وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قيودًا دولية واسعة النطاق على سفره، حيث تلتزم 125 دولة، بموجب عضويتها في المحكمة الجنائية الدولية، باعتقاله في حال دخوله أراضيها، وفقًا لتقرير.
وذكرت صحيفة "زمان يسرائيل"، النسخة العبرية من صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، يوم الاثنين، أن نتنياهو "لا يستطيع زيارة 125 دولة اليوم"، من بينها دول غربية كبرى تُعدّ من أقرب حلفاء إسرائيل وشركائها التجاريين.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن هذه الدول تشمل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا.
ينبع هذا التقييد من مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بحق نتنياهو بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حملة الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 17 ألفًا آخرين منذ بدء الحملة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتحمّل المحكمة، ومقرها لاهاي، نتنياهو مسؤولية جريمة الحرب المتمثلة في التجويع كأسلوب حرب، بالإضافة إلى جرائم ضد الإنسانية كالقتل والاضطهاد وغيرها من الأعمال اللاإنسانية.
وقد بدأ الأثر العملي لهذا التقييد يظهر جليًا في أسفار نتنياهو الخارجية، حيث تتخذ طائراته مسارات بديلة لتجنب المجال الجوي للدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية.
وأشار التقرير إلى أن نتنياهو تجنب حضور فعاليات في دول قد تُنفذ فيها مذكرة التوقيف، بما في ذلك المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، لأن سويسرا دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية.
منذ سريان مذكرة التوقيف، لم يزر نتنياهو سوى دولة واحدة من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية التي تنطبق عليها المذكرة، وهي المجر في أبريل/نيسان 2025.
وذكر التقرير أن هذا التقييد ليس مجرد عائق دبلوماسي، إذ جاء فيه: "إذا لم يتمكن نتنياهو من زيارة معظم دول العالم، بما فيها معظم القوى الغربية، فمن المستحيل اعتبار ذلك 'مكانة دولية متميزة'، بل هو عزلة دولية".
يُسمح لنتنياهو نظرياً بالسفر إلى نحو 70 دولة غير أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن معظمها لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل أو أن علاقاتها متوترة مع النظام.
في غضون ذلك، صعّدت واشنطن حملة الضغط على المحكمة الجنائية الدولية منذ إصدارها مذكرة التوقيف، حيث صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل على "تفكيك" المحكمة.
وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية المتورطين في التحقيق مع إسرائيل، وضغطت على الدول الأعضاء في المحكمة للانسحاب منها.
تعليقك