حدودها تُشير إلى استمرار بعض أدوات النفوذ القديمة، لا سيما في أفريقيا.

في نيجيريا، نظّمت وزارة الشؤون الإسلامية السعودية دورة علمية لنحو 150 طالبًا وباحثًا دينيًا في لاغوس، العاصمة، خُصّصت لشرح كتاب "متن العقيدة الواسطية" لابن تيمية، وهو برنامج تزعم الرياض أنه يهدف إلى تعزيز الاعتدال، ولكنه في الواقع يُؤدي إلى ازدياد التطرف.

على مدى عقود، ارتبط النفوذ السعودي بتمويل المساجد والمدارس والمراكز الدينية، وتقديم المنح الدراسية في الدول الأفريقية. وفي هذا الصدد، نُشرت تقديرات تُشير إلى أن حجم هذه النفقات على مدى ثلاثة عقود بلغ نحو 100 مليار دولار. على سبيل المثال، تضمنت استراتيجية المملكة العربية السعودية في وقت من الأوقات منح أكثر من 5000 منحة دراسية جامعية للمسلمين في كينيا وتنزانيا وأوغندا بهدف تعزيز التطرف. كما أنشأت المملكة عشرات الوحدات السكنية للباحثين الوهابيين في مدن وقرى شرق أفريقيا لدعم نشر الفكر الوهابي.

لم يقتصر النفوذ السعودي في المدارس والجامعات على بناء المراكز التعليمية فحسب، بل شمل أيضًا دعم المناهج والكتب، فضلًا عن إيفاد المعلمين والدعاة الدينيين، وهو ما مكّن الرياض من تشكيل جيل من النخب الدينية المتطرفة.

وبينما تتحدث الرياض عن مكافحة الفكر المتطرف، فإن استمرار تصدير الكتب والترويج لرموز المدرسة الوهابية يثير التساؤل حول مدى واقعية وعمق التغييرات التي تتحدث عنها المملكة في وسائل إعلامها.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha